لمصلحة من فبركة هكذا أخبار ترمي إلى إشعال نار الفتنة وتشويه صورة الحريري ؟
 

لم تتوقف الماكينات الإعلامية المناهضة للرئيس سعد الحريري عن فبركة الأخبار والسيناريوهات الكاذبة منذ إعلان الحريري إستقالته من الحكومة. وتستميت هذه الماكينات في ضخ أكبر كم من الخبريات والروايات التي لا أصل لها إلا في مخيلة صانعيها والتي بدأت تسقط الواحدة تلو الأخرى مع مرور الوقت. آخر هذه الأكاذيب المنتشرة هو مقال بعنوان " سعد الحريري و الخيانة العظمى..." يتحدث فيه الكاتب المجهول عن سيناريو غريب عجيب لا أساس له من الصحة وكذبه إطلالة الرئيس سعد الحريري بالأمس. ويذكر المقال أن الحريري أعد العدة للإنقلاب على السعودية والتقارب مع إيران وحزب الله المتهمون بقتل والده.

إقرأ أيضا : الحريري زعيم بدون سلاح وصواريخ والمقال هو التالي : " بدأت القصة عندما طلب ولي العهد من عدد من الأمراء الاثرياء السعوديين التبرع للدولة بنصف ما يملكون و بحجة ان السعودية بمواجهة ضروس مع ايران، و بحاجة لكل فلس ممكن. و لما تلكأ هؤلاء مرارا و تكرارا للطلب، قرروا التخلص من ولي العهد باي طريقة، و العمل للتوصل مع ايران لاتفاقية تفرمل على اثرها ايران تقدمها بالمنطقة و تخفف من لهجتها تجاه السعودية اذا ما تم ازاحة الامير سلمان ولي العهد و المعروف باتخاذه قرار المواجهة مهما كلّف الثمن. و لما كان متعذر على اَي أمير الاتصال المباشر مع ايران بسبب المراقبة الحثيثة لهم في الداخل السعودي و الخارج، مما دفعهم الى التواصل مع الحريري و أدخلوه بالصفقة و فوّضوه التواصل مع الإيرانيين من وراء ظهر و علم الملك وولي العهد،  و طلب منه جس نبض ايران عن إمكانية اجراء اتفاقية سلام بين ايران و السعودية اذا ما ازيح ولي العهد بانقلاب ابيض نظيف. و لان الحريري كان منزعج و محرج من الولي العهد بسبب الضغط الذي يمارسه عليه الأخير للمواجهة السياسية في لبنان و محاصرته ماليا في السعودية، انخرط الحريري بهذا المخطط بعد تشجيع نادر الحريري له و هذه كانت بداية الخطيئة... و لما كانت المخابرات الامريكية قد كشفت المخطط و لديها ادلة و تسجيلات صوتية بتقنية التنصت، و منها و أهمها فحوى اجتماع الحريري مع الإيرانيين و دخوله المؤكد بالصفقة المذكورة كلاعب أساسي كصلة وصل، سافر صهر ترانب كاشنر الى السعودية على عجل و من دون موعد مسبق و اللتقى ولي العهد يوم الخميس و أطلعه على ما يجري، و بقي الاجتماع للرابعة صباحا بحسب ال CNN  , من بعدها اتخذ القرار بتوقيف الأمراء المعنيين بالانقلاب و كف يد الحريري، و قد تم توقيف الجميع ضمن فترة لا تتعدى ساعات قليلة. فالحريري، طلب الى السعودية على عجل، و فور وصوله جرد من هواتفه و أفرغ مضمونها، و ووجه الحريري بالدلائل القاطعة، و ما كان به الا ان انهار و اعترف بفعلته و وافق على الاستقالة و طلب الغفران. في الْيَوْمَ الثاني من الاستقالة أُخذ الحريري شخصيا عند الملك لطلب المغفرة، و لان الملك طلب ان يسمع شخصيا من الحريري اعترافه، فالملك كان غير مصدق و مقتنع في البداية و متشكك من ان المخابرات الأميركية قد تكون تورط السعودية بعمل ما، الا ان الحريري اعترف بفعله امام الملك و طلب الغفران، و منحه إياه الملك و كان للحريري مطلبه ان يكون في منزله مع عائلته. و قد طلب من الحريري الذهاب الى ابو ظبي و الاعتراف امام ولي العهد الإماراتي ليكون الامر موثق لدى مرجعية اخرى من خارج الإطار السعودي ، و قد تمت الزيارة، و اخبر الحريري ولي عهد الإمارات بكل التفاصيل . و انكشاف المخطط أدى الى  غضب شديد عند المحور الإيراني و استنكاره لتوقيف الحريري و فشل مخطط انقلاب ابيض في السعودية كان من الممكن ان يريح ايران بنشاطها التوسعي في المنطقة."

ولا داعي للتفصيل في الرد على هذا المقال لأن إطلالة الحريري بالأمس وعودته القريبة إلى لبنان هي مؤشر كافي على غرابة هذا المقال وغباء كاتبيه ، إذ أنه كيف لمتآمر على المملكة أن يذهب ويسافر بحرية ويلتقي بالناس؟! ويبقى السؤال الأهم : لمصلحة من فبركة هكذا أخبار ترمي إلى إشعال نار الفتنة وتشويه صورة الحريري ؟