المحكمة العسكرية تتجه إلى إصدار أحكام مشددة جدا وقاسية يرجح أن تصل إلى الاعدام
 

من المقرر أن تصدر المحكمة العسكرية في لبنان حكمها اليوم الخميس بحق إمام وخطيب مسجد بلال بن رباح السابق الشيخ أحمد اﻷسير، و36 آخرين من مناصريه في قضية أحداث عبرا (صيدا ـ جنوب لبنان) في العام 2013 أبرزهم نجلاه محمد وعمر وشقيقه أمجد الأسير، والفنان المعتزل فضل شاكر.

وكانت أحداث عبرا، اندلعت في 23 يونيو (حزيران) 2013، بين عناصر حاجز الجيش اللبناني القريب من مسجد بلال بن رباح في عبرا، وأنصار الأسير، واستمرت ثلاثة أيام، أسفرت عن مقتل 18 جنديًا لبنانيًا، وأكثر من 30 عنصرًا من أنصار الأسير وعدد من المدنيين، وانتهت بالقضاء على ظاهرة الأسير، الذي اشتهر بخطاباته النارية ضدّ "حزب الله"، والذي اختفى لمدة سنتين، قبل أن يلقى القبض عليه في مطار بيروت الدولي، أثناء محاولته السفر إلى مصر ومنها إلى أفريقيا، بواسطة جواز سفر مزور.

وأفادت مصادر قانونية بأن المحكمة العسكرية تتجه إلى إصدار أحكام مشددة جدًا وقاسية بحق اﻷسير ورفاقه، يرجح أن تصل إلى الاعدام، خصوصًا أن الجلسة اﻷخيرة من المحاكمة ستعقد اليوم بغياب وكلاء اﻷسير الأصليين بعدما قررت المحكمة منعهم من المثول أمامها في هذه القضية بسبب اعتكافهم المتواصل عن حضور الجلسات منذ بداية المحاكمة التي انطلقت قبل سنتين، وتقديمهم جملة مطالب رفضت المحكمة اﻷخذ بها، أهمها دعوة رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان ورئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي وقائد الجيش السابق العماد جان قهوجي وعدد كبير من الوزراء وقادة اﻷجهزة اﻷمنية، للإستماع إليهم كشهود.

واستبق محامو اﻷسير جلسة اليوم بتقديم شكوى لدى اﻷمم المتحدة، طالبوا فيها بالتدخل ووقف المحكمة العسكرية عن النظر في القضية، بداعي غياب المحاكمة العادلة، وقدموا مجموعة من اﻷدلة التي اهملتها المحكمة ورفضت اﻷخذ بها، وأرفقتها بأدلة بينها شريط ڤيديو يظهر عناصر من "حزب الله" يطلقون النار وقذائف صاروخية من شقق كانوا يقيمون بها في عبرا على حاجز للجيش اللبناني ويصوبون على عناصره، ما أدى إلى مقتل عدد من جنود الجيش والتسبب في اندلاع المعركة.

وعشية الجلسة الأخيرة برئاسة العميد حسين عبد الله اتخذ الجيش اللبناني تدابير أمنية مشددة للغاية داخل مبنى المحكمة العسكرية وفي محيطها وعلى الطرق المؤدية اليها، تحسبًا ﻷي تظاهرات أو ردة فعل من عائلات وأنصار اﻷسير ورفاقه.

وكان الأسير رفض خلال الجلسة الماضية إقدام المحكمة على طرد وكلائه من القاعة وتعيين محام عسكري للدفاع عنه رغم ارادته، معتبرًا انه يمثل أمام "محكمة ايرانية" تعمل على تصفية حسابات سياسية معه محملًا إياها مسؤولية ما تؤول إليه هذه التصرفات.