سنستعرض ما حصل خلال لقاء السيد الصدر بولي العهد السعودي وكبار مسؤولي المملكة، وكذلك الهجوم الذي شنه حزب الله على الصدر واخيرا نقف على أهم ثمار هذه الزيارة
 

مجريات الزيارة والحوارات وزير الداخلية قاسم الأعرجي – المنتمي لمنظمة بدر ذات العلاقة الوثيقة بالجمهورية الإيرانية – يزور سماحة السيد الصدر في محل سكناه بالنجف الأشرف حاملاً دعوة رسمية للزيارة من البلاط الملكي السعودي ، ومُحَدثاً سماحته عن جدية سعودية واضحة لمسها في لقاءاته مع مسؤولي المملكة التي عاد منها للتو بالتعاون مع العراق بالمجال الأمني وخاصة ضبط الحدود ومنع تسلل التكفيريين .

الصدّر بعد التشاور مع كبار مساعديه ودراسة الوضع الإقليمي والواقع العراقي وحيثيات الجهة الداعية ، يقرر تلبية الدعوة.  الرياض تُرسل طائرة خاصة لتنقل سماحته والوفد المرافق له . في الاستقبال وزير الدولة لشؤون الخليج العربي . يَتُم إنزال الضيف الكبير في قصر الضيافة بمدينة جدة حيث هبطت الطائرة . حفاوة استقبال واهتمام عالي يُنبئ عن تقدير عظيم من المملكة ومعرفة بحجم الضيف .

اعضاء الوفد ينقلون لسماحة السيد إطلاق وزير الدولة لشؤون الخليج العربي (السبهان) لتغريدة في حسابه على (تويتر) جاء فيها " أؤمن بأننا يجب أن نُفرق بين المذهب الشيعي الأصيل ومذهب الخميني المتطرف" ، الصدّر يمتعض ويُبلغ الجانب السعودي باحتجاجه ورفضه لهذا الكلام وأنه سيلغي زيارته ويغادر ، السبهان يأتي سريعاً ويضع هاتفه الخلوي بيد السيد الصدر ، فيقول سماحة السيد له : أمحي تغريدتك ، فيرُد السبهان : " آآمر تُطاع "، وتلغى التغريدة. ولي العهد الأمير محمد بن سلمان - الذي يقوم بمهام والده الملك المتواجد خارج البلاد للعلاج- مع مجموعة رفيعة من المسؤولين السعوديين يزورون القائد الصدر في محل إقامته بجدة للقاء بسماحته زيادة في إكرام السيد وتعظيماً لمكانته على خلاف المعهود من نقل الضيف الى الرياض واللقاء بالملك أو الأمير في قصورهم .

إقرأ أيضًا: لماذا اختارت السعودية مقتدي الصدر؟

ويمكن تقسيم أهم ما دار في هذا اللقاء الى ثلاثة محاور :

المحور الأول : أوضاع سوريا واليمن والبحرين إيران تقف مع الحكومة في سوريا لكن في اليمن هي مع المعارضة ، السعودية تتخذ الموقف المعاكس يمنياً بجانب الحكومة وسورياً بجانب المعارضة . بشار الأسد الذي قدمت حكومة المالكي شكوى رسمية ضده لمجلس الأمن تتهمه فيها بتدريب وإعداد الإرهابيين وإرسالهم للعراق ، أصبح من خلال الإعلام الإيراني رمزاً من رموز محور المقاومة ومكملاً للهلال الشيعي . علي عبد الله صالح الذي قام باغتيال زعيم الشيعة في اليمن (حسين بدر الدين الحوثي) وشن سبعة حروب ضد أتباعه ها هو الان حليفاً مهماً للمحور الإيراني ضد صديقة الأمس العربية السعودية . اختلاط المواقف هذا حد التناقض يدلل بما لاشك فيه أن ما يحدُث بالمنطقة هو نزاع من أجل المصالح الدنيوية وتوسعة النفوذ ولا علاقة بالمبادئ أو القيم أو حقوق طائفة ما فيه ، الصدّر يعي ذلك جيداً لذا لم يسمح لأي من اتباعه أن يتحول وقوداً لهذه النزاعات . ونظراً لكون السيد الصدر ليس من مواطني تلك الدول ولا مخولاً من قبلهم للتباحث نيابة عنهم ، أختار سماحته أن يتكلم بما يفرضه الواجب الشرعي ، لذا تحَدَثَ سماحته بالعموميات والمبدأ دون الدخول بالتفاصيل الخاصة لكل بلد ، حيث شَدّدَ الصدّر على وجوب أن لا يكون دور المملكة منحازاً لجهة ما بهذه الدول بل عليها السعي لوقف اقتتال الاخوة فيما بينهم وان تدخلها الحالي هناك يُفسّر على أنه تدخل طائفي ضد مذهب معين ، فكان جواب الجانب السعودي على ذلك أنهم تدخلوا هناك لمنع سيطرة دولة ليست عربية على تلك البلاد ، كما أن جزء من السكان الشيعة هناك يؤيد تدخلها . ومنعاً للغوص بالتفاصيل أكدَ سماحته أن هذه الحروب لا منتصر فيها فالجميع مسلمين وابناء بلد واحد والمستفيد مما يحصل هو اعداءنا فعليكم أن تحقنوا الدماء وتوقفوا معاناة تلك الشعوب الشقيقة . هنا أخبروا السيد الصدّر بوجود طلباً للهدنة من قبل الحوثيين وأنهم سيوافقون عليه .

المحور الثاني : العوامية وشيعة السعودية  أيضاً سماحته فضَلَ عدم مناقشة التفاصيل للسبب الذي سَبَقَ ذكره ، مُرجحاً الكلام العمومي قائلاً لهم ، ألم تُسجلوا على حكومة المالكي بأنها لاتحاور السنة ولا تستمع لمطالبهم وإنها استخدمت القوة ضدهم في حين هم جزء من الشعب وواجب الحكومة الاجتماع بهم وتلبية مطالبهم الحقة ، فَرَدَّ السعوديون بالإيجاب ، فأضاف الصدّر لكنكم الأن ترتكبون نفس ما كنتم تسجلونه على المالكي في تعاملكم مع شيعة بلدكم ، والأولى بكم ان ترسلوا لهم شخصاً مهماً منكم ليحاورهم ويقف على مطالبهم لتنفذوا لهم الصحيح منها بدلاً عن استخدام العنف معهم .

المحور الثالث : العراق وكان حديث سماحته حوله صريحاً واضحاً تفصيلياً ، أستقبله محمد بن سلمان بارتياح راداً عليه بكثير من الصراحة ، حيث تناول الزعيم الشيعي دور الخطاب الديني التحريضي التكفيري من منابر وشيوخ ودعاة المملكة ضد التشيع بشكل عام والعراق بشكل خاص وتأثير هذا الخطاب السلبي في إحداث فتنة مذهبية بالعراق والدول العربية ، مما تسببَ بخلق خطاب شيعي معاكس يتناول السعودية ومذهبها بسوء ، فجاء اعتراف ولي العهد بهذه النقطة مُقراً بها مُعزياً ذلك الى استقلالية المؤسسة الدينية ، وواعداً باتخاذ خطوات وتدابير لمعالجتها والتصدي لها . وايضاً تطرق السيد الصدّر الى أن العلاقات بين الدولتين من الخطأ ان تكون مرهونة الى شكل علاقة الحكومات ، لأن الحكومات تبدل مواقفها تبعاً للمصالح السياسية ، فإذا اردنا لبلدينا علاقة قوية ثابتة يجب أن نُجسّر العلاقة بين شعبي البلدين ، أي أن نعمل على إيجاد روابط ووشائج غير حكومية بالحقول الثقافية والعلمية والاقتصادية والرياضية والنقابية ومن خلالها يتم تبادل الزيارات والخبرات والمساهمات في مختلف المجالات، ليكون كلا الشعبين قريبين من بعضهما ويتعرفان على بعضهما عن قرب بعيداً عن أكاذيب دعاة التكفير والفرقة ، فإذا نجحنا بإقامة مثل هذه الوشائج والصلات سيتقارب الشعبان وتنمو بينهما الصداقات والمشتركات وينحصر جداً تأثير أبالسة التشدد والتبديع والفتن حتى لو اختلفت الحكومتان فيما بينهما مستقبلاً. السعوديون استحسنوا هذه الأفكار وقالوا سيكون هناك تحسن ملحوظ وسريع بالعلاقات مع العراق وبمجالات متعددة وذكروا أمثلة على ذلك .

كما ألتقى سماحته عدداً من الوزراء والأمراء وتبادل معهم الحديث حول علاقة البلدين الجارين وكيفية تعزيز التعاون المشترك.

إقرأ أيضًا: زيارة الصدر الى السعودية الدواعي ..الدلالات .. النتائج هجوم حزب الله وإيران على الصدّر ما أن عَلِمَ حزب الله بزيارة السيد الصدّر إلى السعودية حتى بدأ بشن حملة شرسة ضد الصدّر مستخدماً إمكاناته الإعلامية والبشرية ( صحف ممولة أو مقربة منه ، مواقع الكترونية ووسائل تواصل اجتماعي) وما هي الا ساعات حتى أكمل غالبية مناصريه مشاركتهم في حفلة السباب والشتائم والاتهامات مع عدم إغفال بث عشرات الاكاذيب والإشاعات في مشهد مُضخم جداً عما أعتاد الحزب القيام به في تشويه صورة كل من يختلف معه أو لا يخضع للسياسة الايرانية من العلماء ورجال الدين أمثال شمس الدين وفضل الله والطفيلي وفحص .

الجناح الإيراني المتشدد بإدرة مكتب مرشد الجمهورية وقيادة الحرس الثوري دَعَمَ حملة الحزب هذه من خلال وسائل إعلامه ، راجعاً بالذاكرة الى تفاصيل حملته التي استهدفت المرجع الشهيد اية الله العظمى السيد محمد الصدر – والد السيد مقتدى – قبل أكثر من عشرين عاماً ، بعد أن أصبح المرجع الصدّر يمثل قلقاً لهم لتوسع مرجعيته وزيادة استقطابه للمريدين خارج العراق وهو العالم العربي ذو التوجهات الوحدوية والقرار المستقل ويحمل مؤهلات فقهية وعليمة كبيرة يفتقد لها (خامنائي) ، فكان الاتهام بـ (مرجع السلطة) هي الإشاعة التي ساهمت صحف النظام الإيراني ببثها لإسقاط الصدّر الأب وإضعافه، وقامت بأغلاق مكتبه في مدينة قم ، مما سهل المهمة على (صدّام) باغتياله . كتَبَ الشيخ عبد الجليل النداوي : دخلتُ على الشيخ الشهيد حسين الحارثي (رحمه الله) وكان مُديراً تنفيذياً لمكتب السيد الشهيد في قم، فوجدته حزين مكروب فسألته: ما الخبر..؟ قال: اليوم كنتُ أجلس إلى جانب السيد جعفر الصدر (أعزّه الله) وكان يبكي، وعندما سألته عن السبب قال: هؤلاء ـ يعني الإطلاعات ـ آلموا قلبي وعاملوني بطريقة أقذر حتى من أمن صدّام، فأنا أذكر أنهم كانوا إذا ما جاؤوا إلى والدي ـ وهم ضباط كبار ومبعوثون من قبل الطاغية ـ كانوا يطرقون الباب ويستأذنون بكُل أدب، وكان والدي (رحمه الله) لا يستطيع النزول لأن جسمه نحل وضعُف، فكانت عمتي العلوية بنت الهُدى (رحمها الله) تُحدثهم من خلف الباب، فكانوا يقولون لها:  (علويّة نحن جئنا برسالة من السيد الرئيس فهل تسمحون لنا بلقاء السيد الصدر). بينما دخلت اليوم إلى بيتي ـ والكلام لازال للسيد جعفر ـ فوجدت زوجتي مُغماً عليها بلا حجاب، والإطلاعات يُفتشون بكل زوايا البيت، حتى قلبوه رأساً على عقب..!! شيخ حسين: لماذا سيدنا..؟! جعفر الصدر: إنهم يبحثون عن أشرطة تسجيل صلاة الجُمعة للسيد محمد الصدر..!!

خطوة الصدّر (الأبن) نالت اهتمام على أعلى المستويات الايرانية وأجبرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى بعقد جلسة لمناقشتها حسبما أعلن العضو فيها محمد جواد جمالي لوكالة أرنا . انزعاج الايرانيين من الزيارة لشعورهم بأن الصدّر تمَرَدَ على وصايتهم وأنهى تفردهم بالتمثيل السياسي لمذهب أهل البيت (ع) ، هذا الانزعاج عَبَرَ عنه النائب بالبرلمان الإيراني محسن كوهكان بوصف الزيارة :" خطأ استراتيجي ستجعل الصدّر ، يأسف عليها قريباً" حيث نقلت كلامه صحيفة (financialtribune) .

قيادات حزب الله أرقتها تحركات الصدّر ومواقفه الأخيرة المعبرة عن استقلاليته ، وصعود نجمه السريع بين الشعوب العربية التي وجدَت فيه من جانبها قائداً اسلامياً عربياً وحدوياً لايضع على عينيه النظارات الإيرانية ، وبنفس الوقت ترى هذه القيادات انحدار مخيف في شعبية حزبها وأمينه العام حسن نصرالله- الذي انفقت عليه المؤسسات الإعلامية الإيرانية الكثير من المال والجُهد لأجل تسويقه للعرب والمسلمين على إنه الزعيم الذي حقق الحُلم وهزم اسرائيل – وتحول في نظرة العرب له حيث باتوا يرون فيه اداة لتنفيذ المشروع الإيراني . يضاف الى ذلك ضغوط المعارك في سوريا والصعوبات الاقتصادية جراء العقوبات الخليجية والأمريكية والفضائح المتلاحقة في الكشف عن قيام عناصر الحزب بتجارة المخدرات . كلها عوامل نفسية ضاغطة ولدت شعور بالحسد اتجاه الصدر وتياره .

هجمة الماكنة الإعلامية لحزب الله على زيارة الصدّر تمحورت حول عدم صوابية وضع اليد مع القتلة واعداء التشيع متناسي –أي الحزب- أن (علي خامنائي) الذي يمثل مرجعاً له كان قد التقى بالعقيد (القذافي) في بدايات ثمانينيات القرن الماضي وهو أكبر ممولي الحرب الأهلية اللبنانية وداعمي المسلحين السنة بحربهم ضد اخوتهم الشيعة ، والمسؤول الرئيس عن قتل (الإمام موسى الصدّر) ، كما أن وصفه للتشيع بالزندقة بقي على حاله في كتابه الاخضر ، وكذلك لقاءات نصرالله مع وزير خارجية قطر (بن جاسم) المتكررة والاستقبال الحافل من جماهير الحزب لأمير قطر ورفع شعار (شكراً قطر) بالرغم من استضافة الإمارة الخليجية حينها لقواعد عسكرية امريكية وفتحها مكتباً بالدوحة لحركة (طالبان) الموغلة بدماء شيعة أفغانستان وتحريض فضائيتها (الجزيرة) على قتل شيعة العراق واقامتها لعلاقات مع اسرائيل من تحت الطاولة ، في حين اللقاءات مع (القذافي) و (حمد) لم تكن بسبيل درء فتنة طائفية او توحيد ابناء الدين الإسلامي بل الدافع لها هو المساعدات المالية الليبية القطرية فقط .  ولن ينفع التشبث بالقول ان هاذين الشخصين هما من جاء لنا ولم نذهب لهم لثلاثة اعتبارات هي : اولا- أن كان اقامة علاقة مع من يصفونه بعدو التشيع وقاتل لأبنائه أمر مُحرّم وقبيح ، فلا يغير من ذلك إن كان اللقاء به جرى في بيروت أو الدوحة أو طهران أو الرياض . ثانياً- خامنائي ونصرالله معروف عنهما عنايتهما بأمنهما الشخصي مما تسبب بمنعهما من زيارة أمير المؤمنين وسيد الشهداء عليهما السلام في كربلاء والنجف بالرغم من سقوط نظام صدام منذ اربعة عشر عاماً ، فالسفر خارج بلديهما قرار ليس سهلاً عليهما الإقدام عليه . ثالثا- نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم زار عام 2007م السعودية والتقى ملكها بصحبة أحد وزراء الحزب وهو محمد فنيش الذي نقلت عنه صحيفة السفير اللبنانية بأن:" اجواء الرحلة كانت إيجابية وخصوصاً لجهة تنقية العلاقات بين الحزب والمملكة ، وتشديده – أي فنيش – على دور السعودية في منع الفتنة السنية الشيعية ، وان الرياض تستطيع أن تُسهم بما لها من نفوذ وتأثير وإمتداد في قطع الطريق على هذه الفتنة التي لا مصلحة لأحد في إشعالها ، لأن ضررها سيصيب الجميع ولن يفرق بين هذا وذاك " . وهو موقف قريب جداً من الذي انتقدوا الصدّر عليه .

الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية (هاشم الهاشمي) شَخَصَ دواعي الهجوم على خطوة القائد الصدّر بدقة بقوله :" نقد الرافضين لزيارة الصدر الى السعودية هو الأكثر انزلاقاً إلى الحسد السياسي والتحريش بين أركان البيت السياسي الشيعي، ربما بسبب نجاح الصدر كزعيم عراقي وفشل خصومه من تسقيطه! ".

من جهته رد التيار الصدّري على هجوم حزب الله مُعَبِراً عنهم بـ (الذيول) وعلى لسان الشيخ صلاح العبيدي الناطق الرسمي باسم التيار الذي قال ان الحملة كانت من :" "شيعة لبنان، مؤسسات إعلامية أو شخصيات شنوا حملة تهجم وبث شائعات ضد الصدر بسبب زيارته إلى السعودية، فنحن في الجو أثناء توجهنا إلى جدة بدأت تلك الشائعات تبث". ولفت إلى أنهم "يعتبرون ذهاب الصدر إلى السعودية خروج عن طاعة إيران، والصدر لم ولن يكون تحت أي وصايا إيرانية أو غيرها، وكل خطواته عراقية وطنية". ومن على فضائية (هنا بغداد) عَبَرَ عن أصحاب الهجمة بأنهم " ذيول لا تعرف أن تكون رأساً ، وعندما تجدُ رأساً فهذا يسيئ لها ، لأنه يُبيّن ذيليتها "   نتائج الزيارة  أ‌- "الزيارة خدمت الدبلوماسية العراقية ومهدت لعلاقات وطيدة مع دول الجوار والمحيط العربي تحديداً"، موضحا أن "الصدر حطم الرتابة الدبلوماسية والفهم المسبق لشيعة العراق في الذاكرة الخليجية والسعودية تحديداً، ولقّن المؤسسة الدينية في السعودية درساً بالغاً في الوعي الشيعي وقابليته المرنة على الحوار والإصغاء للأخر دون انغلاق او تحجر." كريم النوري أحد قيادات الحشد الشعبي.

ب‌- هكذا زيارات "تبين ان العراق ينهض من جديد.. ويأخذ زمام الامور بيده، ويخرج من شرنقته السابقة.. ويدخل عهداً جديداً قد يكون صعباً رؤيته، الان.. لكن ستتجلى تدريجياً ابعاده ومعانيه واثاره الامنية والسياسية والاقتصادية." د.عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية العراقية السابق

ت‌- " التشدّدّ السني والتشددّ الشيعي لا يبني أوطان أو مجتمعات ، لغة الإعتدال والتسامح والحوار هي ما يجب أن تسود لتحقيق مصالحنا العليا " ثامر السبهان ، تغريدة تُمثل تبدّل لغة حكومة العربية السعودية بعد زيارة سماحة السيد الصدّر.

ث‌- تأكيد استعادة العراق لدوره الإقليمي الفاعل والمؤثر وقدرته على لعب دور هام في ميزان القوى بعيداً عن اصطفافات المحاور ، وكسب ثقة الجوار ، عطفاً على ظروف المنطقة وتحديداً الخلاف الخليجي – القطري .

ج‌- إعادة الثقة للإنسان العربي الشيعي بوجود قيادة منهم تتميز بالشجاعة والصلابة والحكمة ومستقلة القرار وتحظى باحترام وتقدير واسعين ، تتحرك وتقرر بوازع اسلامي ووطني غير مقيدة بإملاءات خارجية .

ح‌- الاتفاق مع ولي العهد السعودي على تبني خطاب ديني وإعلامي معتدل يدعو للتعايش السلمي بين أبناء المذاهب الإسلامية بما يدرأ الفتنة الطائفية ويقلل من غلواء التكفير ويُضعف الجماعات الإرهابية .

خ‌- حَثّ سماحته الجانب السعودي على فتتاح قنصلية لها في النجف الاشرف وانشاء خط جوي والتسريع بفتح جميع المعابر الحدودية بين البلدين وعمل استثمارات داخل العراق تساهم في مواضيع التنمية .

د‌- تعهد الجانب السعودي بتحسين العلاقات مع العراق على جميع الاصعدة وبشكل سريع .

ذ‌- أثبتت إن السيد الصدّر هو الزعيم الشيعي الوحيد القادر على لِعب دور سياسي حقيقي( محلي وأقليمي) خارج فلك توجهات طهران ، مما يعني أن تصفية سماحته أصبحت وشيكة.