افادت مصادر "حزب الله" لـ«الجمهورية» أنّ معركة الحسم لتحرير جرود عرسال واستئصال الارهابيين منها، انطلقت في ساعة متقدمة من فجر امس، حيث بدأ الهجوم في وقت واحد من محورين وفي اتجاهات متعددة، الاول من بلدة فليطا السورية باتجاه مواقع «جبهة النصرة» في جرود البلدة في القلمون الغربي، والثاني إنطلاقاً من جرود السلسلة الشرقية الواقعة الى جنوب غرب عرسال باتجاه تحصينات «النصرة» شمال وشرق جرد عرسال.
 
وبحسب المصادر، فإنّ العملية تمّت وسط غطاء مدفعي وصاروخي كثيف من قبل «حزب الله»، وغارات جوية متتالية نفّذها الطيران السوري على المناطق المستهدفة بالعملية، الأمر الذي أدى الى انهيارات كبيرة في صفوف الارهابيين.
 
واكدت المصادر انّ النتائج التي حققها عناصر الحزب في اليوم الاول للعملية «تؤشّر الى انّ الحسم النهائي قد يكون في مدى زمني أقصر ممّا هو محدد لهذه العملية، في ظل الانهيار الواضح في صفوف الارهابيين، حيث تمكّن الحزب في اليوم الاول للعملية من السيطرة على مجموعة من المواقع والتلال الحاكمة والمهمة استراتيجاً وعسكرياً، والتي كانت تشكّل نقاط قوة للارهابيين ولا سيما تلة البركان في جرود فليطا.
 
كذلك تمّت السيطرة على «وادي دقيق» و«وادي زعرور» و«ضهر العربي» جنوب شرق عرسال. وكذلك السيطرة الكاملة على «سهل الرهوة» وعلى موقع «ضهر الهوة» الذي يعدّ أحد أهم مواقع «النصرة» في تلك الجرود، وعلى مواقع «رعد 1 و2 و3» و«تفتناز» في جبل القنزح في جرود عرسال».
 
واللافت للانتباه انّ العملية كانت تتم بوتيرة عنيفة جداً حيناً وتتراجع احياناً، وخصوصاً في فترة ما بعد الظهر، مع استمرار القصف المتقطع لمواقع الارهابيين.
 
وكانت حصيلة اليوم سقوط عدد كبير منهم باعترافات تنسيقياتهم التي أشارت الى سقوط 17 قتيلاً من «جبهة النصرة»، من بينهم مسؤول موقع ضهر الهوة واثنان من مرافقيه. كذلك سقط عدد آخر في فترة بعد الظهر خلال استهداف سيارتي دفع رباعي بالصواريخ الموجهة في وادي حميد في جرد عرسال. فيما أفيد عن سقوط عدد من الاصابات في صفوف «حزب الله» بين قتيل وجريح، وبقي العدد غامضاً نتيجة لتكتّم الحزب عليه.