باستكمال المجلس العدلي في جلسته الاجراءات القانونية المتعلقة بالمتهمين الفارين في ملف التفجيرين امام مسجدي التقوى والسلام في طرابلس بات المجلس مهيأ لاستجواب موقوفين اثنين، احمد القيادي في حركة التوحيد الاسلامي احمد حسن غريب ويوسف دياب، في هذه الدعوى فحسب في الجلسة المقبلة التي حددت بعد العطلة القضائية في 27 تشرين الاول المقبل. وابرز الاجراءات التي اتخذها المجلس ابلاغ ثمانية مدعى عليهم لصقا على ايوان المحكمة وبينهم النقيب في المخابرات السورية محمد علي علي والمسؤول في الامن السياسي في المخابرات السورية ناصر احمد جوبان. وقرر المجلس اعتبارهما مع الستة الآخرين فارين من وجه العدالة واسقاطهم من الحقوق المدنية وانفاذ مذكرات القاء القبض الصادرة في حق كل منهم.  

في آخر يوم من السنة القضائية التأم المجلس العدلي برئاسة القاضي جان فهد والمستشارين القضاة جوزف سماحة وتريز علاوي وغسان فواز وناهدة خداج ، في حضور ممثل النيابة العامة لدى المجلس القاضي عماد قبلان. واحضر المتهمان غريب ودياب. وعند استكمال رئيس المجلس عبارة "مخفورين بلا قيد" لفته وكيل غريب المحامي حسين موسى الى ان موكله لا يزال مصفدا داخل القفص فمال القاضي فهد بنظره الى قفص الاتهام فوجد المتهمين لا يزالان مكبلين بالصفاد والسلاسل الممتدة من اليدين الى الرجلين وطلب نزعهما. كما مثل المتهمان انس حمزة وحسن علي جعفر والأظناء الشيخ هاشم منقاره واحمد محمد علي وشحاده عبد اللطيف شدود. وتبين ان الظنين سمير عبدالله حمود ابلغ لصقا وتوارى عن الانظار منذ فترة هو وعائلته بحسب المحضر المنظم لعملية تبليغه. وقرر المجلس محاكمته غيابيا طبقا لطلب ممثل النيابة العامة لدى المجلس.

ونودي على ثمانية متهمين على العادة قبل اعتبارهم فارين من وجه العدالة. وهم حيان عبد الكريم رمضان ، احمد يوسف مرعي ، خضر شحاده شدود، سلمان عيسى احمد، والنقيب السوري محمد علي، والسوريان في المخابرات السورية ناصر احمد جوبان وخضر لطفي العيروني، ومصطفى محمد حوري. واعلن المجلس انه جرى ابلاغ هؤلاء لصقا على ايوان المحكمة .كما نفذت قرارات المهل في حق رمضان ومرعي وشدود وحوري والاسعد. وطلب القاضي قبلان اعتبارهم فارين من وجه العدالة مع كل المفاعيل القانونية الناتجة من ذلك، واسقاطهم من حقوقهم المدنية وتعيين كاتبة المجلس ساميا التوم قيمة على املاكهم.

وضبطت هوية الموقوف يوسف دياب (23 عاما). وافاد بالفصحى بعد سؤاله انه تسلم نسخة من القرار الاتهامي اثناء الاستجواب التمهيدي ولكنني لم اطلع على مضمونه لان العنصر الامني اخذه مني ".فسلمه المجلس نسخة منه، مشيرا الى انه لا يمانع السير بالمحاكمة.

واثر ذلك اعترض وكيل منقاره المحامي ابرهيم الايوبي على عدم استكمال الجهة المدعية، وفي عدادهم وكيل الوزير السابق اشرف ريفي الذي اتخذ صفة الادعاء الشخصي في هذه القضية في الجلسة الماضية، ابراز المستندات لاثبات الصفة طالبا اخراجها من القاعة. ولكن تبين للمجلس ان وكلاء الجهة المدعية اتخذوا في الجلسة الماضية صفة الادعاء الشخصي عن موكليهم وان وكالاتهم مبرزة في الملف، واستمهلوا في هذه الجلسة لاستكمال بعض النواقص، مقررا السير بالمحاكمة.

بعد ذلك تلي القرار الاتهامي الذي اشار الى ان النقيب السوري علي فاتح الموقوف غريب، بحسب افادة الاخير ، في موضوع تفجير مسجد التقوى من طريق سيارة مفخخة يؤمنها النقيب السوري علي. وبقي الامر في هذا اطار الى ان دوى الانفجار فانكر غريب علاقته بالحادث مدليا ان النقيب السوري علي وراء عملية التفجير ولا يعلم بواسطة من تم تنفيذها لانقطاع التواصل بينهما. ونفى منقاره مفاتحته من غريب بموضوع التفجير، فيما اشار غريب الى ان منقاره رفض موضوع التفجير. وعن موضوع السيارتين المفخختين ذكر القرار انهما احضرتا من سوريا. اما الموقوف الثاني دياب فاتهمه القرار بالتورط بالمشاركة في احضار احدى السيارتين المفخختين من الحدود اللبنانية وبفراره على دراجة نارية اثر تفجير مسجد السلام وفق ما رجحه القرار الاتهامي.

وبانتهاء تلاوة القرار الاتهامي رفعت الجلسة الى 27 تشرين الاول المقبل.

وكان التفجيران اللذين حصلا عام 2013 اديا الى سقوط 50 قتيلا وعدد كبير من الجرحى.

 

 


كلوديت سركيس