كيف تمت الصفقة؟
 


كان لبنان على موعد مع جلسة للبرلمان غير عادية مطروح فيها مشروع التمديد الذي تقدم به النائب نقولا فتوش للمجلس.
ومنذ مطلع الأسبوع وحتى إنتشار رسالة فتوش كانت الاجواء متوترة بين الأطراف السياسية خصوصا على خط بعبدا - عين التينة وإتهمت أوساط التيار الرئيس بري بالتسرع بتحديد موعد الجلسة رافضة التمديد إلا إذا ترافق مع مشروع إنتخابي جديد.

إقرأ أيضا : جلسة التمديد الثالث كيف سيكون مشهد التصويت؟
بالمقابل إتهمت  عين التينة وبالأخص  الوزير جبران باسيل بإختراع قوانين مفصلة على قياسه تضرب صيغة العيش المشترك وترفض النسبية.
أمام هذا التوتر كان من المرجح أن تكون جلسة الخميس نارية وتشهد تصعيدا خطيرا لكن الرئيس عون فاجىء اللبنانيين مساءا بإطلالة أعلن فيها تأجيل إنعقاد الجلسة لمدة شهر فسارع الرئيس بري إلى تأييد الخطوة.
هذه الأمر جعل كثر يقولون أن صفقة ما حصلت طوال نهار الأربعاء جعلت الأمور تصل لهذه النهاية الهادئة.
وبحسب جريدة الجمهورية فإن إتصالات مكوكية حصلت بين الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري أفضت لهذه الصفقة وجنبت البلد " خميسا صعبا " وقد ساهم الرئيس الحريري في تبريد الأجواء بين الرئاستين الأولى والثانية .
وتخلل الإتصالات البحث عن حل دستوري يكون مخرجا للأزمة فإستدعى عون مستشاريه الدستوريين الذين سبقوا وأن  أبلغوه بالصلاحيات المعطاة له بالمادة 59 من الدستور اللبناني.

إقرأ أيضا : التمديد والنسبية يحركان الشارع اللبناني مجدداً
لكن المستشارين نصحوه بأن لا يقدم على هذه الخطوة بطريقة إستفزازية للرئيس بري فتم التنسيق مع عين التينة التي أبدت تجاوبا مع خطوة بعبدا.
ونقلت المصادر عن بري قوله:"  يحق لرئيس الجمهورية إستخدام كل صلاحياته في الدستور ومن ينادي بالدستور والديمقراطية لا يعترض على أي إجراء دستوري ومن ينادي بحفظ الصلاحيات والدستور لا يمكنه الإعتراض على خطوة كهذه".
وبقيت الإتصالات حتى اللحظة الأخيرة وترافقت مع شبه إتفاق على قانون إنتخابي جديد.