لاشك أن برشلونة يعاني في مراكز الأظهرة في خطة ٤-٣-٣، ما أدى لتحويل الخطة من قبل المدرب الأسباني لويس أنريكي إلى ٣-٤-٣ بثلاثي دفاعي في الخلف والإستغناء عن دور الأظهرة، لكن ذلك لا يعني أن لا يستخدم البرسا تلك الركيزة الأساسية في خطط كرة القدم والأصح التعديل بخطته الحالية لضمان أكبر قدر من التوازن
.
خطة ٣-٤-٣ الكتلونية:
_________________
إستفاد البرسا من خطة ٣-٤-٣ بشكل كبير، حيث منحت الخطة التوازن الهجومي والدفاعي للفريق، مما جعل البرسا يفوز في خمسة من أخر ستة مباريات طبق فيهم برشلونة الخطة المذكورة، كما إستطاع تسجيل ٢١ هدف و إستقبل مرماه ٦ أهداف فقط.
لكن تؤثر الخطة على الفريق بأكثر من ناحية سلبية، لذلك من الممكن تعديلها والإستفادة من المفهوم العام لخطة ٣-٤-٣، فالمساحات الكبيرة التي تتواجد بالخلف، تُجبر اللاعبين على تحمل مسؤولية أكثر من مركز، وبذلك البرسا سيعاني بدنياً على المدى البعيد، والإرهاق سيكون سيد الموقف أمام التكتلات الدفاعية ومرتدات الخصوم.

إقرأ أيضًا: رعونة لاعبين أو سذاجة غوارديولا أمام موناكو؟

المرونة التكتيكية :
_____________
يجب على لويس أنريكي إستخدام مزايا خطة ٤-٣-٣ و ٣-٤-٣ وإستعمالهم في المباراة نفسها، لكن بالطبع من الجيد التمييز بين الخصوم لإستخدام الخطة المناسبة في الوقت المناسب.
لذلك الدخول في المباريات الكبيرة بخطة ٣-٤-٣ أمر جيد ومطلوب، لكن في المباريات التي لا تتطلب الجهد البدني الكبير والهجوم بأكبر عدد ممكن من اللاعبين، من الأفصل إستخدام مزيج الخطتين وخلق المرونة التكتيكية في الملعب.

المداورة:
______
إن كثرة المداورة بشكل عام قد تعيق الفريق لتحقيق نتائج إيجابية، فكيف إذا تغير أسلوب اللعب؟ لذلك من الصعب أن يقدم إحتياط البرسا وخاصةً بدلاء الوسط ما يُطلب منه بخطة ٣-٤-٣، لكن الأهم هو التوظيف الصحيح لتشكيل مجموعة مناسبة ومتناسقة.

الإعتماد على روبيرو أو ألبا كأظهرة أمر يجب أن يُفعل، بإختلاف الأدوار للاعبان، فروبيرتو يجب أن يكون دائماً الظّهير الوهمي، الذي يدخل لعمق الملعب بالحالة الهجومية، ويتحول لرابع المدافعين بالحالة الدفاعية، أما ألبا فدوره سيكون الظّهير الأيسر لمساندة نيمار ورابع لاعبي خط الوسط بالحالة الهجومية، لأن المساحات التي تترك بالخلف كبيرة والخصوم باتت تعرف ذلك جيداً، وبالطبع في وجود روبيرتو أو ألبا يجب أن يكون هناك ثلاثي دفاعي بالخلف إلى جانب أحدهما، لكن وجودهما سوياً في التشكيلة ستعود بالبرسا للمشاكل الأولى بخطة ٤-٣-٣.

دينيس ورافينها يجب أن يتبادلوا الأدوار على الطّرف الأيمن كلاعب جناح مساند للوسط، ويكاد أن يكون وجود أحدهما ضروري جداً، لتوسيع الملعب مع لاعب الجناح الأيمن نيمار.

إقرأ أيضًا : مهزلة مباراة أساطير البرازيل وشباب لبنان

مركز ميسي:
__________
تراجع مستوى نجم الكرة الأرجنتينية ليونيل ميسي، بالفترة السّابقة لسبب وجود ميسي في مأزق المراقبة الفردية والجماعية في وسط الميدان، وبالرغم من أن المشكلة أيضاً بدنية لكن يجب على لويس أنريكي منح ميسي اللامركزية المطلقة والخروج من العمق للأطراف، خاصةً أن الجهة اليمنى أصبحت مساندة من رافينها أو دينيس سواريز.

أجبر ضعف مركز الظهير في برشلونة لويس أنريكي، على تغيير الخطة ومراكز اللاعبين، وكان التغيير إيجابي لكن الأهم الحفاظ على لياقة الفريق وتحضيرهم لأكثر من خطة، حتى الصيف المقبل ليتم تدعيم البرسا بالإنتقالات المناسبة.