"موناكو فريق جيد وقوي بدنياً، أستمتع حقاً بمشاهدتهم خلال هذا الموسم ، إنهم الفريق الأكثر تسجيلاً للأهداف في أوروبا." هذا رأي المدرب الأسباني بيب غوارديولا بالفريق الفرنسي الذي سيقابل فريقه بإياب دوري أبطال أوروبا مساء الأربعاء.
يمتلك متصدر الدّوري الفرنسي أعلى معدل تهديفي في أوروبا، كما أنه لم يخسر أي مباراة منذ بداية السّنة الجديدة، حيث يتمتع الفريق الفرنسي بالقوة البدنية إضافةً للنزعة الهجومية الضّاربة في الثلث الأخير من الملعب، نظراً للخطة الهجومية المتبعة من المدرب ليوناردو جارديم.
تعتبر خطة ٤-٤-٢ من أكثر الخطط مرونة على الصّعيد الهجومي، حيث يلعب موناكو بأربع أجنحة على الأطراف ومهاجميّن داخل الصندوق في الحالة الهجومية، مما يؤدي لخلق زيادة عددية في مناطق الخصم، وبوجود مهاجمين مثل فالكاو ومبابي المميزين بإنهاء الفرص بات موناكو يُسجل الكثير من الأهداف في مبارياته.
يُركز موناكو على الإختراق من الطرف، ولعب العرضيات المقوسة خلف المدافعين، الأسلوب الأسهل والأكثر فعالية، خاصةً بوجود أظهرة مميزة مثل ماندي وسايدبي، ويُشكل ماندي والجناح الأيمن لايمار ثنائي ممتاز على الجهة اليسرى التي تعتبر الأفضل في موناكو.

 

إقرأ أيضًا: ماذا لو منع برشلونة الفريق الباريسي من التسجيل؟
لكن بطبيعة الحال، يخلُق التقدم المبالغ مساحات كبيرة في الخلف، وذلك يؤدي لسهولة شن الهجمات المرتدة على مرمى الحارس الكرواتي دانييل سوباسيتش، الذّي بدوره يرتكب الكثير من الهفوات بالرغم من مستواه الجيد، كما يعاني فريق الإمارة في الضّربات الرّكنية والكرات الهوائية، مما قد تشكل هاجس للمدرب ليوناردو جارديم أمام مانشستر سيتي.
أعاد بيب غوارديولا التوازن للفريق السماوي، بعد التعثرات الكثيرة في الدّوري الإنجليزي، خاصةً بعد إسترجاع خطة ٤-١-٤-١ التي بدأ بها موسمه بنجاح، لكن الفريق الإنجليزي مازال يتعثر لأنه يفتقد للنجم الذي يعوض غياب التوفيق بالفرص الكثيرة ليترجمها لأهداف حاسمة.
تحسن السّيتي عما قبل، بعملية البناء من الخلف والتوازن الدفاعي الهجومي، خطة ٤-١-٤-١ منحت السيتي المجال لتوسيع الملعب بواسطة الأجنحة، والزّيادة العددية بالثلث الأخير من قِبل خط الوسط.
اعتمد بيب على الأجنحة السّريعة بقيادة ستيرلينج وساني، الّلذين تمكنا من صناعة اللّعب من الوسط، نسبةً لسرعتهم والمهارة اللّتين  يتمتعان بها، والعرضيات المميزة التي تنفذ للمهاجم الأرجنتيني أجويرو، ، إضافةً لمساندة سيلفا ودي بروين بالتمريرات البينية للأخير.

 

إقرأ أيضًا: برشلونة بتأهله أضاف لأرث كرة القدم الكثير
يستطيع موناكو المغامرة بالهجوم ويترك المساحات خلفه، لكن السيتي مع سرعة ساني وستيرلنيح يستطيعوا بناء مرتدة لتسجيل هدف يُصعب الأمور على الفريق الفرنسي، لكن المعضلة تكون بثلاثية وسط السيتي الذّين قد يفقدوا قيمتهم الدّفاعية، إذا لم يزج المدرب بفيرناندينهو وتوريه إلى جانب بعضهما في الحالة الدفاعية، خاصةً على قدرة وسط موناكو بمساندة الهجوم في التمرير والتسديد على المرمى، أما اللّعب بتوريه وحيداً بمركز الإرتكاز سيزيد الضّغط على الإيفواري ويسبب المشاكل لفريقه في الملعب، كما من المهم أن تكون أجنحة السّيتي بأفضل حال لأنهم مكلفون بمساندة الأظهرة في الزّيادة العددية الذّي يمارسها الفريق الفرنسي على الأطراف.
موناكو خسر في مانشستر بخمسة أهداف لثلاثة بمباراة تعتبر تاريخية للفريقين، لكن كل شيء وارد الحصول في مباراة الإياب أمام جمهور موناكو، لذلك هل سيحاول بيب الحفاظ على فارق الأهداف كما فعل أوناي إيمري أمام برشلونة، أو سيفرض أسلوبه المعتاد أمام ترسانة موناكو الهجومية؟