شاهين داد خواه مسؤول إيراني سابق رفيع المستوى.. كان عضواً في الفريق النووي المفاوض، ومستشاراً في المجلس الأعلى للأمن القومي، ومتعاوناً مع جهاز الاستخبارات في وزارة الأمن (إطلاعات). 

هذا الرجل يقول حرفياً إنه التقى مرات عدة مسؤولين إسرائيليين في إسرائيل وخارجها وبتكليف رسمي، وإنه بعث برسالة الى «المرشد» يبلغه فيها بما فعل ويفعل.

عدا أنه كان يرفع تقاريره بشكل دوري عن كل مهماته، الى كبار المسؤولين الإيرانيين. واضعاً خلاصة ما كان يفعله مع الإسرائيليين، في سياق خدمة المصالح الإيرانية.

إن هذه المعلومات التي أدلى بها المسؤول الإيراني وعلى خطورتها تؤكد حرص إيران على مصالحها كدولة بالدرجة الأولى، وأن ما تحاول الإيحاء به في قضية فلسطين وحركات التحرر والممانعة ما هو إلا سياسات لا تتصل إلا بالمصالح الإيرانية والإيرانية فقط، وبالتالي فإن التعاون الإسرائيلي الإيراني يأتي في سياق اعتراف ايران بإسرائيل كدولة يجب التعامل معها بالنظر الى وجودها في المنطقة، وإن المواقف الإيرانية تجاه إسرائيل هي مواقف سياسية لا أكثر وتأتي في سياق الصراع على النفوذ في المنطقة، ولذا فإن على حزب الله أن يعي ويفهم أن مصالح إيران أكبر منه وأنه الأداة التي تستخدمها إيران لمصالحها الخاصة ولم يعد ثمة محاور ممانعة ومحاور متعاملة فقد أصبح الجميع في ميدان واحد هو ميدان المصالح الشخصية وحيث كانت هذه المصالح تكون هذه الدول لا اكثر ولا أقل .

إن تبريرات هذه الاتصالات بين ايران وإسرائيل لن تكون إلا تأكيد على هذه الإتصالات وأن إيران ليست الدولة المقدسة التي تدافع وحدها عن فلسطين هذه القضية التي أصبحت سبيلا للمزيدات والمناقصات في المنطقة و العالم .