لا زال لبنان حتى الآن ضائع في حسم إسم لرئاسة الجمهورية رغم التسوية السياسية التي يتم البحث فيها بين فريقي الإنتماء (السعودي والإيراني) وفي حين أن المملكة العربية السعودية قد وضعت ختم المباركة على سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية إلا أن الأطراف المسيحية المتعارضة لم تظهر حتى الآن أي رأي او قرار يتعلق بهذا الأمر.

فاقتراح إسم فرنجية  كرجل مناسب لرئاسة الجمهورية أمر جدي يقودنا إل عهد جده حميد قبلان فرنجية الذي طرح اسمه في بداية عام 1952 كرجل مناسب في المكان المناسب، إلا أن المفارقة تتمحور حول الإجماع الشعبي الذي حصده فرنجية الجد في حين ان الحفيد لا يحظى إلا بالتحفظ والترقب.

وكما لعبت السياسة في ذلك الوقت أدوارا إنقلابية ها هي اليوم تكرر دورتها التاريخية ضمن العائلة نفسها ففي حين يظن الجميع أن فرنجية هو الرئيس المخلص للبنان بموافقة الحريري وجنبلاط وسائر الأطراف السياسية فإن مفاجأة ما قد تحدث كما حدثت سابقا تتلخص برئيس يخالف التوقعات.

فكما نام اللبنانيون على خبر أنه سيتم انتخاب حميد فرنجية رئيسا للجمهورية واستيقظوا على رئاسة كميل شمعون، يبدو أن النتاريخ سيعيد نفسه عبر van-dammeلبنان والذي هو اليوم وليد جنبلاط وليس فؤاد شهاب وهذا إن كان يدل على شيء فهو يدل على أن الإجتماع الحريري-الجنبلاطي مخالفا لما حللته وسائل الإعلام.

 وهنا يمكننا المقاربة أيضا بين حوار الحريري مع فرنجية مع حواره مع عون الذي استمر أكثر من عام دون أن يأتي به رئيسا لنستخلص أن الحريري ينفتح على كل الأطراف كي يرفع عنه أي تهمة بعرقلة الملف الرئاسي لكن في نهاية المطاف فإن زعيم المستقبل لن يقبل برئيس يعد من بقايا النظام السوري في لبنان ولعل الدعم السعودي هو خير دليل على ذلك فالسعودية لن تبارك لا الأسد ولا اتباعه وإنما تدعم دبلوماسية الحريري في تخفيف الإحتقان.

وبين الماضي والحاضر فالمقاربة العائلية بين فرنجية الجد والحفيد إنعكاسها لن يكون في دار شمعون إنما في قصر عبيد الذي لم يطرح إسمه حتى الآن كمرشح جدي إلا أنه مطروح استخباراتيا من قبل مصادر ليلى عبد اللطيف التي تمسكت به كرئيسا للجمهورية مرارا وتكرارا في إطلالاتها الإعلامية.