التسوية الشاملة لا تشمل ميشال عون ، فكل المعطيات الحاضرة على الساحة السياسية تشير إلى مبادرة على وشك النضوج بين القطبين الأهم  حزب الله وتيار المستقبل ، هذه المبادرة التي تتركز على قبول الحزب بالشيخ سعد الحريري رئيساً للحكومة ، ليكون الثمن المقابل هو انتخاب رئيس جمهورية من قوى 8 آذار .

هذه المبادرة المنتظرة لن تتجاوز الفيتو على ميشال عون من قبل المستقبل والحلفاء ، كما أنّها لن تصب في صالح جعجع والذي ابتعد نسبياً عن روحية 14 آذار غير أنّه ليس في معادلة الثامن منه وما زال حظر حزب الله عليه قائماً .

ليظل "حديدان" المعارضة وحده في الميدان ، وأقصد هنا بمخلّص آذار سليمان فرنجية ، فزعيم المردة هو حالياً الشخصية المارونية الأكثر اعتدالاً وقبولاً بين الأسماء المطروحة ، إضافة إلى كونه 8 آذار و مرحب به من قبل 14 آذار .

فرنجية والذي حسبما أفادت معلومات صحفية هو في باريس وقد يجمعه (أو جمعه)  لقاء مع الشيخ سعد الحريري ، هذا اللقاء الذي يأخذنا توقيته في "حساسية المرحلة" إلى كون الطبخة السياسية بدأت بالنضج ولم يظل غير القليل للإعلان عنها .

 

وكتأويل للتطورات المستجدة فإنّ مقادير هذه الطبخة قد حددت خارج الغلاف العوني ، فتصريح جريصاتي الأخير أنّ التسوية الشاملة قد تكون لمصلحة فريق دون آخر وهي عاجلاً أم آجلاً ستتم ، تشير إلى أنّ هناك جانب لبناني سيكون مغلوباً على أمره وهو التيار الوطني الحر ، والذي سربت مصادر مطلعة ومقربة منه  أن رئيسه قد يلجأ للشارع مجدداً إن لم يحصل على جائزة ترضية .

فما هي الجائزة التي سترضي الجنرال بعد خسارته كل من منصبي قيادة الجيش لصهره ورئاسة الجمهورية له ؟

إجابة هذا السؤال برهن التسوية وتجلياتها .