العديد من الملاحظات والإلتباس يشوب العمل البلدي في طرابلس ، هذه المدينة التي تأملت خيراً من الرئيس الجديد عامر الرافعي المحسوب على المستقبل ...

أكثر من أربعة أشهر مرّت على إستلام الرافعي البلدية ولا إنجازات تذكر ، بل لم نشهد للبلدية لقاء أو إطلالة إعلامية تضيء بها على المشاكل التي واجهتها من متخلفات العهد السابق و على الأفكار المطروحة لأجل تصحيح المسار .

هي بلدية "التصوير" هذا النقد الذي أجمع عليه المراقبون ، فمن قابل الرئيس لزار الرئيس من كوادر حزبه والداعمين له تتنوع الصور ، غير أنّه إعلامياَ وقد حاولنا سابقاَ بأنفسنا "مقابلة الرئيس" إلا أنّنا لم نفلح ربما لأن عدستنا لا لون سياسي لها !

 

من المآخذ التي سجلت ضد هذه البلدية والتي تستلزم تفسير فوري من رئيسها ، إزالة بصمة العمال المياومين من دائرة التفتيش وإلحاقها بدائرة المعلوماتية وبلجنة مؤلفة من بعض أعضاء المجلس وعدد من الموظفين في البلدية ...

هذا القرار الذي اتخذ حسب المتحفظين عليه مخالفاً للقانون وهذا ما أكد عليه الناشط في الحراك المدني الدكتور فوزي فري في صفحته على موقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك" موجهاً السؤال مباشرة للرئيس عامر الرافعي وطالباً توضيح .

رئيس البلدية لم يوضح ، ولم يفسر ، ما يجعلنا نتساءل إن كانت البلدية تتمتع بصفة الشفافية فلماذا الإمتناع عن التفسير ؟!

ألا يحق للمواطن الطرابلسي أن يفهم آلية العمل البلدي ، سيما وهناك أكثر من إلتباس بخصوصه !

 

إزالة البصمة هي جزء من مآخذ كثر أخذت على بلدية طرابلس ، وأحدها كثرة المستشارين الذين وصل عددهم ل 14 مستشاراً ، بمجالات مختلفة (إعلامية ، ثقافية ، إدارية ، هندسية .... ) !

مع العلم أنّه ومنطقياً لا حاجة للعمل البلدي لهذا العدد من المستشارين ، خصوصاً مع ما يلوح بالأفق من ضعف للأداء ، وعدم الجدارة في تنمية المدينة ؟!

 

من البصمة للمستشارين الذين تفوقت بهم البلدية على قصر بعبدا ، نصل لصفقة "التزفيت" الغير مطابقة للمواصفات والتي يلتبسها الغموض ، فبحسب الدكتور فوزي فري ، قد أقرت البلدية بالتراضي ودون مناقصة مبلغ 25% إضافية من قيمة مناقصة التزفيت التي بلغت سابقا 5.6 مليار ليرة لبنانية، اي ما يقارب 900 الف دولار إضافية، لتزفيت لم ينته "

مشيراً إلى أنّ طرابلس كمدينة تقع تحت سلطة ومسؤولية وزارة الاشغال في عملية التزفيت لطرقاتها الرئيسية  ، وإلى  أنّ التزفيت في المدينة بدأ في المناطق الشعبية وأوقفته البلدية وسحبت جداوله ووضعته بيد الرئيس  منفرداً، ليتحول إلى تزفيت سياسي أمام بيوت كل السياسيين دون تفرقة ...

مشكلة التزفيت ليست فقط في المناقصة المشبوهة ، والمحاصصة السياسية ، بل  يضاف إليها عيوبه حيث أنّ التزفيت الذي طبق في الشوارع العامة "فوضوي" وغير مطابق للمواصفات وهذا ما سنعرضه بالصور .

 

الأعباء الكثيرو التي راكمتها هذه البلدية على المواطن لم تتوقف هنا ، بل نجد أنفسنا أمام ملف نفايات برهن الإنفجار ، فالنظافة "المهملة" تحاسب عليها البلدية أولاً وآخراً ...

ومن الأمكنة التي تتكدس خلفها النفايات ، مستشفى الأمهات  ومحيطها ..." ..

 

وفي هذه النقطة نتساءل بلسان أهل طرابلس ، إن كان هناك من مخطط لتحويل طرابلس لبيروت "النفايات " ، ولافاجيت إلى سوكلين ، لنقول للبلدية في هذا الملف : "حذارى" !

 

ويجدر التنويه إنّ ما طرحناه بمقالنا هذا ليس اتهاماً ولا "إنتقاصاً" ولكن حرصاً منا على أهلية العمل البلدي ، نطالب من رئيس البلدية (كسر الصمت) ، فنحن قد وضعنا بعهدته كل ما يجول برأس المواطن من شكوك ومخاوف ...

ونرجو منه الرد والتوضيح !