خلال اطلالته التلفزيونية وفي حديثه الى برنامج كلام الناس من المؤسسة اللبنانية للارسال جاء كلام الرئيس سعد الحريري وكأنه تسهيلا للمهمة التي يتولاها رئيس مجلس النواب نبيه بري لأطلاق عجلة الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل وبدا كلام الحريري وكأنه اضاءة اشارة خضراء لتزخيم التحضيرات التي يتولاها الرئيس بري لاطلاق هذا الحوار .  

  فقبيل اطلالة الرئيس الحريري ردد رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري امام زواره / انه يفترض في الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل ان يبدأ قبل نهاية السنة , واذا كانت ثمة ملفات كثيرة موضع خلاف بين الطرفين , الا يعقل الاتفاق على مواضيع تكون محل اتفاق والتشديد عليها ؟

واضاف لا معنى لحوار بشروط , وانا على استعداد اذا ارتضى الفريقان ان تتم جلسات الحوار بينهما في عين التينة او في مجلس النواب او في اي مكان يحددانه / .  

وعقيب كلام الرئيس بري فقد حسم الرئيس سعد الحريري في حديثه التلفزيوني مرحلة طويلة من التساؤلات عن موضوع الحوار الثنائي بين تيار المستقبل وحزب الله باعلانه انه مع حوار جدي لمصلحة البلاد وانقاذها على رغم الخلافات الكبيرة القائمة بين التيار والحزب .

وكان حريصا على الصراحة والوضوح في شرح اهدافه من هذا الحوار , والتي  حل في مقدمها احتواء الاحتقان السني ــ الشيعي واطلاق العجلة في البلاد من خلال انتخاب رئيس للجمهورية .  

   وتناول الحريري اولا واقع التعقيدات الامنية والسياسية والاقتصادية في لبنان لكنه جزم / باننا لن نستسلم مهما كانت المشاكل وممنوع ان نفقد الامل / واكد انه سيعود الى لبنان في وقت قريب جدا .  

   وفي ما يتعلق بموضوع الحوار قال الحريري / انا مع حوار ليس لمجرد الحوار بل مع حوار جدي لمصلحة البلد وانقاذه / وشدد على / اننا نريد رئيسا توافقيا واجراء انتخابات نيابية ومن اهم وظائف الحوار احتواء الاحتقان السني ــ الشيعي /.

 

 

   وفي موضوع الانتخابات الرئاسية اعلن الحريري ان لا فيتو على احد ونسعى للاتيان برئيس توافقي ولن نتناول اسماء في الحوار واوضح ان كل الدول بما فيها ايران تقول ان على المسيحيين ان يتفقوا على اسم المرشح للرئاسة .        يبقى الاشارة الى ان الرئيس الحريري من جهته انطلق من احد طرفي الطريق بانتظار حزب الله للانطلاق من الطرف الاخر للالتقاء في منتصف الطريق حيث يحاول الرئيس بري ايجاد المكان المناسب واللحظة المناسبة لاطلاق موضوع حوار جدي وصريح يساهم في حلحلة وانجاز الملفات العالقة والمعقدة واولها ملف الفراغ الرئاسي .