بالرغم من انسداد الافق امام انجاز الاستحقاق الرئاسي بسبب اصرار البعض على مواقفه المتصلبة حيال هذا الاستحقاق يبقى امام اللبنانيين فسحة امل على قاعدة / اشتدي ازمة تنفرجي /


فالازمة وصلت الى القمة من التصعيد في رفع سقف المطالب لدى افرقاء الصراع مع ادراك الجميع ان لبنان محكوم بالتوافق ومهما بالغ طرفي النزاع سواء من 8 آذار او من 14 آذار في التمترس وراء طروحاتها فانها تعرف انها محكومة بلعبة التوازنات الاقليمية والدولية , وانه عندما تأتي كلمة السر من الخارج فالجميع ملزمون بالجلوس حول طاولة التوافق على رئيس جديد للجمهورية يكون على مسافة واحدة من كل الاطراف وتاريخه السياسي يشهد بانه لا يستفز احدا منهم .


ومبعث التفاؤل لدى اللبنانيين ربما ينطلق من حقيقة ثابتة تظهر جلية في اجماع الطوائف اللبنانية على التمسك بالتركيبة العجائبية والتي لا تزال تنجح في الامتحانات الشديدة الصعوبة .


فرئيس مجلس النواب نبيه بري يتحدث عن اجواء ايجابية ومؤشرات مشجعة , حيث يجيب على بعض الاسئلة على هذا الصعيد , ان في الاجواء اللبنانية المنظور منها وغير المنظور علامات مشجعة جدا ويتابع الا انه ليس من الحكمة في شيء الدخول الآن في التفاصيل والحيثيات , ولنترك للمساعي الحميدة التي تتطلع الى حوار ناجح ومثمر بين تيار المستقبل وحزب الله والذي يبدو ان موعده لم يعد معلقا في ظهر الغيب .


فالمسألة الرئاسية هي الاهم وهي الحل الناجع الذي يفتح طريق المعالجة للكثير من المشكلات والقضايا المعقدة , وبالتالي فهي مرهونة بعقدتين داخلية ومحورها الاساسي هو الصراع حول شخصبة الرئيس المقبل وعقدة خارجية تتصل بالمفاوضات الجارية بين الدول الغربية وايران حول الملف النووي الايراني .


الا ان المساعي الحميدة والنيات الحسنة كفيلة مع القليل من التضحيات في سبيل انقاذ لبنان قبل فوات الآوان من ايجاد الحلول التي يلتقي حولها الجميع في نهاية المطاف والتي تضمن لهذا البلد الابتعاد عن لهيب النار المشتعلة في المحيط العربي سواء في سوريا او في العراق , وتجنب المرور في حقول الالغام التي تحاول الجماعات الارهابية
/ تنظيم داعش وجبهة النصرة / تفجيرها على الساحة الداخلية , لتمكين المؤسسات الدستورية من استرجاع كامل صلاحياتها وادوارها لينعم اللبنانيون بواحة من الامن والاستقرار .


فمع كل الاجواء المضطربة من حولنا يبقى لبنان في خانة لا تدعو الى القلق بل تحفز كل مكوناته للاندماج في حوار وطني صادق وبناء ومثمر تفاديا لكل ما من شانه تسهيل مهمة الارهابيين لزعزعة الامن والاستقرار في لبنان وفي المنطقة .