هل بتنا على وشك الوقوع في المحظور.. سؤال يتردد على كل الألسنة في هذه اللحظات الحرجة التي يعيشها لبنان .  لم نكد ننعم ببعض الامن النسبي بعد مخاض عسير لولادة الحكومة السلامية ، حتى تسارعت التطورات في المنطقة واشتعلت ارض العراق بمعارك طائفية ومذهبية، تعد الأخطر منذ الغزو الاميركي لهذا البلد العام ٢٠٠٣.
ونظراً لتشابك وتداخل الأوضاع بين ما يجري في سوريا والعراق وتماس ذلك مع ساحتنا المحلية  ، فمما لا شك فيه ان اي حدث او تطور يحصل في بلاد الشام أو بلاد الرافدين ، سيتردد صداه في أرجائنا اللبنانية.  
صودف مرور اللواء عباس ابراهيم ام كان مستهدفاً فعلًا في تفجير ضهر البيدر ، الاّ انه نجا بفضل عناية إلهية جنّبت كذلك رئيس المجلس النيابي نبيه بري من خطر محدق ، أجمعت مصادر المعلومات الأمنية على انه كان سيلحق به... وتوجهت الأنظار مجدداً الى حزب الله ومسألة استدراجه لهذه التعقيدات الأمنية الى البلد، بفعل انغماسه في الحرب السورية وما يحكى عن استعدادات باشر بها لنجدة الحليف العراقي .  ويأتي كل ذلك وسط فراغ معمم على صعيد المؤسسات كافة بدءاً من سدة الرئاسة الاولى ، الى سلطة التشريع ، مرورا بالمشهد الحكومي الذي لم يُحسم حتى الآن ، وفق أية آلية حكم سيسير،  بعدما انتقلت صلاحيات الموقع الرئاسي الشاغر الى مجلس الوزراء مجتمعا ً.  
عادت الدوامة  عينها الى واقع اللبنانين ، وأعادنا أمس الجمعة الى حالة شد الأعصاب والخوف  وترقب المجهول
هو قطوع ومر ، ولكنه زرع من جديد صورة اللاستقرار والشرخ الامني في الأذهان ، عدا عن صده للموسم السياحي ، على أبواب صيف كان يؤمل انه سيكون مختلفاً عن العام الماضي والذي قبله.
تعمد قائد الجيش العماد جان قهوجي التخفيف من وطأة الأجواء الأمنية في البلاد ، بالقول : إنه يجري تضخيم الامور، و جاراه في ذلك وزير الداخلية بالإشارة الى ان ما جري كان محدوداً    جداً ، وهو نتيجة وقوع لبنان على خط الزلازل السياسية والحرائق الأمنية في المنطقة.
 و لكن السؤال الكبير يبقى ... الى متى؟؟