نبّه النائب السابق حسن يعقوب من معلومات تفيد عن تسوية أوضاع عدد من المسلحين والإرهابيين السوريين الذين لجأوا إلى لبنان وإعداد إقاماتٍ لهم، محذرًا من أنّهم أشبه بـ"قنابل موقوتة ومشاريع انتحاريين يتجوّلون بيننا".
ووصف يعقوب، في حديث لـ"النشرة"، هذه المعلومات بـ"الخطيرة جدا"، لافتًا إلى أنّ لدى هؤلاء توجهًا تكفيريًا وهم يعيشون في حالة من الثأر والانتقام ما يهدد بنقل الأزمة السورية إلى لبنان.
وأوضح أنّه وبدل أن ترخي عملية إقفال الحدود التي تتمّ إن كانت الشرقية منها أو الشمالية جوًا إيجابيًا على الوضع اللبناني العام وخاصة أمنيًا، فإنّ هروب المسلحين والإرهابيين من سوريا إلى داخل الأراضي اللبنانية ووجودهم الكثيف والتغطية غير المباشرة لدخولهم، كل ذلك ينذر بالأسوأ وبانعكاسات خطيرة.

 

إخراج المسلحين مصلحة لعرسال
وأشار يعقوب إلى أنّ المعارك التي شهدناها مؤخرًا في طرابلس يشارك فيها أعدادٌ لا بأس بها من هؤلاء السوريين، معتبرًا أنّهم يتحولون قوة مؤازرة للقوى الإسلامية المتطرّفة التي تقاتل هناك. ولفت كذلك إلى أنّ "ما حصل مؤخرا من مواجهات مسلحة في بيروت مؤشر خطير ويوحي بمحاولات لفتح جبهة جديدة غير طرابلس".
وتطرق يعقوب لملف عرسال، فلفت إلى محاولات لتشكيل لجان تواصل مع فعاليات المنطقة لتجنيبها أيّ سيناريو غير مستحب، وأضاف: "نعلم أن القسم الأكبر من أهالي المنطقة هم ضد المسلحين وأن من يؤمنون البيئة الحاضنة لهؤلاء قلائل، وبالتالي يتوجب عزلهم لإخراجهم من المدينة على أن يتولى الجيش اللبناني التعامل معهم بإطار عملية محصورة وموضعية".
وشدّد على أنّ إخراج هؤلاء المسلحين من البلدة من مصلحة عرسال وأهلها قبل أي كان، منبّهًا من أنّ هناك من يسعى وبقوة لصدام سني – شيعي انطلاقا من البقاع، "ولعل عمليات إطلاق الصواريخ المتواصلة أكبر دليل عن ذلك".

 

المطلوب قرار سياسي واضح
ودعا يعقوب لعدم التهاون في معالجة موضوع المسلحين السوريين، وتسليمهم إلى دولتهم أو أقله ترحيلهم من لبنان. وشدّد على أنّ "المطلوب قرار سياسي واضح يؤمن الغطاء للجيش باعتبار أنّ أيّ خطة أمنية غير قادرة على إنهاء هذه الظاهرة بغياب القرار السياسي".
وأشار إلى أنّ هناك معلومات أكثر من كافية لدى مخابرات الجيش تؤهّله للتحرك على كل المسارات لحسم الأمور.
واعتبر يعقوب أن حديث رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط الأخير بشأن الوضع السوري والتصعيد التركي غير المسبوق، كلها مؤشرات تؤكد أن هؤلاء لم يقتنعوا حتى الساعة أن النظام السوري خطا خطوات كبيرة باتجاه استحالة إسقاطه، وهم يراهنون على سيناريوهات مرّ عليها الزمن وسقطت.