اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب عاصم عراجي أنّ الوضع الأمني في منطقة البقاع "خطيرٌ جدًا" في ظلّ قطع الطرقات المتبادَل والحواجز التي يقيمها سكان المناطق وهي لا تبعد عن بعضها البعض مئات الامتار ما يهدد بمواجهة بينهم.
وطالب عراجي، في حديث لـ"النشرة"، الدولة اللبنانية بأجهزتها كافة بأخذ زمام المبادرة والضرب بيد من حديد، مشدّدًا على أنّه على الحكومة اللبنانية الجامعة اتخاذ القرارات السياسية المطلوبة ورفع الغطاء عن كل المخلين بالأمن ليتمكن الجيش من ضبط الوضع في البقاع وطرابلس على حد سواء.
ونبّه إلى أنّ دخول الجيش السوري إلى عرسال أو حتى "حزب الله" إليها سيؤدي إلى حرب أهلية ومواجهة بين اللبنانيين، مستبعدا حصول سيناريو مماثل.



الوضع لا يحتمل القرارات المؤجلة
وردا على سؤال، رأى عراجي أنّ "الوضع لا يحتمل القرارات المؤجلة فالمنطقة منطقة عشائر وعائلات وإذا خرجت الأمور عن السيطرة فعندها لا الأحزاب ولا غيرها قادرة على أن تمون على العشائر التي ستلجأ لعمليات الثأر بغض النظر عن انتمائها السياسي".
وشدّد عراجي على وجوب نشر عناصر الجيش على الحدود اللبنانية السورية ومنع دخول وخروج المسلحين من لبنان الى سوريا والعكس، كما دعا الأجهزة المعنية لتحديد مصادر اطلاق الصواريخ لقطع الطريق على كل الاتهامات لعرسال بتصدير الارهاب.
وأعرب عن تخوفه من الانزلاق الى حرب أهلية على غرار ما هو حاصل في سوريا، خاصة في ظل استمرار قتال "حزب الله" في سوريا وبالتالي استمرار العمليات الارهابية والانتحارية متنقلة في المناطق اللبنانية.

 

الوضع الأمني أولوية
وشدّد عراجي على أنّ تضامن اللبنانيين وإعلانهم رسميا النأي بالنفس عمّا هو حاصل في سوريا، وانسحاب حزب الله من هناك، "وحده قادر على وضع حد للدوامة الأمنية التي نعيش فيها".
واشار الى ان عدد النازحين السوريين في البقاع وحده تخطى الـ600 ألف، في حين تستقبل عرسال وحدها 100 ألف منهم.
ولفت عراجي إلى أنّ أولوية الحكومة الجديدة بعد نيل الثقة يتوجب أن تكون الوضع الأمني لأنّه وحده الكفيل بتحريك كل عجلات الدولة الأخرى.
وأعرب عن تخوفه من عدم حصول الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري في حال استمرار الوضع الأمني على ما هو عليه، "فننشغل باولوية الأمن ونفوّت الانتخابات الرئاسية".