أكدت القائمة بأعمال السفارة اللبنانية في أدونيسيا بالوكالة جوانا قزي أنه من الصعب التعرف على جثث اللبنانيين الذين قتلوا في حادثة العبارة لأنها متحللة والحل الوحيد هو بإجراء فحوصات الحمض النووي، مشيرة إلى أن الأمر يتوقف على مدى تلبية أهالي الضحايا لطلبات إجراء الفحوص.

وأعلن رئيس بلدية قبعيت في عكار الدكتور حمزة عبود، أنه سيغادر إلى اندونيسيا لمتابعة موضوع الكارثة التي حصلت لأهل قبعيت والبلدات المجاورة في عكار، وتسوية وضع الناجين بعد الانتهاء من إجراء فحوصات ال DNA"" للتعرف على جثث الضحايا.
وأكد عبّود أن الشخص العراقي الذي غرّر بالناس ووعدهم بتأمين وصولهم إلى استراليا له نفوذه وعلاقاته الواسعة حتى مع السلطات الأمنية  الأندونيسية مما يؤمن له التغطية ، أما الشخص الذي تواصل معه من لبنان لتأمين هذه الرحلة لم يُعرف بعد.

هذا وأجرى أحمد حمزة، وهو الموفد من بلدة قبعيت العكارية إلى إندونيسيا لمتابعة قضية الأشخاص الذين غرقوا والمتحجزين، إتصالاً مع إمام مسجد بلدة قبعيت الشيخ علي خضر.وأبلغه أن هناك 17 شخص تقريباً من الناجين محتجزين لدى البوليس الاندونيسي، وثمة تخوف من تآمره مع المافيات بغية تصفيتهم. وعرف من أسماء المتجزين الأحياء: حسين أحمد خضر، أسعد علي أسعد، ابراهيم عمر، خالد حسين، عمر محمد سويد، أحمد عبدو، لؤي بغدادي، مصطفى بو مرعي، محمود البحري، وسام حسن، أحمد خوجا، أحمد الحداد، أفراح الحسن، محمد أحمد، أحمد توفيق، خليل الراعي، ونديمي بكور.  

بينما أشارت صحيفة "السفير" إلى أن التحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية كشفت أن هناك رؤساء بلديات حاليين وسابقين ومخاتير وأشقاء مخاتير وبعض الوجهاء في القرى والبلدات العكارية وفي طرابلس ومخيم البداوي، متورطون في مافيات الهجرة غير الشرعية الممتدة من لبنان إلى ماليزيا وأندونيسيا وأستراليا.
وبدأت الأجهزة الأمنية بملاحقة أكثر من عشرة أشخاص بين طرابلس وعكار ومخيم البداوي ثبت تورطهم بالتعامل مع شبكات الهجرة غير الشرعية، عرف منهم: م.ح، وأ.د، وح.خ، وجميعهم من بلدة قبعيت، إضافة إلى ع.ط (وهو مختار) الموجود حالياً في ماليزيا، وقد قام بنقل نحو سبعين شخصاً من المهاجرين اللبنانيين والسوريين.

ومن المتورطين أيضاً ف.م، وهو رئيس أحد البلديات العكارية، وع.ر من فنيدق، وخ.خ، وع.ط من طرابلس وقد توارى الأخير عن الأنظار فور الإعلان عن غرق العبارة، وربما غادر إلى أندونيسيا، وع.ن، وع.ش من مخيم البداوي.

ولا تزال بلدة قبعيت تعيش حالاً من الغليان، ويناشد الأهالي كبار المسؤولين الضغط على السلطات الأندونيسية للعمل على إطلاق المحتجزين لعودتهم إلى وطنهم.

ولا زالت الطريق الدولية التي تربط طرابلس بعكار مقطوعة منذ الصباح الباكر من قبل أهالي الضحايا، وقد منع المحتجون السيارات والشاحنات من الدخول إلى طرابلس.وأكد المعتصمون أن الطريق ستبقى مقطوعة حتى يتجاوب المسؤولون مع مطالبهم.