تستقبل  مصر شهر رمضان المبارك هذه السنة بالتزامن مع أجواءٍ من الانقسامات السياسية، التي زادت حدة توترها بعد عزل الرئيس محمد مرسي، الذي توارى بعيداً عن المشهد السياسي بعد تظاهرات حاشدة وأعمال عنف في مناطق مختلفة من البلاد. ولا يزال أنصار مرسي مصرين على أن ما حدث كان انقلاباً على الشرعية الدستورية التي تدفعهم إلى عدم الاعتراف بأيِ إجراءات تتخذها الرئاسةُ المؤقتة.وترفض المشاركة في الحكومة الجديدة مع ما أسمتهم بالإنقلابيين، في الوقتالذي صرح الببلاوي بأنه سيبدأ اليوم الأربعاء في تشكيل حكومة جديدة، وأكد على أنه يحترم الرأي العام ويحاول الاستجابة لتوقعات الشعب، وأضاف بأن هناك وقتاً للاختيار وهناك أكثر من بديل ولا يمكن إرضاء الجميع.

بينماأدى المستشار هشام بركات اليمين الدستورية كنائباً عاماً جديداً في مصر.

وأمرت النيابة العامة المصرية بضبط مرشد جماعة الإخوان المسلمين في مصر محمد بديع و9 أشخاص آخرين من بينهم الداعية الإسلامي صفوت حجازي ونائب رئيس حزب "الحرية والعدالة" عصام العريان  بتهمة التحريض في أحداث دار الحرس الجمهوري التي راح ضحيتها أكثر من 50 قتيلاً فجر الاثنين الماضي.
بينما فتحت السلطات المصرية صباح اليوم معبر رفح البري مع قطاع غزة، بشكل جزئي لعودة الفلسطينيين العالقين في الجانب المصري، وسفر بعض الحالات الإنسانية والمرضى من القطاع.
واستبعد ممثل الاتحاد الأوروبي الخاص لجنوب البحر المتوسط برناردينو ليون نشوب حرب أهلية في مصر، قائلا إن "كل حديث عن حرب أهلية أمر مبالغ فيه".
ومن جهته صرح الوزير الإسرائيلي المسؤول عن الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينيتس بأن إسرائيل معنية بانتعاش مصر السريع وبالحفاظ على معاهدة السلام المبرمة معها وباستمرار التنسيق الأمني بين الدولتين.واعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الدوما الروسي أليكسي بوشكوف أن الأحداث الأخيرة في مصر بعيدة عن الديمقراطية، وتدفع إلى الاعتقاد بأنها تدار من الخارج.
فهل سيمحي هذا الشهر الفضيل آثار العنف والدماء التي شهدتها مصر في الأيام الأخيرة، أم أن الحرب الأهلية ستنال من وحدة مصر كما نالت من بلادٍ أخرى، وستكون مصر إفطاراً دسماً على مائدة الدول التي نصبت نفسها لاعباً أساسياً في ملاعب الشرق الأوسط..؟؟!!