سلطت صحيفة "ديلي تلغراف" الضوء على الخلاف المتصاعد بين الرئيس الإيراني حسن روحاني، وبين الحرس الثوري.
 
وذكرت الصحيفة البريطانية في مقال لها تحت عنوان "التوتر بين الرئيس روحاني والحرس الثوري الإيراني يخرج إلى العلن"، أن مكتب روحاني اتهم الحرس الثوري بخداعهم حول إسقاط الطائرة الأوكرانية.
 
ولفتت الصحيفة إلى تسجيل، سربه موقع للمعارضة الإيرانية، يظهر فيه قائد بارز في الحرس الثوري يتحدث في غرفة مليئة بالضباط مطالبا إياهم بامتصاص الغضبة السياسية، ويشكو في الوقت نفسه من أن حكومة روحاني تركتهم عرضة للغضب الشعبي بسبب إسقاط الطائرة الأوكرانية.
 
ويكشف التسجيل أن القائد قال: "إن الحكومة كان من الممكن أن تنتظر شهرين أو ثلاثة قبل أن تعلن الحقيقة، لتسمح للحرس الثوري بالحصول على دعم وتعاطف شعبي أكبر على خلفية اغتيال قائد فيلق القدس السابق، قاسم سليماني، وما تلاه من قصف لقاعدتين في العراق".
 

واعتبر القائد العسكري أن "حكومة روحاني لم تظهر أي نوع من التقدير للحرس الثوري الذي قمع مظاهرات معادية لها قبل أسابيع (تشرين الثاني/نوفمبر الماضي)".

ويقول التقرير إنه "مع اليوم الثالث من المظاهرات في مختلف المدن الإيرانية، بدا واضحا أن روحاني يوجّه الغضب الشعبي باتجاه أكثر أعدائه تشددا في الحرس الثوري".

وأشار التقرير إلى أن التوتر بين حكومة روحاني "المعتدلة نسبيا" والحرس الثوري "الأكثر تشددا" يتصاعد منذ سنوات، حيث دعا روحاني إلى  استخدام الدبلوماسية مع الغرب، فيما يخالف قادة الحرس هذا التوجه.

وسبق أن هدد وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، بالاستقالة العام الماضي بعد قيام قاسم سليماني بدوره في اجتماع مع رئيس النظام السوري بشار الأسد.

ويوضح التقرير أن العلاقات بين الطرفين تشهد توترا، خاصا في ظل الغضب الشعبي المتزايد حول إسقاط الطائرة الأوكرانية، ومع اقتراب موعد الانتخابات المرتقبة في شباط/فبراير المقبل.