واجبات المثقف في معالجة القضايا السياسية
 

كشفت بعض التعليقات والتحليلات والمواقف المتصلة بقضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والنازحين السوريين اليه، والذين يتعرضون هذه الأيام لمضايقاتٍ شديدة من قِبل وزارة العمل اللبنانية، عن ركاكة فكرية وهشاشة منطقية للأسف الشديد، فضلاً عن افتقارها للحدود الدنيا من المسؤولية الأدبية والإلتزام بالموجبات الوطنية والقومية، والتي تتوافق مع قِيم الإنسانية السمحاء،  لذا أرغب في تقديم هذه الرؤية حول واجبات المثقف العربي، والتي يجب أن يتحلّى بها ويُدافع عنها.

أولا: الإلتزام بأسبقية حقوق الفكر في قول الحقيقة، مهما تكن خطورة الظروف،ومهما تعاظمت إغراءات الأحزاب والمقامات الدينية و"حُرّاس" الفكر المأجور.

ثانياً: الإلتزام بحماية الكرامة الإنسانية. 

اقرا ايضا : معالي وزير العمل..لوقف مأساة إقفال المؤسسات

 

ثالثاً: حقّ اللجوء إلى جميع وسائل الانفعال والتّأثّر بالرموز الأخلاقية والدينية في سبيل إعلاء الحاضر، والوقوف في وجه الذين يُشيعون الظّلم، ويُصادرون الحريات، ويُشعلون الصراعات الأهلية.

رابعاً: التّحلّي بالمروءة والشجاعة لمتابعة صراعات غير متكافئة بين جموع مُستضعفة، مُشبعة بالغيبيات  والوعي الزائف من جهة،  وأحزاب وسلطات تمتلك المال والإعلام وسطوة الانتصارات "المُزيّفة" من جهة أخرى.

 

هذه المهام تتطلّب جرأةً وصبراً وإيماناً بحقّ الشعوب في بناء مؤسسات سليمة في أوطان حرّة وديمقراطية.  مؤسسات تقيم وزناً لإناسة القانون، وإناسة القضاء، وإناسة االحداثة، ونبذ كافة أشكال التمييز.