جنّب البلاد يا سيد حسن ويلات الحروب ولا مناص من العودة إلى ظلال الدولة ورحابة صدرها
 

أولاً: المقالح والحوثي واليمن...

قبل حوالي أربع سنوات توجّه الشاعر الدكتور عبدالعزيز المقالح (شغل منصب رئاسة الجامعة اليمنية لفترة طويلة) برسالة للسيد عبدالملك الحوثي، دعاهُ فيها إلى تسليم السلاح وتجنيب اليمن السعيد حرباً طاحنة، (ولكان جنّب اليمن مآسي المرض والجوع)، لافتاً نظره إلى أنّ أبناء مأرب وتعز وعدن ليسوا دواعش ولا تكفيريّين، ثم يسأله بتعجُّبٍ شديد: لماذا تركتك السعودية مع " الخائن" هادي ( الرئيس اليمني الحالي منصور عبد ربه هادي) تسرح وتمرح وتعبث في البلاد، ولماذا لم تسأل نفسك كيف تركوك تجتاح صنعاء؟.. لم تنتصر بالملائكة ولا جبريل قاتل معك، وإنّما هي خيانات الشياطين وصفقات عيال الحرام، تذكّر يا سيد عبدالملك بأنّ "هادي" خائن مع الذين تركوك تلتهم اليمن، وهم يتفرّجون عليك، وهم أنفسهم الذين تركوا داعش تلتهم العراق وسوريا، ومن ثمّ عادوا لمحاربتها، وذلك ببركاتك الكريمة يا سيد عبدالملك،  وتذكّر جيداً: الطغاة يجلبون الغزاة.

 

اقرا ايضا : القضاء الجزائري.. ما هي الحكمة في الصمت والتّلكّؤ؟

 

 

ثانياً: نحن والسيد نصرالله ولبنان.

نتذكّر اليوم في لبنان خطاب الشاعر الدكتور عبدالعزيز المقالح للسيد عبدالملك الحوثي، لنُعيد تذكير سماحة السيد حسن نصرالله(أمين عام حزب الله) ومُساءلته عن أحوال لبنان في ظلّ السلاح غير الشرعي الموجود بين يديه، وعن أحوال البلد الذي يُعاني ضائقة مالية واقتصادية تقرُب من حدود الكارثة، وطبول الحرب تُقرع على أبوابه، آن لنا أن نتساءل كما سبق وتساءل المقالح قبلنا: لماذا تركوك يا سيد حُرّاً طليقاً وأنت تضع يدك على لبنان لسنواتٍ طويلة؟ تركوك تُكدس السلاح الصاروخي، وانتزاع قرار السلم والحرب من الدولة، بعد انتهاك سيادتها ولم يُحركوا ساكناً، والأدهى من ذلك: لماذا تركوك يا سيد تذهب إلى سوريا لأكثر من خمس سنوات داعماً لنظام بشار الأسد، لماذا تركوك يا سيد تسرح وتمرح في لبنان وسوريا وصولاً لليمن، واليوم يتأهبون لمّحاسبتك والتضييق عليك بالعقوبات الإقتصادية وغيوم الحرب المُلبّدة في الافق، لذا لا بدّ من التحذير الذي أطلقه المقالح في اليمن قبل سنوات: الطغاة يجلبون الغزاة. 

 

جنّب البلاد يا سيد حسن نصر الله ويلات الحروب، ولا مناص من العودة إلى ظلال الدولة ورحابة صدرها، وهذا لعلّه والله أعلم، أكرم وأسلم.