طالب الجماعات المسلحة بإلقاء أسلحتها فوراً ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات
 

رحّب أعضاء مجلس الأمن بالتوقيع على اتفاق سلام بين الحكومة و14 مجموعة مسلحة، في جمهورية أفريقيا الوسطى، على أثر مفاوضات الخرطوم في إطار المبادرة الأفريقية للسلام والمصالحة في هذا البلد، مشيدين بـ«الدور الذي لعبه السودان في استضافة ودعم محادثات السلام». وطالبوا كل الجماعات المسلحة بـ«إلقاء أسلحتها على الفور»، مؤكدين على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي.

وكان أعضاء مجلس الأمن استمعوا قبل أيام إلى إحاطة من وكيل الأمين العام لشؤون عمليات حفظ السلام جان - بيار لاكروا في شأن جمهورية أفريقيا الوسطى. ورحّب أعضاء المجلس في بيان أصدروه، أمس (الأربعاء)، بالتوقيع في بانغي في 6 فبراير (شباط) 2019 على اتفاق السلام والمصالحة بين سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى و14 مجموعة مسلحة بعد محادثات السلام التي جرت في الخرطوم (السودان) من 24 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير 2019 في إطار المبادرة الأفريقية للسلام والمصالحة في جمهورية أفريقيا الوسطى.

وعبّروا عن تقديرهم لالتزام كل من ممثلي المجتمع المدني والأحزاب السياسية والمنظمات الدينية، معتبرين التوقيع على اتفاق السلام هذا «بمثابة خطوة مهمة نحو تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في جمهورية أفريقيا الوسطى». وأثنوا على «الدور الريادي الذي اضطلع به الاتحاد الأفريقي في عملية السلام والمصالحة ومحادثات السلام التي عُقدت في الخرطوم، فضلاً عن المساهمة والدعم القيِّمين من الأمم المتحدة». وأشادوا بـ«الدور الذي لعبه السودان في استضافة ودعم محادثات السلام، فضلاً عن استمرار التزام البلدان المجاورة الأخرى والمنظمات الإقليمية التي هي جزء من فريق الميسرين للمبادرة الأفريقية». وحضوا «أصحاب المصلحة في جمهورية أفريقيا الوسطى على تنفيذ اتفاق السلام بحسن نية ومن دون إبطاء من أجل تلبية تطلعات شعب جمهورية أفريقيا الوسطى من أجل السلام والأمن والعدالة والمصالحة والشمول والتنمية»، مشددين على «أهمية أن يتم التنفيذ بشفافية وبمشاركة منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك النساء والشباب». كما أكدوا دعمهم للرئيس فوستين أركنج تواديرا وشجعوه على تعزيز وتوسيع الملكية الوطنية لاتفاق السلام».

ورحبوا بالتوافق على إنشاء آلية متابعة لدعم تنفيذ اتفاق السلام بمشاركة أصحاب المصلحة في جمهورية أفريقيا الوسطى على المستويين الوطني والمحلي والشركاء الدوليين في جمهورية أفريقيا الوسطى. ودعوا الجماعات المسلحة إلى «وقف جميع أشكال العنف ضد المدنيين وأفراد حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة وموظفي المساعدة الإنسانية ونشاطات زعزعة الاستقرار والقيود المفروضة على حرية تنقل الأشخاص وعلى إيصال المساعدة الإنسانية وإلقاء أسلحتهم على الفور ومن دون شروط، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب اتفاق السلام». كما أكدوا «الحاجة الملحّة إلى التنفيذ الفعال لبرنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج والعودة إلى الوطن». وأكدوا أن «هناك حاجة ماسة إلى محاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الإنساني الدولي والانتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، بما في ذلك تلك التي ترتكب ضد الأطفال، وتلك التي تنطوي على العنف الجنسي والجنساني في الصراع»، مشددين على أن «مكافحة الإفلات من العقاب يجب أن تعالج من خلال آليات العدالة الانتقالية بطريقة تساهم في الجهود الرامية إلى تحقيق المصالحة الوطنية المستدامة».

ودعوا البلدان المجاورة والمنظمات الإقليمية وجميع الشركاء الدوليين إلى دعم تنفيذ اتفاق السلام وتنسيق إجراءاتهم من أجل تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في جمهورية أفريقيا الوسطى. وأفادوا بأنهم سيتابعون التطورات لتنفيذ اتفاق السلام عن كثب، مؤكدين دعمهم لبعثة الاستقرار المتكامل المتعددة الأبعاد في جمهورية أفريقيا الوسطى (مينوسكا) لمواصلة مساعدة سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى وسكان جمهورية أفريقيا الوسطى في جهودهم لإحلال السلام والاستقرار الدائمين في البلاد، على النحو الذي كلفه به مجلس الأمن في القرار 2448.