نتانياهو: إذا أخطأت إيران فستكون هذه الذكرى الأخيرة لثورتها
 
بعد القرار الذي إتخذته الولايات المتحدة الأميركيّة بالإنسحاب من الأراضي السوريّة،  خلال الأيّام الأولى من شهر كانون الثاني الفائت، شعرت إسرائيل أنّها بحاجة إلى رسم خطوط عريضة لكافّة اللّاعبين على الأرض السوريّة، لاسيّما بعد القيود التي فرضتها روسيا على إسرائيل فيما يتعلّق باستهداف مناطق معيّنة بعد إسقاط السوريّين لـِ طائرة "إليوشن" الروسيّة أيلول المنصرم، وأيضًا في ظلّ الجهود التي تبذلها القوّات المسيطرة على سوريا لإنشاء نظام  سياسي جديد.
 
وكان نتنياهو قد صرّح بأنّ تراكم الهجمات الأخيرة يُثبّت بأنّ إسرائيل مصرّة أكثر على العمل ضدّ إيران في سوريا، وأنذر الإيرانيين بأنّ إسرائيل ستزيد هجماتها عندما تقتضي الحاجة في ذلك، قائلًا: "لأننا سنواصل سياسة الهجمات كما وعدنا وكما نفعل من دون خوف ومن دون توقف".
 
وهدفت هذه التصريحات، إلى إشعال وتيرة النزاع بين الأطراف الثلاث، سوريا، روسيا وإيران، كي تغادر الأخيرة سوريا، لأنّ أراضيها لا تزال تُستخدم كساحة قتال بين إيران وإسرائيل ممّا يدلٌّ على خطر على أمن النظام السوريّ من جهة، وعلى الصعوبة في التقدّم في عمليّة إعادة البناء، من جهة مقابلة.
 
 
وأدّت التصريحات الإسرائيليّة، إلى ردود فعل حادّة مضادّة في الداخل الإيرانيّ، خصوصًا بعد المواقف المعارضة في إيران لتمويل عمليّاتها في الخارج، في الوقت الذي تتحمّل فيه أوزار العقوبات الإقتصاديّة الأميركيّة.
 
وعلى أثر هذه التطورات، هدّد مندوب سوريا في الأمم المتحدة فى 23 كانون الثاني الفائت، أنّ بلاده ستهاجم مطار "بن غوريون" إذا هاجمت إسرائيل الأراضي السوريّة، فأتى الردّ الإسرائيلي سريع جدًّا فقام بنشر بطاريّات "القبّة الحديدية" في وسط البلد.
 
هذا وتحدّثت تقارير صحفيّة أجنبيّة، عن تمركزات  جديدة إتخذتها الوحدات الإيرانيّة، ممّا جعل البعض يطرحُ علامات إستفهام حول هذه الخطوة وأبعادها، وإن كان من المُمكن وضعها في خانة "الخدعة" أوّ إن كانت خطوة حقيقيّة لتجنّب الإعتداءات الإسرائيليّة.
 
وأوردت التقارير، إنتقال القوات التابعة لفيلق القدس إلى قاعدة "تيفور" نتيجة الضغط المتزايد الذي تمارسه روسيا على إيران.
 
إلى جانب ذلك، تضغطُ الولايات المتحدة على روسيا من أجل تقليص الوجود العسكري الإيراني في سوريا.
 
و حذر نتانياهو، إيران من مغبة القيام بأي محاولة لشن هجوم يستهدف "تدمير تل أبيب أو حيفا"، وذلك بالتزامن مع احتفال إيران بالذكرى الأربعين لثورة الخميني.

وقال نتانياهو في بيان له "أنا لا أتجاهل التهديدات التي يوجهها النظام الإيراني، لكنها لا ترهبني. في حال ارتكب هذا النظام خطأ رهيبا بمحاولة تدمير تل أبيب أو حيفا (...) فستكون هذه الذكرى الأخيرة للثورة. عليهم أن يأخذوا هذا الأمر بعين الاعتبار".