إهتزّ تضامن اللقاء ″التشاوري للنواب السنة المستقلين″ على وقع طرح إسم جواد عدرة كممثل عنه في الحكومة العتيدة، باقتراح مفاجئ من النائب قاسم هاشم، حظيَ سريعا بموافقة الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية جبران باسيل، لكنه وقع كالصاعقة على النواب الخمسة الذين وجدوا أنهم يتجهون للخروج من ″الحكومة بلا وزير″، بعدما خسروا تمثيل واحد منهم بفعل التسوية السياسية، ثم فوجئوا بتسمية وزير عنهم يمثل أكثرية الأطراف من دونهم.

على وقع الصاعقة تداعى نواب ″التشاوري″ الى إجتماع في دارة النائب عبدالرحيم مراد، إستمر لنحو خمس ساعات، تشير المعلومات الى أنه كان عاصفا جدا، وبالرغم من عدم حضور النائب قاسم هاشم إلا أنه لم يسلم من نواب اللقاء الذين صبوا في إتصال هاتفي معه جام غضبهم عليه، معتبرين أن هاشم أسقط عليهم مرشح وزاري لا يمثلهم، ومن شأن ذلك أن يضرب كل ما قاموا به خلال الفترة الماضية ويجعلهم أكبر الخاسرين في معادلة تشكيل الحكومة.

أمام هذا الواقع قرر نواب اللقاء التشاوري إبقاء إجتماعاتهم مفتوحة لاستكمال المشاورات، بعدما إنتهى إجتماع الأمس الى لا قرار بشأن جواد عدرة، وهم ربما يعودون الى الداعم الأساسي حزب الله، حيث تشير معلومات الى إمكانية عقد إجتماع لهم اليوم مع المعاون السياسي للسيد حسن نصرالله الحاج حسين خليل، لاستيضاح موقف الحزب من “الفخ” الذي نصب لهم، وإبلاغه بأنهم غير راضين على الاسم المطروح كونه لا يمثلهم، أو في أضعف الايمان الحصول على ضمانات بأن يسير المرشح جواد عدرة وفق رؤية “اللقاء التشاوري” وأن ينفذ أجندته على طاولة مجلس الوزراء.

تشير المعطيات الى أن قبول رئيس الجمهورية بالتنازل عن مقعد وزاري من حصته لمصلحة “اللقاء التشاوري”، وقبول اللقاء بتوزير مندوب عنهم، وموافقة الرئيس سعد الحريري على هذه التسوية، أعاد التوازن الى الحكومة وفق صيغة الثلاث عشرات، لكن مصادر مطلعة تشير الى أن “طرح إسم جواد عدرة كممثل عن اللقاء، من شأنه أن يعيد لرئيس الجمهورية ما خسره نظرا للعلاقة الوطيدة التي تربط عدرة بالرئيس عون وبالوزير جبران باسيل، وأيضا أن يضيف الرئيس نبيه بري وزيرا الى حصته، خصوصا أن تسميته جاءت من عضو “كتلة التنمية والتحرير” في “اللقاء التشاوري” قاسم هاشم، ما قد يجعل من عدرة “وزيرا ملكا”، وهذا الأمر يرفضه بشكل قاطع النواب الخمسة الذين يريدون ممثلا حقيقيا عنهم على طاولة مجلس الوزراء يتحدث باسمهم وينفذ القرارات الصادرة عن إجتماعاته.

لذلك يبدو أن طرح إسم عدرة ضرب اللقاء التشاوري في الصميم، وجعل كل نائب يتمسك بالمرشح الذي يتبناه، ما يطرح سلسلة تساؤلات لجهة، هل كان هناك نية مبيتة بتوزير جواد عدرة كممثل عن سنة 8 آذار في حكومة الحريري، خصوصا أن أكثر من مرجع أشار الى أن هذه التسوية كانت مطروحة منذ نحو أربعة أشهر أي قبل ظهور ما سمى بالعقدة السنية؟، وبالتالي، هل كان اللقاء التشاوري مطية أو حصان طروادة لايصال عدرة الى الحكومة؟، ثم في حال لم تفلح إعتراضات النواب السنة الخسمة، هل سيستمر اللقاء التشاوري بعد تشكيل الحكومة؟ أم أن مهمته تكون قد إنتهت، ويعود كل من نوابه الى كتلته سالما؟!..