الشاطىء في صور ينجو من الردم، والآراء تنقسم بين سلبيات الردم وحسناته!
 

غرقت مدينة صور منذ فترة بموجة هائلة من الرفض على إثر إقرار مشروع ردم الشاطىء، والذي سرعان ما تم تجميده بعد رفض الأهالي، والذي كان يهدف إلى "ردم البحر على الكورنيش الجنوبي بمحاذاة جادة الرئيس نبيه بري، بمساحة تقدر بين 5 و7 أمتار، وذلك بحجة إقامة ممر للدراجات الهوائية".

وما ان ظهر المشروع المشؤوم إلى العلن حتى إنطلقت معه حملة شعبية هائلة رافضةً له، دفعت برئيس بلدية صور حسن دبوق إلى اتخاذ قرار بتجميد المشروع.

ومن المفترض أن تتم عملية الردم بإنشاء رصيف، عبر وضع صخور لزيادة مساحة الشاطىء، كما وستشمل أعمال الردم في صور "امتداد الصخور الحالية وزيادة أمتار عدة إليها، بالإضافة إلى صخور الدعم".

إقرأ أيضاً: الإغتراب: رحلة الموت الحي إلى الموت المؤبد

وبعيداً عن الأسباب والخلافات السياسية، انقسمت الآراء بين مؤيدة لعملية الردم وبين رافضة لها، فلكل طرف وجهة نظره، إلا أن من رفض المشروع كثر للأسباب التالية:

- تغيير في طوبوغرافية المنطقة المراد ردم البحر فيها، وهذا ما يشكل تغيير جغرافي خطير لاسيما في حال كانت المنطقة ذات معالم سياحية أثرية كمدينة صور.

- القضاء على آخر مكان يوفر السباحة المجانية للسكان.

- آثار بيئية قد تساهم بتشويه الشاطىء، علماً أن للمنطقة الممتدة من الجامعة الإسلامية حتى رأس الجمل في الناحية الجنوبية الغربية للمدينة هي منطقة أثرية.

- القضاء على الثروة المائية والأسماك والحيوانات البحرية، لاسيما السلاحف البحرية المهددة بالانقراض، والتي تنشط ضمن نطاق شاطىء صور.

- التخوف من محاولات سرقة لرمال البحر، وهذا ما يثير علامات إستفهام كثيرة عن مصير تلك الرمال.

- التخوف من أطماع وأهداف سياسية لطرف معين، خصوصاً أن هناك حالة من الغموض حول تفاصيل المشروع وأسبابه وأهدافه.

 

ومقابل رفض الكثيرون لعملية الردم، يعتبر آخرون أن لعملية الردم إيجابيات عدة أبرزها:

- زيادة جمالية المنطقة، كأسلوب لتكملة ردم الشاطىء بصخور طبيعية، علماً أن شارع الكورنيش البحري في مدينة صور اليوم، كان سابقاً شاطئاً تم ردمه وبناء المباني والمحلات التجارية مكانه.

-  إمكانية أن يكون لعملية الردم أسباب سياحية وإنمائية قد تخدم المنطقة.

- توفير مساحة أوسع للكورنيش نظراً لزحمة السيارات والإكتظاظ السكاني الذي تشهده المنطقة.

- تحسين مداخل المدينة وكذلك عملية السير فيها.

إقرأ أيضاً: بين البحر والمحيط هكذا تألقت جوليا

وفي هذا السياق، أوضحت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية في حكومة تصريف الأعمال الدكتورة عناية عز الدين خلال مقابلة عبر قناة الـ"ان بي ان" إلى "أنه كان يوجد مشروع لتوسعة الرصيف مع أخذ بضعة أمتار من المساحة الرملية وليس الردم، وقد تم وضع ميزانية من أجل تحسين مداخل مدينة صور والسير فيها".

لافتةً إلى أنها "تمنت على رئيس البلدية بدل القيام بهذا المشروع أن يتم وضعه ضمن خطة شاملة وإيجاد أفكار صديقة للسياحة مع الحفاظ على الشاطئ وقد وعد الأخير بأخذ هذا الموضوع في الإعتبار"، مؤكدةً أنه "لن يكون هناك أي استثمارات خاصة".