اللواء لم يُخبرنا لماذا سمحت أميركا، بقدرتها وجبروتها من قيام جيش رديف للجيش اللبناني تحت مُسمّى مقاومة إسرائيل؟!
 

اللواء السيد مرشّح حزب الله على لائحة الثنائي الشيعي في دائرة بعلبك - الهرمل، يظهر اليوم بألاعيب مكشوفة، لا تسترها سوى بعض "العنتريات والبهورات"، فبعد الضجة الاستنكارية لترشيحه في هذه الدائرة من قبل الأهالي والناخبين، أطلق السيد بدعة أصبحت من الزمن الماضي، إذ أصرّ على اعتبار نفسه مرشّحاً "مُستقلّا"، في حين يعلم القاصي والداني بأنّ قانون الانتخاب النسبي الحالي يفرض على المرشح الانضواء في لائحة لا يقل عدد أعضائها عن أربعين بالمائة من عدد المقاعد المخصصة لكل دائرة. 
على أنّه في تصريحات السيد اليوم مفارقتين بارزتين.

المفارقة الأولى 

بدا اللواء السيد كمرشح مستقل "كابتن" اللائحة وفارسها الأوحد، فهو من خدم كمديرٍ للمخابرات العسكرية سنواتٍ طوال في منطقة بعلبك - الهرمل، وهو الخبير في هموم المواطنين وفضائح المسؤولين، وهو المسؤول الوحيد ناصع الكفّ، مرتاح الضمير، والذي سيحمل الرخاء والطمأنينة للمواطنين، شرط الإلتزام بخطّ المقاومة والوفاء لدماء الشهداء، وفي حين يشكو أهالي بعلبك - الهرمل من سوء أداء نواب المقاومة، يستحضر لهم السيد وصفة الشاعر أبي نواس: 
وداوني بالتي كانت هي الدّاءُ.

المفارقة الثانية

كرّر السيد مقولة قديمة - جديدة طال استهلاكها وتداولها، وهي تدّعى بأنّ الولايات المتحدة الأميركية ومعها الغرب، لا تسمح بتزويد الجيش اللبناني بأسلحة متطورة وهجومية قد تهدّد أمن إسرائيل، ولعلّها فرضية صحيحة، إلاّ أنّ اللواء لم يُخبرنا لماذا سمحت أميركا، بقدرتها وجبروتها من قيام جيش رديف للجيش اللبناني تحت مُسمّى "مقاومة إسرائيل"، وتسليحه بالأسلحة الهجومية اللازمة وذلك لمدّة مديدة تربو على ثلاثة عقود من الزمن!
مفارقة عجيبة أغفلها رجل الأمن الخبير، والذي لا تفوتهُ شاردة ولا واردة.