ما يحدث في الشارع الإيراني له طابع مختلف، وبروز قوة ثالثة على المسرح الإيراني
 

شكلت التظاهرات والإحتجاجات الإيرانية الأخيرة، زعزعة للنظام الإيراني خصوصًا أنها شملت العديد من المدن، ولاشك أن ما يحدث في إيران له طابع مختلف عن أي أحداث سابقة في إيران.
وفي هذا السياق، لفتت صحيفة "ميديابارت" الفرنسية إلى "أن ما يحصل في إيران عكس أحداث 2009، إذ أن من خرج إلى الشارع هم أناس عاديون تجاوزوا الإنقسام التقليدي بين المتشددين والإصلاحيين".
معتبرةً، "أن ما يحدث اليوم في الشارع الإيراني له طابع مختلف، فالثورة الحالية مواجهة بين المستبعدين من الإستفادة من النظام الحالي والمستفيدين منه، بين الفقراء المحرومين ومن امتلأت جيوبهم من أموال النفط، بين ضحايا الفساد الواسع ومن هم في واقع أمرهم أدواته، والواقع أن شخصيات معسكر الإصلاح إما التزمت الصمت منذ بداية الإحتجاجات أو نددت بها".
وإنطلاقًا مما تقدم لفتت الصحيفة إلى بروز قوة ثالثة على المسرح الإيراني، أي "قوة غير منظمة وبدون قيادة، لكنها ترفض شخصيات النظام بكل أطيافه ومؤسساته الدينية، بل وحتى الدين بشكل عام، رغم ما ينطوي عليه ذلك من خطر التعرض لحكم الإعدام ".

وعن دور النظام الإيراني، أشارت الصحيفة، إلى أنه "مع بداية الإحتجاجات، أظهر النظام اعتدالاً نسبيًا يتناقض مع العنف الذي ميز رد الحكومة الإيرانية على أحداث 2009، مما ينظر إليه على أنه تحاشي مواجهة الرئيس روحاني لقاعدته الإجتماعية التي انتخبته، مؤكدًا أنه يتفهم بعض مطالبهم، غير أن روحاني شدد من نبرته لاحقًا، وقال إن الشعب الإيراني سيتصدى لمثيري الشغب والخارجين عن القانون، مما يستشف منه تصاعد قلق السلطات الإيرانية".