دستور لعين التينة ودستور لبعبدا
 

الإنقسام والإختلاف في الآراء السياسية بات أمرا عاديا وطبيعيا في لبنان وهو يدخل في إطار الحريات العامة التي يكفلها الدستور.
ويساهم هذا الإختلاف في إثراء الحياة السياسية وتنويع الآراء والتخفيف من حدة الإحتكار والديكتاتورية.
وفي حال إصطدم الجميع بالجدران ودخلوا في أزمة ، هناك الدستور اللبناني الذي يشكل حكما لحسم الأمور النهائية.
وفي أزمة مرسوم الأقدميات بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري دخل على خط السجال المادة 54 من الدستور اللبناني التي تتكلم عن كيفية إصدار المراسيم.
لكن ما نشره الزميل رياض قبيسي على حسابه الشخصي في الفايسبوك يعتبر صادما ومهزلة في آن.

إقرأ أيضا : الرئيس بري: آن أوان وقف الهوبرة
فالموقع الإلكتروني لمجلس النواب يعرض المادة 54 من الدستور بطريقة مختلفة عن ما يعرضها الموقع الإلكتروني لقصر بعبدا.
والإختلاف الحاصل جوهري لأنه متصل بأسباب الأزمة الحاصلة خصوصا لجهة توقيع وزارة المال أو عدم توقيعها.
وجاء في منشور قبيسي ما يلي :" مهزلة المهازل ! طلع في دستورين بالبلد. 
المادة ٥٤ وهي مادة بالغة الحساسية لما يتصل بآلية الحكم مكتوبة بطريقتين.
- الدستور المنشور على موقع مجلس النواب ، يشترك في التوقيع على المقررات مع رئيس الجمهورية رئيس الحكومة او الوزراء المختصون! 
- الدستور المنشور على موقع رئاسة الجمهورية ، ال او تصبح والوزير المختص.
واللافت ان نسخة مجلس النواب لا تخدم طرح رئيس مجلس النواب ، فيما نسخة رئاسة الجمهورية لا تخدم طرح رئيس الجمهورية. 
هاي بعد ما حدا سبقنا عليها . طلع عنا دستورين".

فهل يوجد مهزلة بالفعل أكثر من هكذا مهزلة ؟
حتى الدستور لا يوجد إجماع عليه !