العلاقة القائمة حالياً بين القوات وتيار المستقبل تنتظر لقاء القمة بين جعجع والحريري
 

بعد التوتر الحاصل بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية منذ استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري من الرياض في 4 تشرين الثاني الماضي، وعودته عنها في بيروت، والعودة مجددًا إلى سياسة النأي بالنفس التي تقوم على تحييد لبنان عن صراع المحاور وعدم التدخل في شؤون الدول العربية؛ لفتت صحيفة "الحياة"، إلى أن "العلاقة القائمة حالياً بين القوات وتيار المستقبل تنتظر لقاء القمة بين جعجع والحريري، لعلهما يسرّعان إعادتها إلى طبيعتها في ضوء عدم توصل لجنة "المساعي الحميدة" التي تضم وزيري الثقافة غطاس خوري والإعلام ملحم رياشي إلى وضع ورقة عمل تتضمن أبرز نقاط الخلاف التي كانت وراء التوتر بين الطرفين".
وفي هذا السياق، تعتقد مصادر مواكبة للإتصالات الجارية بين الطرفين، نقلاً عن الصحيفة، "أن التوتر الذي مضت عليه أسابيع عدة، يكمن في أن المستقبل يأخذ على القوات إصراره على تحميله وزر كل ما يترتب في خصوص ما يحصل داخل الحكومة، وصولاً إلى الغمز من قناته بأنه يساير رئيس الجمهورية وفريقه الوزاري إلى أقصى الحدود، ما يدعو إلى الإعتقاد بأن المستقبل وحده كان وراء انتخابه، وهذا ما يلمسه الأخير كلما طرح السؤال على القوات حول ما يجري في البلد".
وترى المصادر نفسها، "أن المستقبل والقوات محكومان بالتفاهم، على رغم أن الأول لا يخفي تحالفه الإستراتيجي مع عون ومن خلاله التيار الوطني"، وتقول "إنه من السابق لأوانه التداول في التحالفات الإنتخابية، لأن كل فريق يحتفظ لنفسه بما لديه من خصوصية، باعتبار أن لكل دائرة انتخابية خصوصيتها، وأن التعاون الإنتخابي سيحصل بالمفرق وليس بالجملة".