لقد وصل الموس اليوم إلى ذقن الرئيس نبيه بري
 

أولاً: عهد الرئيس عون ...القضاء أولاً...

قال فخامة رئيس الجمهورية ذات يوم: من عنده شيء ضد الفاسدين والمرتشين في السلطة والإدارة العامة (وهم قلّةٌ نادرة ) عليه أن يلجأ للقضاء مزوداً بالمستندات والوثائق اللازمة (حتى لا يلاحق بتهم الافتراء والقدح والذم) .ومن يتجاوز من الإعلاميين الحدود المرسومة، عليه أن يمثل أمام القضاء (ولو مخفوراً للحفاظ على هيبة القضاء)، ومن يرفع الصوت اعتراضاً على الصفقات المشبوهة يتعرض للعزل أولا وللقضاء تالياً القوات والكتائب) ،أمّا ناشطو التواصل الاجتماعي فيتم إحالتهم واحداً تلو الآخر للترهيب والترغيب، حتى وصل الموس اليوم إلى ذقن الرئيس نبيه بري، الرئيس الذي طالما أُغدقت عليه الأوصاف، من "صمام الأمان" إلى "حامي الدستور والمؤسسات"، إلى أفضل قائد سياسي يحسن تدوير الزوايا.أمّا افضاله فتكاد لا تُعدّ ولا تُحصى: يُقفل المجلس النيابي ساعة تقتضي المصلحة العامة ذلك، ويعيد فتحه للأسباب عينها، يضبط النواب المشاغبين، يمازح المعارضين فيُخفّف من غلواء معارضتهم، يشطب العبارات النابية ويحذف المهاترات الجانبية، يفتح أبواب "عين التينة" للحوارات الثنائية بين السّنة والشيعة (لتخفيف الاحتقان المذهبي!) ، وهو من يحسب له كلّ حساب، الصديق قبل العدو، حتى سيد المقاومة يحرص دائماً على مراعاة خاطر الرئيس بري،ومع كل هذا وذاك، يتحداهُ اليوم فخامة رئيس الجمهورية في أزمة مرسوم ضباط الدورة المسماة دورة عون، ويطلب ممن يتعاطون بكيدية أن يلجأوا للقضاء، وفخامة الرئيس سيرضخ لحكم القضاء، ولم يبق أمام الرئيس بري سوى اللجوء للقضاء والرضا بحكمه، فالقضاء اليوم هو الرقية الشافية والخلطة السحرية العجيبة التي ينتظر حكامنا ومن ملكوا ناصية رقابنا أن تحلّ ما يستعصي من مشاكل ومآزق تتناسل يوماً بعد يوم.

إقرأ أيضا : عون:من يعترض على منح سنة اقدمية لضباط دورة 1994 فليذهب إلى القضاء

ثانياً: حال المواطن وحال مارون عبود في وطن الأديان...

قال مارون عبود شعراً:
يا بابل الأديان يا وطني
يا مسرح الأحقاد والفتن 
الطائفيةُ فتنةٌ، فذروا
أعوانها في السّر والعلن 
يا ويحها كم فرّقت أُمماً 
فاقتادها طاغٍ بلا رسن 
من يشتري البغضاء غاليةً 
والحُبُّ معروضٌ بلا ثمن 
إن كانت الأديان علّتنا 
يا ليتنا من عابدي الوثن .