مسؤولون فرنسيون يسألون الجميل عن دور الجيش اللبناني على الحدود، ومدى قدرتِه على القيام بواجباته السيادية على الحدود وفي الداخل
 

واصَل رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل زيارته إلى باريس والتقى مساء أمس وزير الخارجية جان ايف لودريان بعدما كان التقى رئيس المجلس النيابي فرنسوا دو روجي الذي شدّد على ضرورة تطبيق كلّ قرارات مجلس الامن المتعلقة بلبنان، مؤكدًا وقوفَ فرنسا الدائم إلى جانب لبنان.
في هذا السياق، علمت صحيفة "الجمهورية" أنّ المسؤولين الفرنسيين الكبار الذين التقاهم الجميّل ركّزوا في أسئلتهم على دور الجيش اللبناني في هذه المرحلة، ومدى قدرتِه على القيام بواجباته السيادية على الحدود وفي الداخل.
من جهته، شدّد الجميّل على "ضرورة الفصل بين الموقف من الأخطاء والتجاوزات التي ترتكبها السلطة الحاكمة راهنًا، خصوصًا لجهة التخلّي عن القرارات السيادية، وبين دور الجيش اللبناني الذي يجب التركيز على دعمِه وتسليحه وتدريبه وتقويتِه ليكون جاهزًا في أقربِ فرصة لبسطِ سلطة الدولة اللبنانية بقواها الذاتية حصرًا على أراضيها بمساعدة قوات اليونيفيل من جهة ثانية.
من جهة أخرى، كشفَت مصادر مواكِبة لزيارة الجميّل لـ "الجمهورية" أنّ المسؤولين الفرنسيين أبدوا استغرابَهم ودهشتهم لِما رافقَ البيان الأخير الصادر عن مجموعة الدعم الدولية للبنان التي انعقدت في باريس من محاولاتٍ قامت بها بعض الجهات اللبنانية لشطبِ القرار 1559 من مضمون البيان مشدّدِين على تمسّكِ فرنسا خصوصًا والمجموعة الدولية عمومًا بتطبيق القرارَين 1559 و1701 وغيرهما من القرارات المتعلقة بلبنان وباستعادة سيادته وحصرِ اقتناء السلاح واستخدامه بالقوى الشرعية حصرًا.
وتضيف الصحيفة، أنّ اجتماعات الجميّل الباريسية غالبًا ما امتدّت لأكثر مِن الوقت المحدّد لها أصلًا في ضوء إصرار المسؤولين الفرنسيين على استيضاح تفاصيل حول كثير مِن الملفات والنقاط، معبّرِين بطريقة ديبلوماسية لبِقة يُفهَم منها رغبتهم في تكوين موقفٍ يتجاوز مطالب الأكثرية الحاكمة ليأخذَ في الإعتبار رأيَ المعارضة وملاحظاتها على مواقف الأكثرية الحاكمة من هذه الملفات الوطنية.