أنا أعتقد بأنه من دون معرفة عظمة الدولة الديمقراطية العلمانية دولة الدستور والقانون والمواطنة سنبقى نحب علياً عليه السلام في ألسنتنا فقط وسيوفنا مغروسة في كبد العدالة عشيقة علي عليه السلام
 

سمعت أكثر من 500 عالم دين من الطائفة الشيعية الكريمة العزيزة يقولون على منابرهم في المساجد والحسينيات والصالونات بأن رسول الله (ص) قال: "حب علي براءة من النار!" وأنا أعتقد بأنه لا حب الله تعالى ولا حب موسى (ع) ولا حب المسيح (ع) ولا حب محمد (ص) ولا حب علي (ع) براءة من النار إن لم نعرف مبادئ العدالة وقوانينها وعلومها، وهي وحدها سفينة الله والأنبياء والأولياء التي ننجو بها وننقذ فيها شعوبنا وأحزابنا وحكامنا من غرقهم في بحر الظلم والظلام والظلمات والبؤس والفقر والتخلف والجهل الأعمى الذي جعلنا نتوهم بأن ديننا وثقافتنا ومذهبنا وفقهنا وإجتهاداتنا وفتاوانا هي صافية من كل تزوير، ونقية من كل تحريف، ونظيفة من كل الأساطير والخرافات والغلو والخيال! نحن غرقى في بحر الجهل الأعمى الذي جعلنا نتوهم بأن كل مصائبنا وأزماتنا وحروبنا وكوارثنا هي بسبب أميركا وبريطانيا وفرنسا وإسرائيل ولولاهم لصنعنا أحزابا عادلة ودولا عادلة  كجنات تجري من تحتها الأنهار! وتجاهلنا نتيجة أمراضنا النفسية بأننا قبل وجود هذه الدول كنا لا نصنع إلا دولا إستبدادية وحكاما إستبداديين باسم المذهب وباسم الدين وعلى مدار 1300 سنة وإلى يومنا هذا! وأخيرا أنا أعتقد بأنه من دون معرفة عظمة الدولة الديمقراطية العلمانية دولة الدستور والقانون والمواطنة سنبقى نحب علياً عليه السلام في ألسنتنا فقط وسيوفنا مغروسة في كبد العدالة عشيقة علي عليه السلام.