تظهر بصمات كوشنير اليهودية واضحة في قرارات ترامب الأخيرة
 

دولة كالولايات المتحدة الأميركية تعتبر نموذجا شبه مثالي لدولة المؤسسات والديمقراطيات في دول العالم.
فهي لا تستمر أو تقوم على أساس أشخاص بل بناءا على عمل المؤسسات وآلية عملها وإستمرارها.
لكن نفس هذه ال " أميركا " قد يتأثر قادتها بضغوطات مؤسسات تدعى لوبيات أو أشخاص مقربين ولو أن المبالغة كثيرا في هذا الموضوع ليس جيدا بل يدخل في خانة نظرية المؤامرة التي يعشقها الفكر العربي.
مع هذا تبقى درجة تأثير الأشخاص بقرارات الرئيس الأميركي متوقفة على عوامل عدة أبرزها شخص الرئيس وقابليته للتأثر وشخص الرجل المؤثر بالرئيس في حال تمتعه بمهارات القيادة اللازمة.
من هنا ، يأتي القرار الكبير الذي إتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالإعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس لتطرح تساؤلات حول بعض المؤثرين في هكذا قرار خصوصا بعد التسريبات التي تحدثت عنها الصحافة الأميركية بأن وزيري الدفاع والخارجية لم يقبلا بقرار ترامب الأخير لدواعي أمنية.

إقرأ أيضا : ما الأسباب الحقيقية لإعتراف ترامب بالقدس كعاصمة لإسرائيل في هذا التوقيت ؟
وسلط الضوء مباشرة على صهر الرئيس جاريد كوشنير زوج إيفانكا ترامب وهو مستشار لترامب وتسلم ملف الشرق الأوسط والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
فالرجل يهودي أرثوذكسي، مالك  لشركة " كوشنير بروبرتي " وجريدة " نيويورك أوبزرفر ".
وإستطاع إقناع زوجته إيفانكا بتحويل ديانتها من المسيحية إلى اليهودية ما يدل على أن الرجل وفي لديانته وملتزما بها .
لذلك تظهر بصمات كوشنير اليهودية واضحة في قرارات ترامب الأخيرة كونه يعتبر نفسه يخدم ديانته بهكذا خطوة.
لكن هذا لا يعني أن كوشنير هو السبب الأساسي فقط في قرارات ترامب بل هو فقط لعب دورا مهما في تشجيع الرئيس الأميركي على الإقدام على هذه الخطوة ولم توفر إيفانكا أيضا سحرها الخاص في فن إقناع أبيها للذهاب في هذا التوجه.