الرئيس اللبناني يدعو إلى عدم الانجرار وراء الشائعات التي تستهدف ثقة المواطنين بمؤسساتهم عبر زرع الشك باستقرار العملة الوطنية واتهامات بالفساد
 

دعا الرئيس ميشال عون ، أمس الأحد اللبنانيين إلى “اليقظة وعدم الانجرار وراء الشائعات أو ترديدها”، محذرا من “أن كل ذلك يأتي في سياق مبرمج لصرف الأنظار عن الإنجازات المحققة على طريق بناء الدولة”.

وجاءت تصريحات عون قبيل توجهه إلى الولايات المتحدة على رأس وفد لحضور أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها الثانية والسبعين.

وقال الرئيس اللبناني في بيان له “تكثف في الآونة الأخيرة، إطلاق شائعات تستهدف ثقة المواطنين بمؤسساتهم، من زرع الشك باستقرار العملة الوطنية، إلى اتهام بعض أركان الدولة بالفساد، إلى استهداف الجيش في عز مواجهته مع الإرهابيين، وصولا إلى نشر أجواء من الخوف والقلق عبر الحديث عن توقعات لعمليات إرهابية”.

واعتبر ميشال عون في بيانه أن “ما يحصل يأتي في سياق مبرمج لصرف الأنظار عن الإنجازات المحققة على طريق بناء الدولة، وهذا الأسلوب صار مفضوحا ويتكرر عند كل إنجاز وطني كبير مثل الانتصار الذي تحقق على الإرهاب، وذلك للتشكيك بالقدرة على بناء الدولة”، محذّرا مما أسماه بالمخطط الهدام.

وحذرت بعض الدول الغربية رعاياها، مؤخرا، من خطورة ارتياد بعض الأماكن في لبنان تحسبا لإمكانية وقوع “عمليات إرهابية”، في ظل ورود تقارير استخبارية تفيد بذلك.

وكانت السفارة الفرنسية في بيروت قد دعت الجمعة رعاياها في لبنان، إلى ضرورة التنبّه عند زيارة الأماكن العامة “نتيجة وجود خطر أمني خلال الساعات الـ48 المقبلة”.

وقبلها بيوم طالبت السفارة الأميركية في بيان لها، طاقمها بعدم الذهاب إلى بعض الأماكن في بيروت على غرار كازينو لبنان شرقي العاصمة.

وكانت معطيات أمنية قد وردت سابقا بوجود مخطط لاستهداف كازينو لبنان.

واعتبرت الأوساط السياسية اللبنانية أن مثل هذه التحذيرات فيها شيء من المبالغة، خاصة وأن الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية يقظان، مستدلين على ذلك بالنجاحات التي تحققت طيلة السنوات الأخيرة.

ويبدو أن الرئيس عون أكثر الأطراف امتعاضا خاصة وأنه يحاول أن يسجل خلال عهده نجاحا على أكثر من مستوى ويرى أن مثل هذه التحذيرات ليست في محلها، متكئا على شماعة نظرية المؤامرة.