صفقات البطاقات الممغنطة تمرّ بالتراضي , وعون إلى أميركا مع ملفات ساخنة

 

المستقبل :

أنجز مجلس الوزراء ما تبقّى من آليات لتطبيق قانون الانتخاب، فأقرّ أمس بالإجماع البطاقة البيومترية وآلية تسجيل المغتربين للمشاركة في العملية الانتخابية. وبذلك حسمت الحكومة التي عقدت اجتماعها في السراي الحكومي إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرّر في أيار المقبل، بعد أن كانت شكّلت هيئة الإشراف على الانتخابات في الجلسة السابقة.

وأوضحت مصادر وزارية لـ«المستقبل» أن ما تقرّر يقضي باعتماد بطاقة هوية وفق بيانات شخصية جديدة، بدلاً من اعتماد بطاقة انتخابية ممغنطة. أضافت أنّ اتصالات جرت في اليومين الماضيين ساهمت في تذليل اعتراض حركة «أمل» على البطاقة البيومترية، وأنّ وزيري الحركة وافقا عليها في جلسة أمس.

كما أقرّت الحكومة آلية التسجيل الإلكتروني للمغتربين بناء على اقتراح وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، بعد أن كان تمّ التوافق عليها في اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بهذا الملف في اجتماع أول من أمس برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.

قهوجي

في الغضون استقبل الرئيس الحريري عصر أمس قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، الذي اكتفى بالقول لدى خروجه من اللقاء رداً على سؤال حول التحقيقات الجارية في أحداث عرسال: «هناك تحقيقات فليذهبوا الى التحقيقات، الدولة لها أسرارها، كما أي دولة في العالم. لكنها تعلن عادة بعد زمن طويل».

أضاف: «كيف نحافظ على الدولة؟ إذا كانوا يريدون كشف الأسرار الآن فليكشفوها».

المجلس الدستوري

على صعيد آخر علمت «المستقبل» أنّ المجلس الدستوري سيعقد جلسة اليوم لاتخاذ قرار بشأن الطعن المقدّم إليه حول قانون الضرائب.

وإذ رفض أعضاء في المجلس الكشف عن اتجاه المجلس بهذا الشأن، أكدوا لـ«المستقبل» أن القرار قد يصدر اليوم أو في الجلسة المقبلة، باعتبار أن نص التقرير جرى توزيعه على أعضاء المجلس في اجتماع يوم الجمعة الفائت.

 

الديار :

توجه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امس الى نيويورك على رأس وفد وزاري للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة، حيث من المتوقع ان يلقي كلمة باسم لبنان يتناول فيها الملفات الملحة على الساحتين المحلية والإقليمية. 
وفي المعلومات، ان كلمة عون ستتطرق الى ملف اللاجئين السوريين والاعباء الناجمة عنه على لبنان واقتصاده، ومن المتوقع ان يطالب المجتمع الدولي بالوفاء بتعهداته المالية تجاه لبنان ودعم المجتمع المضيف للاجئين لحين عودتهم آمنين الى بلادهم.
كذلك، سيؤكد عون على موقع لبنان المتقدم في الحرب العالمية على الارهاب  ووقوفه في الجبهات الامامية رغم امكاناته المالية والعسكرية الضئيلة. وسيدعو الامم المتحدة ومعها الدول الكبرى الى رفع مستوى الدعم للجيش اللبناني على كل الاصعدة، خصوصاً بعد الانتصار الكبير الذي حققه الجيش على الارهاب في جرود لبنان الشرقية ودحره منها.
الى جانب هذين الملفين، سيشير عون في خطابه الى الاراضي اللبنانية المحتلة من قبل اسرائيل وتهديداتها المتواصلة للبنان وشعبه، عدا الخروقات المتكررة للسيادة اللبنانية بحراً وبراً وجواً.
وفي السياق ذاته، سيشدد عون على تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بالصراع العربي - الاسرائيلي ومن ضمنها القرار 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم فلسطين.
هذا واشارت مصادر سياسية مطلعة على برنامج الزيارة، ان من المتوقع ان يلتقي عون امين عام الامم المتحدة انطونيو غوتيريس على هامش اجتماع الجمعية العامة، كما ستحصل اجتماعات اخرى مع رؤساء دول في اطار الزيارة.
وفي سياق منفصل رد الرئيس عون على حملات التخويف والشائعات التي سرت في البلاد مؤخرا، قائلا : «تكثف في الآونة الاخيرة، اطلاق شائعات تستهدف ثقة المواطنين بمؤسساتهم، من زرع الشك في استقرار العملة الوطنية، الى اتهام بعض اركان الدولة بالفساد، الى استهداف الجيش في خضم مواجهته مع الارهابيين، وصولا الى نشر اجواء من الخوف والقلق عبر الحديث عن توقعات لعمليات ارهابية، معتبراً، ان كل ذلك يأتي في سياق مبرمج لصرف الانظار عن الانجازات المحققة على طريق بناء الدولة، وهذا الاسلوب صار مفضوحا ويتكرر عند كل انجاز وطني كبير مثل الانتصار الذي تحقق على الارهاب، وذلك للتشكيك في القدرة على بناء الدولة».

  مجلس الوزراء 

هذا، واجتمع مجلس الوزراء امس، وحصل خلاف بشأن البطاقة الممغنطة التي كلفتها 140 مليون دولار، ووفق وزير الداخلية نهاد المشنوق ان انجاز هذه البطاقة من اليوم وحتى نيسان - ايار مستحيل.
اشارة الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري قال في اوائل الاسبوع انه اذا كانت البطاقة الممغنطة غير متوافرة، فلنقم بتقريب موعد الانتخابات بدل ابقائها في ايار.
فحزب الله وحركة امل والقوات اللبنانية يريدون بدلاً من البطاقة الممغنطة تسجيل الناخبين في لوائح، بحيث يوفرون عليهم الانتقال من مسكنهم الى الاقضية البعيدة، فيما رفض تيار المستقبل والوطني الحرّ هذا الطرح، وبخاصة التيار الوطني الحرّ معتبراً ان التسجيل المسبق للناخبين سيؤدي الى معرفة اسمائهم والضغط عليهم في اماكن سكنهم.
ورغم الخلاف، بقيت الجلسة هادئة برئاسة الحريري دون حصول أي توتر، وأقر المجلس الموافقة على تطوير بطاقة الهوية الحالية الى بطاقة بيومترية، كما تمت الموافقة على  التصويت الالكتروني للمغتربين.

 مخيم عين الحلوة 

وفي ظل الاجواء الأمنية المتوترة في البلاد، توجهت الأنظار مجدداً الى مخيم عين الحلوة او برميل البارود كما وصفه قيادي فلسطيني رفض الكشف عن اسمه في حديث للديار. واشار القيادي الى ان الوضع الشاذ داخل عين الحلوة لا يمكن ان يستمر بالأخص بعد التخلص من «داعش» واخواته على الحدود الشرقية للبنان. وخلص الى ان الوضع في المخيم يمكن ان ينفجر في اي لحظة وان الفصائل الفلسطينية تنتظر ساعة الصفر لانطلاق المعركة وتطهير حي الطيرة من المجموعات الأرهابية في ظل قرب اكتمال تحضيراتها اللوجستية والعسكرية. 
وتشير المعلومات الى ان الصراع الحقيقي حاصل بين حركة حماس من جهة، والسلطة الفلسطينية، اي محمود عباس من جهة اخرى. فحماس عبر قطر تزود انصارها المتطرفين في عين الحلوة بالمال، لكي يشتروا السلاح، ويزيدون من قوتهم في عين الحلوة، والامر الخطر ان هناك 800 تكفيري داخل المخيم، والجيش اللبناني والقوى الامنية اللبنانية لا يستطيعون الدخول الى المخيم وهو خارج سلطة الدولة.
اما بالنسبة لفريق فتح او فريق محمود عباس، فلا يملك الا 500 عنصر، كما لا يملك تمويلاً كبيراً، ولا اسلحة هامة. ولذلك فالتوتر مستمر. واذا حصلت تفجيرات في بيروت سيكون مصدرها مخيم عين الحلوة.
وتقول مصادر السفارات الاجنبية ان مصدر اتصالات الانترنت مع الشباب المسلمين في اوروبا وتشجيعهم على خطاب «داعش» يأتي من محطات «انترنت» هامة موجودة في مخيم عين الحلوة، وكلما اغلقت مراكز التواصل الاجتماعي مفاتيح «انترنت» لـ«داعش» تم فتح مفاتيح اخرى بسرعة لبت دعاية «داعش» في اوروبا ودعوة الشبان للقيام بأعمال ارهابية.
ولذلك فان بقاء عين الحلوة على حاله خارج السلطة اللبنانية، وبؤرة ارهابية و«دواعش» وتكفيريين هو امر خطر في صيدا وعلى ابواب الجنوب وباتجاه بيروت.

 تحرك اهالي المنصورية وعين سعاده 

رفع اهالي المنصورية وعين سعاده امس الصوت عالياً في وجه الحكومة، بعد ان تجاهلت مطالبتهم المستمرة بتمرير خطوط التوتر العالي تحت الارض بدلاً من عواميد الكهرباء والتي تلحق ضرراً كبيراً بالصحة العامة وخصوصاً سكان الابنية المحيطة بها.
وانطلق الأهالي بعد قداس الاحد بمسيرة صلاة حاملين الصليب من باحة كنيسة سانت تريز في المنصورية الى مزار القديسة تريز على الطريق العام، قاطعين طريق المنصورية في الاتجاهين لبعض الوقت من ثم أعادوا فتحها.

 

الجمهورية :

عاشَ لبنان عطلة نهاية الأسبوع في مهبّ مخاوف من حصول «عمل أمني كبير» حذّرت منه السفارات الأجنبية ولا سيّما منها الأميركية والفرنسية والكندية، وبدا معها أنّه نهبٌ لفلتان أمني، في الوقت الذي يسجَّل لأجهزته الأمنية إنجازات كبرى متلاحقة على صعيد ضبطِ الأمن. وقد استدعت هذه التحذيرات التي شهدت تشكيكاً بصدقيتها صدورَ توضيحات عن جهات رسمية وأمنية دعَت اللبنانيين إلى عدمِ الخوف والهلع. وقد تناوَل مجلس الوزراء هذه التحذيرات في جانبٍ من جلسته التي انعقَدت أمس رغم العطلة، في الوقت الذي دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لدى توجُّهِه إلى نيويورك مترئساً وفدَ لبنان إلى اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتّحدة، اللبنانيين إلى عدم الخوف... علماً أنّ البلاد ستكون على موعد مع جلسة تشريعية الثلثاء والأربعاء المقبلين لدرس وإقرار سلسلة مشاريع واقتراحات قوانين ستتناول في أوراقها الواردة التطوّرات السياسية والأمنية وكذلك موضوع الانتخابات النيابية الذي غاصَ فيه مجلس الوزراء من زاوية البطاقة البيومترية واقتراع المغتربين الإلكتروني، في الوقت الذي ترتفع أصواتٌ تدعو إلى تقريب موعد هذه الانتخابات في حال عدم إنجاز هذه البطاقة قبَيل موعدها في أيار 2018.

قرَّر مجلس الوزراء تطوير بطاقة الهوية الحاليّة إلى بطاقة بيومترية تُعتمد في الانتخابات النيابية المقرّرة في أيار 2018، ووافقَ على الآلية التي اقترَحها وزير الخارجية لتسجيل المغتربين للمشاركة في العملية الانتخابية.

لكنّه لم يتوصّل إلى قرار بعد في شأن التسجيل المسبَق للناخبين، الذي يتيح للناخب الاقتراع في مكان سَكنِه من دون حاجة للانتقال إلى مسقط رأسه للانتخاب. إذ استمرّ التبايُن في المواقف بين مؤيّد ومعارض، وتوقّعت مصادر وزارية أن يُحسم هذا الأمر في قابل الأيام باعتماد هذا التسجيل أو عدمه.

المشنوق

وأوضَح وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ«الجمهورية» أنّ ما تقرَّر في مجلس الوزراء هو «تحديث تذكرة الهوية الحاليّة لتصبح بيومترية، وإنّ هذا الأمر يساعد جداً على إجراء الانتخابات في مواعيدها، وسيُنجَز قبل موعد هذه الانتخابات بعد إقراره قانونياً في مجلس النواب».

وأكّد المشنوق أنّ كلّ النقاش يدور على موضوع الاقتراع في مكان السكن، الذي سيتمّ إذا تقرَّر في مراكز رئيسية. وشدّد على «أنّ الخلاف ما زال يدور حول موضوع التسجيل المسبَق للانتخاب في أماكن الناخبين خارج مسقط رؤوسهم».

«القوات» لـ«الجمهورية»

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ»الجمهورية» إنّ وزراءَها تمسّكوا بموقفهم في مسألة البطاقة البيومترية والمنشور في صحيفة «الجمهورية» السبت الماضي لجهة رفضِ إقرارِ البطاقة البيومترية والتسجيل المسبَق معاً، فإمّا البطاقة أو التسجيل، ولكن على رغم إقرار البطاقة ربطَ الفريق المصِرّ على الأمرَين معاً نزاعاً مع هذه المسأله متوعّداً بإعادة إقرار التسجيل المسبَق في مرحلة لاحقة».

وأضافت: «ولكنّ الفضيحة التي حصَلت هي إقرار البطاقة من دون العودة الى إدارة المناقصات وعلى قاعدة التراضي ولمرّة واحدة وأخيرة، الأمر الذي يتعارض مع قواعد المحاسبة العمومية والشفافية المطلوبة لجهة استدراج العروض وفضّها انطلاقاً من المعايير القانونية وعلى أساس الكلفة الأقلّ والخدمة الأحسن والأسرع، إلّا أنّ إصرار وزراء «القوات» تمَّت مواجهته بالإصرار على إمرار الأمر في مخالفة مرفوضة».

وغرَّد رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط عبر «تويتر»، قائلاً: «لقد أقرّ مجلس الوزراء البطاقة المغناطيسية، عفواً الممغنَطة، والآتي أعظم. كلّ شيء مدروس لمغنَطةِ الإفلاس»، لكنّه عاد وحذفها لاحقاً.

التحذيرات

وكانت الأوساط الرسمية والسياسية والشعبية قد انشغلت بـ«موجة» تحذيرات عددٍ من السفارات الغربية لرعاياها في لبنان، من مخاطر أمنية قد تنجمُ عن أعمال إرهابية محتملة، وتستهدف مراكزَ تجارية وسياحية وتجمّعات سكّانية، ما تَسبَّب بإرباكٍ عام في البلاد أثارَ مخاوفَ من إمكان حصول اعتداءات إرهابية جديدة، على رغم التطمينات الى أنّ الأمن في لبنان ممسوك.

وإذ لوحِظ انتشارٌ أمني في كلّ المناطق والأحياء التي تضمّ مؤسسات سياحية ويرتادها الناس، ما يؤكّد أنّ التحذيرات صحيحة، إلّا أنّ الساعات الـ48 الفرنسية التي تحدّثَت عن «خطرٍ أمني»، قد انقضَت من دون وقوع أيّ عمل إرهابي، لكنْ حصَلت خلال هذه الساعات توقيفات مهمّة لعناصر ذكرَت مراجع أمنية أنّها كانت تُحضّر لأعمال إرهابية.

مصدر أمني

واعتبَر مصدر أمني «أنّ ما حصَل هو سوء تقدير من السفارة الأميركية، تبعَه عملٌ منظّم للسفارات استثمر في مكان خاطئ، وكان يجب إعلام الاجهزة الامنية اللبنانية والتنسيق معها في أيّ معلومة أمنية قبل بثّها وإثارةِ الخوف والهلع معها. ففي لبنان، كما هناك رعايا أجانب هناك مواطنون تحرَص اللدولة على أمنهم أيضاً».

فرنسا

وكانت فرنسا، وفي أوّل موقف رسمي بعد التحذيرات التي أطلقَتها سفارتُها في بيروت، قد أوضحت بلسان سفيرها لدى لبنان برونو فوشيه أنّه «عندما تطلق سفارات تحذيرات لمواطنيها بهذا الوضوح، لدى باريس الخيار إمّا بعدم قول شيء أو بإعلان شيء متناسِب معها، ونحن قاطَعنا هذه المعلومات مع السلطات اللبنانية وكانت موثوقةً، وقد رأيتم أنّه تمّت توقيفات وأنّ هناك شيئاً ما».

وأكّد ثقة بلاده «بقدرات القوى الأمنية اللبنانية ويقظتِها وقدرتِها على إحباط كلّ ما يمكن أن يُحاك للبنان»، وقال: «لكن من الطبيعي أن نأخذ في الاعتبار ما يحصل».

قهوجي

وفيما التحقيقات في حوادث عرسال عام 2014 متواصلة، بَرزت زيارةُ قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي لرئيس الحكومة سعد الحريري في السراي الحكومي أمس حيث أدلى بعد اللقاء، وللمرّة الأولى منذ معركة «فجر الجرود»، والاتّهامات المتبادلة بين السياسيّين بشأن التحقيقات المتّصلة بأحداث عرسال، بتصريح مقتضَب ضمَّنه كلاماً واضحاً وصريحاً و«جامداً» بما يؤكّد أن ليس لديه ما يَخشاه.

وفي هذا الإطار، قال قهوجي: «هناك تحقيقات، فليَذهبوا إلى التحقيقات. الدولة لها أسرارُها، كما أيّ دولة في العالم، لكنّها تعلَن عادةً بعد زمنٍ طويل. كيف نحافظ على الدولة؟ إذا كانوا يريدون كشفَ الأسرار الآن فليَكشفوها».

أهالي الشهداء

وكان أهالي الشهداء العسكريين قد أعلنوا في اجتماع في منزل والد النقيب الشهيد أحمد طبيخ العميد محمود طبيخ في دورِس وفي حضور محامين، عن قرارهم رفعَ دعوى قضائية لمحاسبة المتورّطين في استشهاد أبنائهم الذين قضوا في عرسال ورأس بعلبك في عمليات الخطف والتفجير منذ العام 2012. وأملوا في «أن لا تذهب دماء أبنائهم هدراً، خصوصاً أنّ هناك أكثر من خمسين عسكرياً وعدداً من المدنيين قضوا بالمتفجّرات وعمليات الخطف في عرسال وجرودها».

«السلسلة» والسَنة الدراسية

من جهةٍ ثانية، بَرز تصعيدٌ لافِت لنقابة المعلمين أمس، إذ دعَت المعلّمين بعد اجتماع مجلسِها التنفيذي إلى مقاطعة السَنة الدراسية في حال عدمِ تسديد رواتبِهم وفقاً لِما نصّت عليه السلسلة.

في هذا السياق قال نقيب المعلّمين رودولف عبود لـ»الجمهورية»: «سنقاطع السَنة الدراسية في حالتين: أوّلاً، إذا استمرّينا نلمس محاولاتٍ لفصلِ التشريع بين قطاع التعليم الرسمي والخاص. وثانياً في حال عدمِ التزام المدارس بالسلسلة وما منحَته للأساتذة من حقوق».

وأضاف: «أعطينا المجالَ حتى تشرين الثاني لنحسمَ مصيرَ السَنة الدراسية في عددٍ من المدارس، وذلك بحسبِ الرواتب التي سيتقاضاها الأساتذة في تشرين الأوّل، وسنُعلن بعدها في بيان لائحةً نُسمّي فيها المدارس التي سنُقاطع فيها التعليم».

ودعا عبود إلى التمييز بين واقعِ كلّ مدرسة، وقال: «مجموعة من المدارس ستلتزم بالسلسلة من دون تكبيدِ الأهل أيَّ زيادة على الأقساط، ومجموعة أخرى ستكتفي بإضافة زيادةٍ محمولة، لا تتجاوز الـ 300 ألف ليرة على القسط لتتمكّنَ من تسديد رواتب الأساتذة والدرجات الممنوحة لهم حديثاً، تبقى مشكلتنا الأساسية مع تلك التي تُجاهر بأنّها لن تلتزم بأيّ زيادة لرواتب الأساتذة، لذا سنلجَأ إلى إقفالها»، مشيراً إلى «عدم الاتجاه إلى إضرابٍ عام، إنّما فقط في المدارس «المقصِّرة» في حقّ معلّميها».

الضرائب والمجلس الدستوري

وفي وقتٍ يترقّب الجميع موقفَ المجلس الدستوري من الطعن الذي قدَّمه حزب الكتائب في قانون الضرائب، وعشيّة جلستِه المقرّرة قبل ظهر اليوم للنظر في هذا الطعن، قال رئيس المجلس الدكتورعصام سليمان لـ«الجمهورية»: «إنّه الاجتماع الأوّل الذي لم يسبقه أيّ اجتماع آخر، سيتناول الطعنَ المقدّم من عشرة نوّاب بدستورية القانون الرقم 45 الخاص بإحداث بعض الضرائب والذي قبلناه وقرّرنا توقيفَ تنفيذه.

وسيكون الاجتماع سرّياً ومفتوحاً إلى حين صدور القرار النهائي». وأضاف: «لن يُسمح للإعلام بتغطية الاجتماع ومواكبته، وسأطلب خلاله من أعضاء المجلس الحفاظَ على سرّية المداولات كما تقول الأصول المعتمدة. فنحن مجلسٌ دستوري ملتزمون التحفّظَ تجاه ما نقوم به، ولسنا في جلسةٍ لمجلس الوزراء ولا جلسة نيابية تتمّ تغطيتُها إعلامياً، ولذلك أتمنّى على الإعلاميين احترامَ كلّ هذه المعطيات».

وخَتم سليمان: «لن نُصدر قرارَنا في السرّ، غداً (اليوم) ستبدأ الاجتماعات، وهي مفتوحة إلى حين صدور القرار النهائي وفي مهلةٍ تمتدّ إلى خمسة عشر يوماً حدّاً أقصى لإصداره. ومتى صَدر القرار سنُعلن ذلك وفق الأصول التي تَحكم عملَ المجلس الدستوري ونَستدعي الإعلامَ للتغطية».

 

 

الاخبار :

بعد ثلاثة أشهر من نشر قانون الانتخابات النيابية الجديد في الجريدة الرسمية، من دون تحقيق أي تقدّم في ترجمة تطبيقه، خرجت حكومة الرئيس سعد الحريري أمس بفضيحة جديدة، بعد الاتفاق على تلزيم إصدار البطاقات البيومترية بعقد رضائي تبلغ قيمته حوالى 40 مليون دولار لشركة «ساجيم»، التي لُزّمت عام 1997 إصدار بطاقات الهوية اللبنانية. وقالت مصادر وزارية معنيّة، إن «الكلفة الإجمالية لإجراء الانتخابات ستكون 133 مليون دولار، ثلثها لأجل البطاقة البيومترية، والثلثان الباقيان لإدارة الانتخابات».

وتكاد تكون الذريعة لهذا الاتفاق/ الفضيحة هي نفسها، التي تحضر في كلّ ما يخصّ الانتخابات النيابية، والتي استخدمت المرّة الماضية لتبرير التمديد للمجلس النيابي للمرة الثالثة. هذه المرّة، ضيق الوقت والمهل أمام وزارة الداخلية لإصدار 3 ملايين و800 ألف بطاقة قبل أيار المقبل، كانت سبباً كافياً ليصمت معظم الوزراء، ومن خلفهم من القوى السياسية، والقبول بهذا الإجراء، فيما سجّل وزراء حزب الله وحركة أمل موقفهم لجهة المطالبة بإجراء مناقصة، من دون ضغط كافٍ.
وفي حين أن مسألة التسجيل المسبق للناخبين بقيت نقطة خلافية بين فريقي حركة أمل وحزب الله وحلفائهما من جهة، وبين التيار الوطني الحر والحريري من جهة ثانية، جرى الاتفاق إلى جانب اعتماد البطاقة البيومترية، على التسجيل الإلكتروني لتصويت المغتربين عبر تسجيل أسمائهم في السفارات اللبنانية في الخارج أو تعبئة طلبات عبر «أبليكايشن» على الهواتف (استمارة إلكترونية)، خُصّص لأجل إعدادها مبلع 211 مليون ليرة لبنانية. وبحسب مصادر وزارية، فإن كلّ 200 مغترب يسجلون أسماءهم في دولة، يكون لهم قلم انتخابي فيها.


 


الخبر الأقلّ سوءاً هو أن الحكومة ستحوّل تكلفة الانتخابات، أي الـ 133 مليون دولار إلى مجلس النّواب، بسبب عدم وجود هذا المبلغ في الاحتياط، وبالتالي على المجلس النيابي تأمين التغطية. ولأن القانون الجديد ترك هامشاً في حال عدم اعتماد الحكومة البطاقة البيومترية لاستعمال الهوية وجواز السفر كوثيقة بديلة استناداً إلى القانون القديم، سيكون على مجلس النواب إدخال تعديلات على القانون الجديد، فيما لا تزال هناك تعديلات تقنية عدة تطالب بها وزارة الداخلية والوزير جبران باسيل، وكذلك الأمر بالنسبة إلى حركة أمل، التي لم تطرح تعديلاتها على القانون بعد.
ولدى سؤال «الأخبار» عدداً من الوزراء عن سبب السير في التلزيم الرضائي وتكريس هذا المنطق بدل ضربه في الإدارات العامة، وخصوصاً بعد الصراع الذي يحصل في ملف بواخر الكهرباء، كان جواب الغالبية أن «الوقت يداهمنا وأي مناقصة تحتاج إلى ما لا يقل عن شهرين أو ثلاثة أشهر». من جهته، أعاد وزير الداخلية نهاد المشنوق تكرار هذا الأمر لـ«الأخبار»، مؤكّداً أن «وزارة الداخلية حتى تستطيع إصدار البطاقات البيومترية، تحتاج إلى كل ساعة وإلى كل يوم عمل بدءاً من أول تشرين الأول، وإلّا فإن هذا الأمر في غاية الصعوبة». وقال المشنوق إن «الوقت يضيق، والمسألة اعتمدت بالتراضي حتى نبدأ استقبال الطلبات والعمل سريعاً، وإذا كان هناك من يريد أن يفسّر الأمر بغير ذلك ويعمل على هذا الأساس ونتأخر بالاتفاق، فلننس البطاقات»، مشيراً إلى أن «تطوير الأحوال الشخصية يحتاج إلى نصف مليار دولار على الأقل، والبطاقة البيومترية جزء بسيط من هذا التطوير». في المقابل، قالت مصادر وزارية في فريق 8 آذار لـ«الأخبار»: «مشينا بالبطاقة البيومترية لأن هناك حاجة إلى تطوير الأحوال الشخصية ولتطوير الانتخاب وتسهيل الأمر على المواطنين والأحزاب والدولة، ونحن نرفض من ناحية المبدأ اعتماد عقد رضائي لإصدار البطاقات». وتضيف المصادر: «لكّننا وُضعنا أمام الأمر الواقع وعامل الوقت، فإما نسير بالعقد الرضائي أو تُلغى البطاقات البيومترية من أساسها، إذا رفضنا وقرّرنا رفض البطاقة البيومترية، فسنتحول إلى معارضين للإصلاح والتغيير وتطوير البلاد، وستقام الحملات الإعلامية ضدّنا. هناك وزراء سجّلوا موقفهم الرافض، وليتحمل الآخرون المسؤولية». واعترض أيضاً وزراء القوات اللبنانية، وأصروا بحسب مصادر وزارية على «ضرورة أن تقر في دائرة المناقصات واحترام المعايير»، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الوزير ميشال فرعون، الذي اعترض على تلزيم العملية اللوجتسية بالتراضي، ووافق على تلزيم البطاقة فقط. واعترض وزراء القوات أيضاً على المخطط التوجيهي للكسارات وتمديده لسنتين، فأحيل الملف إلى مجلس شورى الدولة. واعتبرت مصادر القوات أن «الفضيحة هي التلزيم بالتراضي من دون العودة إلى إدارة المناقصات من أجل إجراء مناقصة شفافة على أساس استدراج عروض واضح. والقول لمرة واحدة وأخيرة لا يشكل حلاً ولا مخرجاً، ولا يوجد أي عذر ولا مبرر للتلزيم بالتراضي، وما تم منعه كهربائياً يتسلل انتخابياً عبر البطاقة البيومترية في مخالفة موصوفة لقواعد المحاسبة العمومية».

 

رفض «التسجيل المسبق» يهدّد الانتخابات

وفيما ستفتح مسألة البطاقات السجال واسعاً حول تكريس العقود الرضائية في كلّ مرة بذريعة مختلفة، لا يزال الانقسام الحاد حول التسجيل المسبق يهدّد الانتخابات النيابية من أساسها. فقد علمت «الأخبار» أن نقاشات كبيرة حفلت بها نهاية الأسبوع بين حزب الله وحركة أمل، وأفضت إلى تمسّك الثنائي بشكل تام بمسألة التسجيل المسبق، فيما علمت «الأخبار» أن باسيل متمسّك بدوره برفض التسجيل المسبق ومعه الحريري. فيما انقلب موقف القوات اللبنانية رأساً على عقب بعد زيارة رئيس القوات سمير جعجع للحريري، فكان وزراء القوات أمس من دون موقف حيال هذه النقطة. وبحسب المعلومات، فإن قرار الحكومة أمس تمّ تأجيله لفسح المجال أمام المزيد من المشاورات في اللجنة الوزارية ومحاولة الوصول إلى تفاهم، فضلاً عن غياب رئيس الجمهورية ميشال عون وسفره لحضور الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وقالت مصادر وزارية إن «التسجيل المسبق شرط أساسي لتنظيم الانتخابات، ومن دونها تكون الفوضى سيّدة الموقف، ولا تستطيع وزارة الداخلية تنظيم أقلام الاقتراع على التكهنات»

 

 

الحياة :

فتح مقر السفير الفرنسي لدى لبنان والمعروف بـ «قصر الصنوبر» أبوابه للجمهور للسنة الثانية على التوالي وليوم واحد أمام الزوار في إطار الأيام الأوروبية للتراث. ويأتي هذا الإجراء على رغم التنبيه الذي كانت القنصلية الفرنسية وجهته عبر رسائل نصية الى رعاياها في لبنان بتجنب الأماكن العامة خلال 48 ساعة وكان الأحد من ضمن هذه الساعات التحذيرية.

وتحت شعار «مئة سنة من العلاقات اللبنانية- الفرنسية»، جال الزائرون في قاعة الطعام الكبيرة والصالون الكبير والردهة وصالون الموسيقى ومكتب السفير والصالون العثماني ونصب الموتى ومعرض الصور عن تاريخ القصر منذ نشأته حتى العام 1975 وخلال فترة الحرب وفترة إعادة بنائه ونهوضه.

وخصصت جولة للإعلاميين انتهت بلقاء مع السفير برونو فوشيه الذي وصف القصر بـ «المنزل الجميل جداً في بيروت، المكان التاريخي الذي أعلنت فيه عام 1920 رسمياً دولة لبنان الكبير». وقال: «هذا المقر يشكل إرثاً للبنانيين لأنه يختزن تاريخهم وذاكرتهم ويجب أن يزوروه. هذا المنزل صحيح انه للسفارة الفرنسية ولكنه منزل اللبنانيين في شكل كامل، فاللبنانيون مرحب بهم هنا، وهذا القصر لا يفتح أبوابه فقط في أيام التراث اليوم إنما في مناسبات عدة، ففي 14 تموز (يوليو) استقبل حوالى 4600 لبناني وفرنسي لبناني، وأهلاً وسهلاً بالجميع هنا».

وحين سئل السفير الفرنسي عن فتح قصر الصنوبر على رغم «الظروف الأمنية الحالية»، قال: «الظروف الأمنية دائمة ومستمرة، ويجب الحفاظ على اليقظة والانتباه ولكنها يجب ألا تمنعنا من أن نعيش حياتنا. حالياً يتم تدارك الخطر، والقوى الأمنية في لبنان تقوم بعملها في شكل جيد جداً ونحن نتعاون معها عندما تكون هناك أحداث وتطورات ومستجدات».

وعن تحذيرات القنصلية للرعايا الفرنسيين في لبنان قال: «أمن الجالية الفرنسية مسؤوليتنا ونحن ندير هذا الأمر مع باريس، وعندما تطلق سفارات أخرى تحذيرات لمواطنيها بهذا الوضوح لدينا الخيار إما بعدم قول شيء أو بإعلان شيء متناسب معها. نحن قاطعنا هذه المعلومات مع السلطات اللبنانية وكانت موثوقة ورأيتم انه تمت توقيفات وأن هناك شيئاً ما. نحن نثق بقدرات القوى الأمنية اللبنانية ويقظتها وقدرتها على إحباط كل ما يمكن ان يحاك لهذا البلد، ولكن من الطبيعي أن نأخذ في الاعتبار ما يحصل».

ومضى قائلاً: «الخطر دائم نظراً إلى الظروف المحيطة بلبنان ويجب علينا جميعاً أن نكون يقظين. من يريد أن يسيء الى البلد يستهدف اللبنانيين بقدر ما يستهدفنا نحن».