نشرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيليّة تقريرًا شبّهت فيه ما يقوم به الرئيس السوري بشار الأسد بالجنرال فرنسيسكو فرانكو، الذي كان قائدًا عسكريًا وتولّى رئاسة إسبانيا بعد حرب أهلية، من تشرين الأول 1936 وحتى وفاته عام 1975
 

وكان فرانكو قد تمكّن من الفوز بالحرب بمساعدة أساسية من الزعيم النازي أدولف هتلر ورئيس وزراء إيطاليا بينيتو موسوليني.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ الأسد تكلّم بثقة وكأنّه على أعلى حصانه قائلاً: "فلنكن واضحين.. من يريد إحياء العلاقات مع النظام السوري عليه قطع العلاقات مع الأعداء الإرهابيين"، كما تحدث عن إعادة فتح السفارات. وعلّقت الصحيفة بالقول: "أمّا الزعماء في الغرب الذين كانوا يحاضرون فيما كان الأسد منشغلاً بالحرب: باراك أوباما، ديفيد كاميرون، نيكولا ساركوزي، فرانسوا هولاند وستيفين هاربر كلّهم غادروا السلطة. الأسد عاش أكثر منهم سياسيًا".

وفي العودة الى الكلمة التي ألقاها الأسد في افتتاح مؤتمر وزارة الخارجية والمغتربين بدمشق، أمام جمع من الديبلوماسيين والسياسيين السوريين، قال: "هناك فصول ستُكتب في التاريخ عن أصدقائنا، إيران والمرشد الأعلى علي خامنئي، روسيا ورئيسها، حزب الله وأمينه العام السيد حسن نصرالله". وفي تشبيه الأسد بفرانكو تقول الصحيفة: "مثل الأسد، إستعان فرانكو بالجيوش الأجنبية. المفتاح الإستراتيجي للنصر، كان إستعانة فرانكو بألمانيا وإيطاليا، كما إستعان الأسد بروسيا وإيران".

تكتيكيًا، التدخّل في الحرب الإسبانيّة حصل عبر غارات جوية من القوى الخارجية، مثل ما فعلت المقاتلات الروسية.

سياسيًا أيضًا، إتبع الأسد خطوات فرانكو، وأعداء الأخير كانوا منقسمين بين شيوعيين، إشتراكيين، مجموعات متفرقة، كذلك مناهضي الأسد من الجهاديين، العلمانيين، المجموعات الكردية، وغير ذلك. وديبلوماسيًا، أعداء الأسد وفرنكو كانوا مهملين من قبل القوى الديمقراطيّة.

وعدا عن الحرب، الأسد وفرانكو كانا متعارضين، فالأول طوله 1.89 مترًا، أمّا الثاني فممتلئ الجسد وطوله 1.63 مترًا، كما أنّ الأسد ولد في السلطة، أمّا فرانكو فكان جنديًا وقائدًا حربيًا ثم انتقل الى سدّة الرئاسة.

وقالت الصحيفة إنّ الأسد لم يكن خائفًا، فقد كان بإمكانه الهروب من البلاد، كما فعل الرئيس التونسي زين الدين بن علي عام 2011، لكنّه اختار أن يبقى في دمشق وضمان السلطة.

وأشارت الى أنّ إستراتيجيات الحرب، التكتيكات والنتائج، تظهر أنّ الأسد متجه نحو طول العمر السياسي مثل الجنرال فرانكو الذي تمكّن من الفوز بـ30 عامًا من الحكم بسلام في حقبة ما بعد الحرب الأهلية.

 


(جيروزاليم بوست )