متى تشعر المرأة تماماً بالثقة التامة بجسدها والرضا عنه، وفي أي سن بالتحديد؟
 
ربما يختلف الأمر من امرأة لأخرى، لكن على الأقل يوجد ما يمكن أن يكون مشتركاً بين النساء، بحسب دراسات حديثة. وأغلب النساء في العادة يكافحن للتعايش مع الجسد بثقة متبادلة، وبغض النظر عن جمال المرأة أو رشاقتها أو العكس، فإن العلاقة مع الجسد تحكمها بشكل كبير المسألة الذاتية والرضا الشخصي، فبعض النساء الجميلات والرشيقات يبدون غير راضيات، والعكس صحيح.
 
البداية

توصلت دراسة حديثة قامت بها إحدى شركات الأزياء إلى أن معظم الناس سواء كانوا رجالاً أم نساء لا يشعرون بالثقة الكافية بأجسادهم إلا في مرحلة العقد السابع من العمر، بعد الستين. وقد أجرى مسح نسائي من قبل الشركة استهدف 1300 امرأة حول مواقفهن من ملابس السباحة.

وكان من بين الأسئلة التي طرحت، كيف يكون شعور المرأة وهي ترتدي ملابس السباحة في مختلف الأعمار. وقد توصلت الشركة إلى أن متوسط الثقة كان ضعيفاً بشكل عام، أقل من خمس من عشر درجات، لمعظم الأعمار، عدا الفئة من 65 إلى 74 التي ارتفعت عندها درجة الثقة حيث بقيت الدرجة في حدود الستة أو أكثر.
 
هناك ما هو أهم!

وذهبت الدراسة إلى أن النساء الأكبر سناً أبدين اهتماماً أقل في الحصول على جسم ملائم مع ارتداء البكيني للسباحة، لأن هناك بالنسبة لهن "أشياء أكثر أهمية في الحياة". وبدا هذا منطقياً، وأن سنوات العشرينات والثلاثينات هي الأكثر قلقاً للنساء، من حيث شعورهن بالرغبة في الكمال والظهور بأفضل مظهر وتناسق جسدي.
 
ومن الواضح كما في الدراسة والواقع أنه بمرور الوقت يبدأ الأطفال في الظهور ومن ثم الأحفاد، وتتجه المرأة إلى مسائل الرعاية ومن ثم تظهر مبادئ الشيخوخة المبكرة، ما يتبع ذلك بأن اهتمام النساء يتجه إلى أمور تبدو أكثر أهمية من النظر إلى الجسد أو بتعبير أدق "النظر إلى أمور تبدو تافهة نسبياً".

نهاية القلق

في عام 2014 وجد تقرير لمؤسسة غالوب - للإحصاء والموارد البشرية - أن 75 بالمئة من النساء الأميركيات فوق سن الـ 65 يوافقن بقوة على الشعور الإيجابي بأجسادهن ومظهرهن الخارجي، بخلاف النساء الأقل سناً، اللواتي يشعرن بالقلق والضيق وفق ما أشارت الدراسة.
 
لهذا حتى لو أن المرأة لم تشعر بأي نوع من الرضا أو الحب الذاتي لمظهرها وشكلها فسوف يأتي اليوم الذي يتحقق لها ذلك. فالعمر كفيل بأن يحل كل المشاكل المستعصية حول علاقة المرأة بجسدها لتشعر بأن ما عندها أفضل ما رأت.
 
هذا علماً أن دراسة غالوب طبقت على نساء أميركيات، ما لا يكون بالضرورة ملائماً لمجتمعات أخرى، لاختلاف الثقافة والبيئة وأشياء أخرى.