كشفت مجلة الدفاع الإسرائيلي النقاب عن أن أطرافا ثلاثة نفذت مناورة هدفت إلى إجبار حركة حماس على عدم إشعال مواجهة جديدة مع إسرائيل
 

وأشارت المجلة إلى أن الأطراف الثلاثة هي إسرائيل ومصر والسلطة الفلسطينية، وأن الخطة قامت على توظيف الجماهير الفلسطينية في غزة والتلويح لقيادة "حماس" بإمكانية توجه هذه الجماهيرلـ "التمرد" على حكمها، من خلال دفع الأوضاع الاقتصادية إلى مزيد من التدهور.

وفي تقرير نشره موقعها، نوهت المجلة إلى أن المنطق الذي استندت إليه هذه الاستراتيجية، يقوم على الافتراض بأن زعيم حركة "حماس" في قطاع غزة يحيى السنوار سيكون مطالبا بمراعاة مصالح الجماهير الغزية، بحيث إنه سيقوم بإخضاع خيارات "حماس" العسكرية تجاه إسرائيل لهذا الاعتبار.

وأوضحت المجلة أن الوسيلة التي استخدمت لتخويف "حماس" من إمكانية دفع الجماهير للثورة عليها، تمثلت بتوظيف إمدادات من خلال خفض كمية الكهرباء التي توردها إسرائيل وإعلان مصر نيتها تقليص كمية الكهرباء التي يتم تزويد منطقة جنوب القطاع بها، ومطالبة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تل أبيب بالتوقف تماما عن إمداد غزة بالكهرباء.

وأشارت المجلة إلى أن المناورة الثلاثية، التي تطلق عليها تل أبيب "القبعة الحمراء" نجحت بشكل كبير، حيث أنها أقنعت السنوار بالتوجه لمصر "والتوافق مع السيسي"، مشيرة إلى أن الزيارة الأخيرة التي قام بها وفد من الحركة للقاهرة تدلل على نجاح المخطط.

وأوضحت المجلة أن السنوار حاول الرد على الإجراءات الإسرائيلية بإصدار تهديدات عسكرية والإيحاء بنيته فتح مواجهة، فردت إسرائيل بالقيام بخطوات تدلل على جهوزيتها للمواجهة الجديدة.

وأوضحت المجلة أن إسرائيل قامت بتضليل "حماس" من خلال الإعلان عن تجنيد قوات احتياط بحجة مواجهة تحديات على الجبهة الشمالية أمام "حزب الله"، في حين أن الهدف الحقيقي تمثل في استخدام هذه القوات ضد "حماس" في غزة في حال قرر السنوار فتح مواجهة ضد إسرائيل.

وأشارت المجلة إلى أنه بعدما تبين أن السنوار قد توصل لتوافقات مع مصر بشأن تأمين الحدود بين مصر وقطاع غزة، فإن هذا دلل لتل أبيب على أن زعيم حركة "حماس" غير معني بمواجهة مع إسرائيل، وهو ما دفع إسرائيل لتغيير لهجتها وإبدائها موافقة على تحركات لحل مشكلة الكهرباء في قطاع غزة.

واستدركت المجلة أن النجاح الذي حققته إسرائيل في مناورتها بالتعاون مع السيسي وعباس مؤقت، على اعتبار أنه في حال تمكن السنوار من ضمان استغناء قطاع غزة عن الكهرباء الواردة من إسرائيل، فإن هذا سيمنح حركة "حماس" هامش مناورة واسعا في التعاطي مع تل أبيب، ويقلص من قدرتها على ابتزاز الفلسطينيين في القطاع.

وأشارت المجلة إلى أن أوضاع السلطة الفلسطينية وعدم استقرارها يمثل ورقة يمكن أن تفيد منها "حماس"، لدرجة أنه قد يكون باستطاعتها الهيمنة على الضفة الغربية.

 

 

(عربي 21)