فجأةً، وبلا أيّ مقدّمات، صيغَت تسويةٌ مجهولة الهوية، خالفَت كلّ التوقّعات، وأنهت الشغورَ الرئاسي الذي امتدّ لأكثر من سنتين ونصف، وتمّ انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية.
 

 وفجأةً ومِن قلب التباينات التي نَبتت في طريق التأليف، تظهر تسوية سريعة أنهت مشوار التأليف الذي امتدّ 45 يوماً ووُلدت حكومة سعد الحريري.إذا كان البحث ما زال جارياً حول الأيدي التي صاغت التسوية الرئاسية والإرادة التي فرضتها أواخر تشرين الاول الماضي ومن دون ان يصل الى الجواب الشافي في هذا المجال، فإنّ الشريحة الواسعة من الوسط السياسي والشعبي انهمكَت منذ ليل أمس الاول الاحد، بالبحث عن الحبكة السرّية التي اخرجَت حكومة الحريري الى النور، وما إذا كانت الأصابع التي صاغتها لبنانيةً داخلية، أم أنّ ولادة الحكومة تمّت بالاستعانة بصديقٍ خارجي إقليمي أو دولي معنيّ بالشأن اللبناني؟

واضحٌ أنّ أهل الحكومة يعتصمون بالكتمان، لأنّ ما هو مهم بالنسبة اليهم قد تمّ وأنجِز وصار خلفهم، وبالتالي لم يعد التأليف وكيفية اتمامه بالامر المهم، بل صار الهمّ الاساس بالنسبة اليهم، هو في كيفية اطلاق العجلة الحكومية نحو المهمة الموكَلة اليها والمحصورة ببندٍ وحيد مدرَج في جدول اعمال المرحلة المقبلة، اي القانون الانتخابي.

وتبعاً للمواقف الصادرة من اهل البيت الحكومي، فقد أعطوا لأدائهم صفة الاستعجال للسباق مع الوقت، وإيصال الحكومة بسرعة الى الإنجاز المنتظر منها وخصوصاً على الصعيد الانتخابي لناحية إعداد القانون اولاً، ومن ثمّ إجراء الانتخابات على اساسه.

ولكن من دون ان يعني ذلك إلغاءَ احتمال بروز معوقات في الطريق، وهو امر شدّد الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري على توافر اقصى درجات التعاون لتجاوزه، وصولاً الى الغاية المرجوّة.

كيف ولِدت الحكومة؟

هو سؤال يدور على كلّ لسان، يبحث عن جواب في ظلّ صمتِ اهل البيت الحكومي، ولكنْ توافرَت لـ«الجمهورية» معلومات موثوقة تعرض بدايات المخاض حتى الولادة كما يأتي:

بدا مسار التأليف يومي الخميس والجمعة الماضيين، وكأنّ مشاورات التأليف قد وصَلت الى طريق مسدود، وأنّ الامور تراجعَت الى نقطة الصفر مع طرحِ رفعِ الحكومة من 24 وزيراً إلى 30 وزيراً. وما أوحى باصطدامها بالحائط كان كيفية توزيع وزراء الدولة، حيث برز في هذا الامر اعتراض كبير من قبَل الفريق الشيعي على تخصيصِه بوزيرَي دولة دون غيره من الفرَقاء الآخرين.

بحيث طرِح هذا الامر على رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي رفضَه بشكل قاطع بالأصالة عن نفسه وبالنيابة عن «حزب الله». وبالفعل ابلغ بري هذا الرفض الى الحريري على قاعدة انّ هذه سابقة غيرُ مقبولة وتعيد إحياءَ نهجٍ كان متّبعاً في الماضي بحقِ هذه الفئة من اللبنانيين.

هنا وُضعت الكرة في ملعب الحريري، وكانت النتيجة المباشرة والفورية ان توقّفَت عجَلة المشاورات، وشاعَ في البلد كلام سلبيّ يتحدّث عن عقَدٍ مستعصية على الحلّ، وبالتالي طولِ انتظار للتأليف، حتى إنّ البعض ذهب الى الحديث عن تعطيل كامل للتأليف. وصار يسأل عمّا بعد هذا التعطيل.

لكن امام هذا الأمر والجدّية التي بدأت تَصبغ التعطيل الى حدِ نعيِ التأليف نهائياً، تحرّكت اتصالات مكثّفة وبعيدة عن الأضواء بحثاً عن حلّ سريع ينتشل التأليف من عنق الزجاجة الذي علقَ فيه، خصوصاً أنه بات مهدّداً وينذِر بما هو أسوأ، وتوزّعت هذه الاتصالات على خطوط كل القصور، وخصوصاً ما بين قصر بعبدا – وقصر «بيت الوسط»، وبعبدا – «حزب الله»، و«حزب الله» – وقصر «عين التينة»، و«عين التينة» – «بيت الوسط».

وبدا في هذه الاتصالات انّ الحريري تحرّكَ على قاعدة الاستعجال الشديد لتوليدِ الحكومة في اسرع وقت ممكن، ومن هنا عرضَ مجموعة أفكار لعلّها تساهم في كسرِ الجمود والخروج من المأزق الذي علِق فيه التأليف.

وأظهرَت هذه الاتصالات انّ العقدة الشيعية لم تكن وحدَها هي العائق في وجه التأليف، بل إنّ نقاشاً «غير مسموع» كان يَجري داخل «التيار الوطني الحر» بضرورة الحصول على وزارة العدل وعدمِ الحصول على وزارة التربية. وهنا بَرزت عقدة اضافية هي كيفية إقناع النائب وليد جنبلاط بالتخلّي عن حقيبة العدل بعدما كان قد قبلَ بها على مضَض بعد انتزاع حقيبةِ الصحّة منه.

هنا بدأت الاتصالات ما بين بعبدا و«بيت الوسط» تُركّز على هذا الجانب، كانت حقيبة العدل حتى يوم الجمعة الماضي من حصّة جنبلاط، وأمام الرغبة الشديدة التي أبداها «التيار الحر» أخَذ الحريري على عاتقه محاولة إقناع جنبلاط بالقبول بالتربية مقابل تخلّيه عن العدل لـ«التيار». وبالفعل تواصَل الحريري مع جنبلاط ولم تكن مهمّته سهلة في إقناعه، إلّا أنه نجح في النهاية.

كانت عين التينة في هذا الوقت في حال انتظار ما سيَرد إليها من قبَل الحريري، وقد بَلغتها أصداء عن محاولة تبديل في حقيبتَي العدل والتربية، من دون أن تتبلّغ جديداً له علاقة بحسمِ الحصّة الشيعية، ولا سيّما حول الحقيبة الشيعية الإضافية وكذلك حول إعادة توزيع وزراء الدولة بالتساوي بين الجميع.

هنا سعى بري الى التأكد من صحة هذه الأصداء، فاتصَل بالنائب مروان حمادة مستفسراً عن حقيقة ما يقال عن تعديل في الحقيبتَين، فأكّد حمادة هذا الأمر وأبلغَه موافقةَ جنبلاط على هذه الصيغة.

أكثر ما كان يخشاه بري هنا هو أن تكون هناك محاولة ضغط على جنبلاط لأخذِ الأمور منه عنوةً، لكنْ تبيّنَ له انّ جنبلاط موافق على مقايضة العدل بالتربية. وتبيّنَ في النهاية ان لا وجود لأيّ مشكلة بهذا الموضوع.

مضى يوم السبت، واللافت للانتباه فيه إثارةُ غبار مقصود حول مكان الحريري، وشاع حديث عن سفرِه الى خارج لبنان، في وقتٍ كان الحريري في ورشة عملٍ جدّية لإخراج حكومته الى النور في اسرع وقتٍ ممكن.

وكانت ابرز محطاته التواصلُ بينه وبين بري عبر الوزير علي حسن خليل للبحث عن حلّ للعقدة الشيعية، خصوصاً وأنّ العقَد المتبقية لم تعُد موجودة. وسَمع إصراراً من عين التينة على اهمّية الاستعجال في تأليف الحكومة، والأهم هو اتّباع ما يُتبع عادةً في الحكومات الثلاثينية ولا سيّما لناحية توزيع الحقائب وتوزيع وزراء الدولة بالتساوي. وفي حكومة الـ30 يوجد 6 وزراء دولة، يَعني وزير لكلّ طائفة. لم يكن الحريري متصلّباً أمام هذا الطرح.

وقد مرّ يوم السبت بإيجابيات ضمنية، ولكن من دون تظهيرها الى العلن أو الحديث عن ايّ تقدّمٍ علني. ويأتي ذلك في وقتٍ كانت فيه المراسيل المباشرة والهاتفية «شغّالة» بأقصى طاقتها ما بين «بيت الوسط» وبعبدا وبمشاركة مباشرة من رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل.

ويوم الأحد تواصَلت المشاورات نهاراً وبالوتيرة نفسها. وعكسَت حلاًّ للعقدة الشيعية، متوافَقاً عليه ما بين «بيت الوسط» وبعبدا. الأصداء في هذا الوقت كانت ترِد الى عين التينة وتحمل إيجابيات ولكن من دون تأكيد جدّي لها.

وحتى السادسة من مساء الاحد، لم يكن بري قد تلقّى ما يفيد انّ الامور قد حسِمت وانتهت.. وكعادته في ذلك اليوم، نزل بري من منزله الى «صالون التمشاية التقليدية» في مقرّ الرئاسة الثانية، بثياب عاديّة وليس باللباس الرسمي. ولكنْ في السادسة والدقيقة العاشرة يرنّ الهاتف في عين التينة، وكان المتّصل الحريري الذي أبلغَ رئيس المجلس بأنّه سيتوجّه الى قصر بعبدا في الثامنة مساءً.

فسأله بري: «خير إن شاءَ الله؟» ردّ الحريري بما مفادُه: «سنَعمل كما تقول يا دولة الرئيس، يجب أن ننتهي بسرعة». سأله بري:»جيّد، لكن على أيّ أساس؟ اجابه الحريري بما معناه: «على اساس حقيبة دولة للشيعة».

قال بري: «يعني كلّ الامور انتهت؟» ردّ الحريري: «إن شاء الله». ثمّ سأل الحريري بري: «من هو الوزير الشيعي الخامس الذي ستُسمّيه»؟ فردّ بري: «سأبلِغك إياه في بعبدا. وفي أيّ حال أنا طالع إحلق ذقني». الحريري ممازحاً: «لكن انتبه ما تشِد كتير».

وبالفعل قطعَ بري «التمشاية» وصعد إلى منزله، وجهّز نفسَه وارتدى لباساً رسمياً ومن ثمّ عاد ونزل الى «صالون التمشاية»، في انتظار ان يرِده اتصال من قصر بعبدا لكي يتوجّه اليه. ولكنْ مضَت الساعة الثامنة ولم يأتِ الاتصال فصعد الى منزله ثانيةً منتظراً ورود الاتصال من بعبدا.

وبالفعل ورَد الاتصال بعد نحو نِصف ساعة وكان المتّصل رئيس الجمهورية الذي دعا بري الى القصر الجمهوري لإعلان الحكومة. فتوجّه بري فوراً إلى بعبدا،

وهناك عقِد لقاء ثلاثي بين الرؤساء عون وبري والحريري. وكان الجو ودّياً تخَلله مزاح وعواطف وتمنيات ومجاملات متبادلة، وطرِحت خلاله الصيغة الحكومية وطلِب من بري ان يسمّي الوزير الشيعي الخامس، فسمّى الوزيرةَ عناية عز الدين.

وكذلك طرِح رفضُ حزب الكتائب المشاركة فتمّ تجاوُزه وإنْ كان الجميع تمنّوا لو كان الحزب داخلَ الحكومة. ثمّ انتقل الحديث الى المهام المنتظَرة للحكومة، وجرى التأكيد على اهمّية ان تنطلق بزخمٍ وقوّة، إذ لا بدّ لها ان تعمل، وأمامها 3 مهام أساسية:

الأولى، البيان الوزاري لحكومة المصلحة الوطنية الذي ستشكَّل لجنة لصوغه في جلسة مجلس الوزراء غداً، واتفِق على ألّا يكون فضفاضاً ولا مليئاً بالوعود، بل ان يعبّر تماماً عن مهمة الحكومة، على ان يكون مقبولاً من الجميع بنحوٍ قد يكون صورةً مستنسَخة عن بيان حكومة الرئيس تمّام سلام.

الثانية: إعداد الموازنة العامة للبنان، وبالتالي عودة لبنان الى حياته المالية الطبيعية التي يعاني من شللِها وتشوّهِها منذ سنة 2005، حيث لا توجد موازنة عامّة منذ ذلك الحين.

المهمّة الثالثة، قانون الانتخاب الذي يفترض ان يشكّل حالةَ استنفار قصوى من كلّ الأفرقاء وصولاً الى وضعِه في أقرب وقتٍ ممكن.
وبعد هذا العرض غادرَ بري ووقّع عون والحريري المراسيم وصدرَت الحكومة.

عون

وأمس، أكّد رئيس الجمهورية «أن لا وقتَ لإضاعته، وخصوصاً أنّ اللبنانيين يتوقون الى ان تعمل الحكومة بفعالية ترتقي الى مستوى توقّعاتهم». ووعَد بأنّه سيَسهر «كي يعمل مجلس الوزراء كفريق عمل منسجم ومتضامن، خصوصاً أنه يضمّ معظم الكتل والأحزاب السياسية في البلاد».

وقال عون: صحيح انّ مهمة الحكومة الحالية إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها، ولكن هذا لا يعني تراخيَها في متابعة الامور الحياتية الملحّة وتسيير شؤون المواطنين، لا سيّما منها استكمال تنفيذ المشاريع الإنمائية المجمّدة، وتفعيل عملية الاستفادة من الثروة النفطية والغازية، ومكافحة الفساد، إضافةً الى واجب السهر على مواجهة التحدّيات الأمنية والإرهابية.

واعتبَر أنّ الحكومة تُمثّل أوسعَ شريحة من الأفرقاء، «وكنتُ أتمنّى ألّا يغيب عنها أيّ مكوّن سياسي، لأنّ ورشة العمل، كما قلتُ دائماً، تتّسع للجميع، إلّا لمن أراد تحييدَ نفسِه عن الانخراط بها».

برّي

بدوره، قال بري لـ«الجمهورية» إنه مرتاح لتشكيل الحكومة، وبالصورة التي صدرَت فيها. وأكد انّ تشكيلها أمر مريح للبلد. وردّاً على سؤال عمّن ربحَ أو خسرَ من الأطراف السياسية في هذه الحكومة، قال بري: «لا يوجد رابح وخاسر، البلد هو الذي يربح في النهاية».

وعمّا يقال أنّ «8 آذار» ربحَت على «14 آذار» في هذه الحكومة أو العكس، أجاب بري مستغرباً: «كم مرّة يجب علينا ان نكرّر ونقول أنه لم يعد هناك وجود لا لـ 8 ولا لـ 14، هذه حكومة يفترَض أن يحتضنَها الجميع وأن يمدّوها بالتعاون والقوة لكي تقوم بمهامّها».

وتمنى بري لو يستطيع ان يعقدَ جلسةَ الثقة ما بين عيدَي الميلاد ورأس السنة، «لكن إذا استلزم الأمر بعض التأخير التقنيّ ستُعقد الجلسة في الاسبوع الاول من العام الجديد، وأتمنّى ان تنتهي جلسات الثقة قبل نهاية السنة لكي ندخل في العام المقبل من اليوم الاول مدارَ العمل الجدّي لتحقيق الغاية المرجوّة أي الموازنة وقانون الانتخاب الجديد.. يعني الى القانون الانتخابي درْ».

وفي السياق ذاته، وتعليقاً على ما تَردّد في الساعات الماضية أنّ الحكومة ولِدت بإرادة خارجية، وكأنّه أوحيَ بهذه الولادة من جهات خارجية، على غرار ما حصَل مع التسوية الرئاسية التي لا أحد يعرف كيف بدأت وكيف صيغَت وكيف انتهت إلى ما انتهت عليه، قال مرجع سياسي لـ«الجمهورية»:» صدّقوني، المسألة بمنتهى البساطة، العقلُ اللبناني أحياناً «يشطح» بفرضيات قد لا تكون معقولة، كما هو الحال في إطلاق فرضيات حول موضوع الحكومة. هذه الحكومة ولِدت ولادةً طبيعية من قابلةٍ قانوينة لبنانية».

الحريري

إلى ذلك، يدخل الحريري إلى السراي الحكومي اليومَ رئيساً للحكومة، ويترَأس اجتماعاً إدارياً موسّعاً مع الأمين العام لمجلس الوزراء يَحضره كبار الموظفين من رؤساء المصالح والدوائر في الأمانة العامة للمجلس للاطّلاع على الأوضاع الإدارية وسيرِ العمل.

كما يترأس اجتماعاً أمنياً لرئيس جهاز الحرس الحكومي، على ان يباشر لقاءاته الرسمية بعد جلسة مجلس الوزراء التي ستُعقد غداً الأربعاء في القصر الجمهوري برئاسة عون، والتي من المقرر أن تشكّل لجنة لصوغ البيان الوزاري والتي ستُدعى الى الاجتماع عصر غدٍ في السراي الحكومي لكي تبدأ عملها قبل ان يَعقد مجلس الوزراء جلستَه الثانية ما بعد عيدَي الميلاد ورأس السنة.

وتحدّثت مصادر وزارية مطّلعة عن لجنة من تسعة وزراء على الأقلّ يمثّلون الكتلَ النيابية المشاركة في الحكومة، لتبدأ في بحثها حول البيان انطلاقاً من خطاب القسَم.

باسيل يلتقي السيسي

وبرزت أمس زيارة وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل إلى القاهرة حيث سلّم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رسالة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تضمّنت حرصه على مواصلة العمل من أجل تعزيز العلاقات الثنائية ومتابعة التنسيق لتحقيق المصالح المشتركة بين البلدين، إضافة الى توثيق الجهود في مواجهة التحديات في المنطقة وفي طليعتها الارهاب.

والتقى باسيل أيضاً البابا تواضروس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية الارثوذكسية مقدماً واجب العزاء باسم الحكومة اللبنانية بشهداء الكنيسة البطرسية. كما

تفقد الكنيسة واطلع على الأضرار التي لحقت بها، معلناً «أننا متضامنون في بقائنا في هذه الارض وبتنوّع نسيجها خصوصاً في مصر ولبنان، ومتمسّكون بتنوّعنا وخصوصيتنا وانتمائنا الى أوطان نحلم أن تكون مكاناً لهذا التنوع.

وأن تحمل هذه البلدان في نفس كل مواطن مفهوم المواطنة من دون المسّ بهذا المفهوم السامي الذي يعلو على أيّ مفهوم آخر، والحفاظ من ضمنه على التجذّر في المعتقد والدين في الفكر الحر الذي نواجه به الارهاب التكفيري. وعلى هذا الاساس نعتبر أنّه على لبنان ومصر أن يتّحدا في مواجهة المأساة ويتعالا ويتطلّعا الى مستقبل واعد».