كشفت أوساط "الثنائي الشيعي" عن "تحول جذري في توجهات بعض قوى 14 آذار تجاه حزب الله، فالرسائل السياسية تتوالى على قيادة الحزب وعنوانها الثناء على النهج السياسي الذي اتبعه وأثبته بالوقائع لجهة التزامه السياسي والأخلاقي مع حلفائه، فهو حزب لا ينكث بالعهود ولا بالوعود ومستعد للتضحية بمكتسبات وحقوق من أجل تأمين حقوق حلفائه في الرئاسة كما في الحكومة ومستقبلا في الانتخابات النيابية المقبلة»، كما جاء في إحدى الرسائل التي تلقاها الحزب".

وتقول الأوساط إن "حزب الله" تلقى رسالة من قيادة حزب الكتائب من أجل التواصل على أعلى المستويات القيادية بين الجانبين والبحث في كل العناوين والملفات، وهذه الرسالة تضمنت إشادة واضحة بالتزام الحزب مع حلفائه والدفاع عن حقوقهم، "وهذا الطلب الكتائبي يعتبر تطورا نوعيا في ظل المتغيرات الأساسية التي أحدثها الاستحقاق الرئاسي ووصول عون إلى سدة الرئاسة الأولى، وأيضا بعد تلمّس الكتائب محاولة مكشوفة من قبل بعض القوى المسيحية لشطبها وإلغائها سياسيا وحكوميا ومن ثم نيابيا".

وإذ تشدد أوساط "الثنائي الشيعي" على أنها ترفض التعامل معها وكأنها هي التي تدير اللعبة السياسية في لبنان أو أن لها اليد الطولى في تأليف الحكومة، تؤكد أن "لا مناص من إنتاج قانون انتخاب يؤمن التمثيل الصحيح لكل مكونات الطيف اللبناني وخصوصا المسيحيين"، وتضيف "أن زمن تحسين وتحصين المواقع عبر اقتطاع جزء من حصة المكونات الأخرى قد ولى، وقوة أي مكون هو في ما يمثل وفي ما يستطيع أن ينسجه من تحالفات تتمتع بالثبات وتكون قائمة على الثقة وتصب في خدمة الشعب اللبناني وحماية لبنان".

ترى الأوساط أن ما يحصل على صعيد تأليف الحكومة حتى الآن ما زال يدور ضمن السياق الطبيعي، "وما يقلق هو تعاطي بعض القوى مع عملية توزيع الحقائب ليس من منطلق الشراكة بل في جعل كل وزير وكأنه رئيس للوزراء في وزارته وهذا ما لم يشهده لبنان قبلا، فالحكومة إما أن تكون متضامنة وتعمل كفريق واحد متجانس أو ندخل في عجز عن اتخاذ القرارات".

 


السفير