رأت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أنّ الحدود اللبنانية "خادعة ومضلّلة، فالهدوء المسيطر يخفي سباقًا على التسلّح بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله"، لافتةً إلى أنّ الطرفين صقلا قدراتهم بعد مُضي 10 أعوام على إندلاع الحرب الثانية.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنّ الحزب يمتلك 12 ألف صاروخ أرض - أرض، وقد غطّت قوته على دول العالم، ولديه قذائف بعيدة المدى ومئات الطيارات بدون طيّار التي يستخدمها في الحرب السورية. واعتبرت أنّ "الحزب لا يمكن أن يصنّف كمنظمة إرهابية الآن، لأنّ تطوّر الأحداث يشير إلى دور "حزب الله" كقوّة شيعية إقليمية".

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإنّ الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله يحاول تحقيق 3 أهداف في وقت واحد: الحفاظ على إستقرار لبنان، القتال قي الحرب المكلفة في سوريا، وضمان إعداد جيشه للجولة المقبلة التي يواجه فيها الجيش الإسرائيلي.

وتابعت إنّ 70% من ميزانية حزب الله التي تبلغ مليار دولار تأتي من إيران، ويستخدم الحزب المال لبناء القيادة والسيطرة وتأمين مواقع لإطلاق صواريخ في جميع القرى جنوب لبنان. لكنّ "حزب الله" – بحسب الصحيفة- إستثمر أيضًا في البنى التحتية العسكرية في شمال لبنان موزّعًا قوته في جميع أنحاء البلاد.

وعن الأسلحة، تشير الصحيفة، إلى أنّ "حزب الله" يركّز على الحصول على قذائف دقيقة وموجّهة، ويسعى للاستيراد من مصانع الأسلحة الإيرانية والسورية، وبحسب تقارير دوليّة، فإنّ إسرائيل تشارك بشكل سري لوقف الإتجار بهذه الأسلحة. أمّا على الأرض، فلدى "حزب الله" بين 40 و45 ألف عنصر موزّعين بين مجنّدين وعناصر إحتياط، فيما فقد أكثر من 1300 مقاتل في سوريا وأصيب 5500 عنصر.

من جهته، قال وزير الاستخبارات والمواصلات بسرائيل كاتز: "إنّ أي حرب على لبنان أو هجوم على الجبهة الداخلية الإسرائيلية سيؤدّي إلى رحيل نصرالله وسيجلب الدمار للبنان". لكن، بحسب الصحيفة "لدى نصرالله حسابات، فقد تجنّب على مدى 10 سنوات فتح أي جبهة مع إسرائيل مع إحتفاظه بحق الرد على أي إعتداء إسرائيلي على حزب الله في سوريا أو لبنان".

ورأت أنّه "لا يمكن لإسرائيل تجاهل سياسة نصرالله، "التوازن"، والتي تدعو للرد على أي ضربة إسرائيلية"، موضحةً أنّ "سوء التقدير في هذه اللعبة العالية المخاطر قد يشعل صراعًا غير مقصود، حرب ثالثة مدمّرة أكثر من قبل، حتى ولو لم يكن الطرفان يرغبان بالصراع في هذه المرحلة"، وقالت: "في مثل هذه الحرب سنرى آلاف القذائف تطلق على إسرائيل يوميًا. أي مغامرة عسكرية كارثية ستجعل حزب الله "حامي لبنان" في وضع لا يرثى له. فقد تغيّر الوضع جذريًا عن عام 2006".

ولفتت إلى أنّ نصرالله يجد نفسه اليوم مضطرًا لمحاولة إخماد الكثير من الحرائق غير المتوقّعة والمفاجئة، فهو لم يتوقّع عام 2006 أنّ عدوه الأول في عام 2016 سيكون تنظيم "الدولة الإسلامية" لا إسرائيل. ولم تكن تخطر بباله أنّه سيواجه أزمة سيولة بسبب العقوبات الأميركية التي فرضت عليه ونفّذتها المصارف.

(جيروزاليم بوست - لبنان 24)