أعلن نائب رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، التابعة لهيئة الأركان العامة الروسية، سيرغي أفاناسييف، أن تنظيم "داعش" يحاول التعاون مع أكثر الجماعات المتطرفة ذات الإمكانيات القتالية العالية في شرق أفريقيا.

وقال أفاناسييف في كلمة بمؤتمر الأمن في موسكو: "مبعوثو "داعش" يجرون أيضا محاولات لإقامة تعاون مع أكثر الجماعات المتطرفة ذات الإمكانيات القتالية العالية في شرق أفريقيا، الشباب المجاهدين، محذرًا من أنه "إذا اتفق تنظيما "داعش" و"القاعدة" في شمال أفريقيا، على التعاون، فيمكنهما زعزعة استقرار القارة بأكملها".

وتابع بهذا الشأن: "إذا استطاعا الاتفاق على قضايا محددة، هناك إمكانية إنشاء "إرهاب دولي"، حينها سيتمكن المتطرفون من الوصول إلى موارد كبيرة وسوف يكونوا قادرين على زعزعة استقرار المنطقة بأسرها، وحتى في جميع أنحاء القارة".

كما أكد أفاناسييف، أن تنظيم "داعش" في ليبيا، أصبح أحد المشاركين الرئيسيين في النزاع المسلح في البلاد، بعدما ارتفع عدد مقاتليه إلى 6 آلاف.

وأضاف أفاناسييف، أن تنظيم "داعش" في ليبيا، حاول ضم القبائل إليه، وقد تمكن بالفعل من تجنيد 4 آلاف من الإسلاميين.

وأضاف: "يهدف المتطرفون لعدم السماح بمعافاة الدولة الليبية ولزعزعة الوضع،… وعدا ذلك تجري محاولات لضم القبائل المحلية إلى إمرتهم، وجر دول أخرى في المنطقة إلى النزاع".

وحسب تقديرات أفاناسييف، إن الأموال سمحت للتنظيم بتجنيد أكثر من 4 آلاف إسلامي ليبي ومصري وتونسي لصالحه.

وأما عن "داعش" في سوريا، قال سيرغي أفاناسيف، إن "داعش" وغيره من المجموعات الإرهابية يقومون باستفزازات في سوريا لإفشال الهدنة، ويهاجمون الجيش السوري والمعارضة على حد سواء، مضيفًا: "يهاجمون القوات الحكومية وممثلي المعارضة المعتدلة، التي انضمت إلى التسوية السلمية. في الكثير من الأحيان هذا يجري بفضل سياسة "المعايير المزدوجة" لعدد من الدول التي تحاول استغلال "الجهاديين" لإسقاط نظام بشار الأسد".

وعن التهديد الإرهابي في أوروبا أكد أفاناسييف، أن مستوى التهديد الإرهابي في أوروبا ارتفع بسبب عودة المقاتلين الجهاديين إلى أوطانهم من "النقاط الساخنة".

وأشار أفاناسييف، إلى أن عدد المقاتلين العائدين إلى ألمانيا وحدها خلال أربعة أعوام، بلغ 800 جهادي، وأن التوتر يبقى في المناطق التي تقطنها الجاليات الإسلامية في النمسا وبلجيكا وفرنسا ودول أوروبا الغربية الأخرى.

وأضاف إنه يجب "استثناء النظرة المسيسة المتحجرة لمشكلة مكافحة الإرهاب"، لأن آفاق مكافحة الإرهاب سوف تعتمد كثيرا على جاهزية المجتمع الدولي على توحيد الجهود بهذا الاتجاه".

(Sputnik)