الإنجذاب بين الرجل والمرأة أساسي لتكوين علاقة متناغمة تجمعهما، أمّا إذا شعر أحدهما فقط بهذا الإنجذاب من دون الطرف الآخر، فلا تُكتب الإستمرارية لهذه العلاقة. وتؤكّد العديد من الدراسات النفسية أنّ للانجذاب عدة أنواع، ومنها: الإنجذاب الجسدي، الإنجذاب الروحي وحتّى الإنجذاب بين الأصدقاء، كما هناك الإنجذاب الجنسي وهو مهمّ جداً في حياة الإنسان. فما هو الإنجذاب بشكل عام؟ والإنجذاب الجنسي بشكل خاص؟ وماذا يجذب المرأة إلى الرجل؟لا يمكن نكران أهمية الإنجذاب بين الرجل والمرأة لإرساء علاقة متناغمة. ويضاف إلى هذا الإنجذاب، الشعور بالراحة والإسترخاء مع هذا الشخص، ما يضفي روحاً جميلة على العلاقة.

ما هو الإنجذاب؟

الإنجذاب هو الإندفاع لا شعورياً وبشكل تلقائي ومن دون تفكير أو تخطيط لإظهار الإهتمام لشخص آخر. هو موجود لدى الجنسين، ويمكن أن يكون جسديّاً بحتاً حيث لا حبّ ولا علاقة عاطفية. كما هناك الإنجذاب العاطفي أو الروحي الذي يختلف عن الإنجذاب الجسدي، وقد لا يتكوّن من أوّل أشهُر العلاقة، ولا يقتصر على الشكل الخارجي للشخص الآخر بل يتخطّى المظاهر الخارجية.

علاماته

درس علماء النفس، وخصوصاً علماء الأنتروبولوجيا، كيف يميل الرجل نحو المرأة، وكيف تنجذب إليه وتُعجب به. واتّفق العلماء على وجود عدّة نقاط مشتركة بين جميع شعوب العالم تدلّ على الإعجاب، ومنها:

• الإبتسامة التي لا تفارق الوجه، وهي من أهم معالم الإعجاب ما بين شخصين. ومن منّا لم يمرّ بهذه التجربة، ولم يُطرح عليه السؤال: «لم أنت مبتسم طوال الوقت، هل أنت منجذب إلى أحدهم؟».

• التحديق المتبادل، وهذه نقطة أساسية تُظهر مدى الإنجذاب ما بين شخصين. فالتحديق يعبّر عن الإهتمام ومراقبة التفاصيل الصغيرة عند الشريك التي تشمل المظهر الخارجي، مثل مراقبة نوعية الملابس والأحذية والنظافة، وكيفية الجلوس، أو التدخين، وصولاً إلى طريقة التواصل والمحادثة...

• الشعور الجارف، عندما يعبّر الشخص الذي انجذب إلى آخر بالقول: «عندما صافحتها، أحسستُ وكأنّ شحنة كهربائية تجتاح قلبي».

• تظهر معالم الإنجذاب على بعض الأشخاص من خلال تغيّرات فيزيولوجية منها إحمرار الوجه، زيادة في طرقات القلب، التوتّر في المعدة، وتسارع عملية التنفس... كما نلاحظ عند البعض تصرّفات غير إرادية، مثل تكرار الشخص المُعجب بعض الحركات في وجود من يحبّ، كاللعب بالشعر أو بقلم في اليد أو التحديق في العينين، مع نوع من الصعوبة في البلع وغيرها... وكلّها تصرّفات تنذر بالإنجذاب.

• في بعض الأحيان، يتصرّف الأشخاص بطريقة مضحكة أو بشكل أخرق لجذب الشخص الآخر. لهذا التصرّف تفسير علمي. فبسبب الانجذاب، يفرز الجسم مادة إسمها «نورابنفرين» تجعل تصرّفات الشخصين غير متناسقة. وإذا وقعت يوماً في هذا النوع من التصرّف المحرج، فإنّ ابتسامة صغيرة ستجعل الحادثة مضحكة.

إكتشاف الإنجذاب الجنسي

يختلف الإنجذاب الجنسي باختلاف الثقافات، ولكن يمكن أن يحدّد من خلال البصر والرائحة والصوت. فالبصر يساعد على الإنجذاب الجنسي من خلال شكل الشخص الآخر وملابسه. والرائحة تؤثر في الإنجذاب سواء كانت رائحة طبيعية، أي رائحة الجسد، أو رائحة إصطناعية نابعة من استعمال العطور. كما يؤدي الصوت دوراً بارزاً في عملية التبادل بين شخصين.

الزواج

إختيار شريك العمر يقوم على أسباب لاواعية، موجودة في العقل الباطني. ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ الإنجذاب الذي يُبنى عليه الزواج، يجب أن يكون روحياً وليس فقط جسدياً. وينجذب بعض الرجال عادةً إلى المرأة فقط لشكلها الخارجي وطولها ورشاقتها، وتنجذب بعض النساء للرجال الذين يتمتعون بعضلات مفتولة وقوّة جسدية. طبعاً يؤدي الشكل الخارجي دوراً هاماً، ولكنه ليس الأساس لبناء عائلة متماسكة وقوية.

فلو تزوّج رجل وامراة فقط لأنهما انجذبا جنسياً لبعضهما، فعند ترهّل الجسم سينتهي هذا الانجذاب وتنتهي معه العلاقة، وذلك على رغم تكريسها بالزواج، لأنّ أساس الزواج لم يكن سوى الإنجذاب الجنسي فقط.

( الجمهورية)