أعلن مجلس العمل والاستثمار اللبناني في السعودية أمس (الأربعاء)، أنه قرر مقاطعة مؤتمر "طاقات اغترابية"، الذي دعت وزارة الخارجية اللبنانية إلى عقده في أيار المقبل، احتجاجاً على موقف الوزارة، خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب، ورفضها إدانة طهران بعد حرق المقار الدبلوماسية السعودية في إيران.

ودعا المجلس إلى إنشاء "خلية أزمة" لتصحيح مواقف الوزارة تجاه السعودية. ووجه المجلس خطاباً إلى وزارة الخارجية اللبنانية، أبدى فيه استنكاره وإدانته المتجددة لمواقف الوزارة، ووزيرها جبران باسيل، وذلك "للخروج من التضامن العربي من جهة، وتجاهلها المتعمد للبنانيين المنتشرين في دول الخليج العربي، في برنامج المؤتمر، وللسنة الثالثة على التوالي من جهة أخرى".

ويأتي هذا الموقف استكمالاً لسلسلة المواقف والتحركات التي يقوم بها المجلس، إثر الأزمة المستجدة في العلاقات بين دول الخليج العربي، وخصوصاً المملكة العربية السعودية مع لبنان، والناجمة عن المواقف الأخيرة لوزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية في المؤتمرات العربية والدولية، والمتمثلة بسياسة "النأي بالنفس" عن الإجماع العربي والإسلامي والدولي بإدانة ما تعرضت له السفارة والقنصلية السعوديتين في إيران من اعتداءات. وأعرب المجلس في خطابه عن "الأمل بأن يحفِّز هذا الموقف الحكومة اللبنانية للمبادرة فوراً إلى إنشاء خلية أزمة، لرأب الصدع الحاصل بتصحيح وتصويب مواقف وزارة الخارجية والمغتربين تجاه المملكة العربية السعودية، تداركاً لتداعيات الأزمة القائمة مع دول مجلس التعاون الخليجي، والعمل على الحد من أضرارها، وإعادة لبنان إلى محيطه العربي".

وفي سياق متصل، أكدت جمعية مصارف لبنان أن "العمليات المصرفية بين لبنان وبلدان الخليج العربي عموماً، والمملكة العربية السعودية خصوصاً، تسير كالمعتاد وعلى نحو طبيعي تماماً، شاملة التحويلات المالية في الاتجاهين". ويأتي تأكيد الجمعية في بيان أصدرته أمس، رداً على ما ورد في بعض وسائل الإعلام يوم أول من أمس، عن أن "التحويلات المصرفية بين السعودية ولبنان توقفت"، استناداً إلى مصادر مصرفية، وأن "إدارات المصارف في لبنان عمّمت على أفرعها خبر هذا التوقف".

(الحياة)