حزب الله ملك التعطيل والتسويف , عون رئيسا بدون إنتخات أو لا رئيس

 

السفير :

تتحسب المنطقة لسيناريو حرب عالمية ثالثة قد تخاض على مسرحها، أما لبنان، فإن مجرد نقل موظف فئة ثالثة من مركز الى مركز، يكاد يشغل بال كل الطبقة السياسية والمراجع الروحية، الى حدّ عقد مؤتمر وطني «لإعادة الأمور الى نصابها»!
هذا يعني أننا لا نعيش في بلد طبيعي، اذ كيف يمكن لمن يتقدمون الصفوف أن ينهمكوا بالأرقام والاحصاءات والجداول والدراسات والقوانين والمراسيم والدساتير وكل ترسانة الأحقاد الطائفية والمذهبية، من أجل تبرير أو تبخيس مجرد عمل وظيفي، وهم أنفسهم يذهبون الى مؤتمر في لندن، ولا يملكون الحد الأدنى من «الداتا» التي تخوّلهم أن يحصلوا ولو على فتات المساعدات الدولية لتغطية «الاحتضان القسري» لقضية اللاجئين؟
في المنطقة ترسم خرائط جديدة، بينما في لبنان لا يملك أهل السياسة سوى ترف الخطاب البغيض والرخيص والتافه، والأنكى من ذلك، أنهم عندما يقرأون كلمات كهذه، يهزّون رؤوسهم موافقين على كل كلمة تقال بحقّهم.. ولكنهم ليسوا مستعدين أن يغيّروا حرفاً من كلماتهم.
تمر الجلسة التي تحمل الرقم 35 ولا يأتي الرئيس الموعود. يمرّ اليوم الخامس والعشرون بعد الستمئة، ولا ينتبه أحد الى أننا نعيش بلا رئيس وبلا حكومة وبلا مجلس نيابي أو دستوري أو اقتصادي ـ اجتماعي.
نعم هذا هو لبنان.
يقرع المسؤولون المعنيون جرس الخطر الاقتصادي، فتصنّف صرختهم بأنها «إنذار سياسي لا ضرورة له».. لأن البلد تعوّد على المديونية والهدر والفساد وكل صنوف النهب والتهرب من تحمّل المسؤولية!
نعم هذا هو لبنان.
÷ تشتعل المنطقة وتكاد ترتسم خريطة سايكس بيكو جديدة فيها، لا يمكن للبنان أن يكون بمنأى عنها، لكن المؤسسات العسكرية والأمنية لا تجد من يحميها، بل دائما هناك من يريد ليّ ذراعها أو تناتشها الى حد أنه صار من المعيب استمرار تصنيف كل جهاز بوصفه «مؤسسة طائفية أو مذهبية».. وهذا الضابط أو ذاك، بوصفه محسوباً على «جماعته».
÷ في أقل من 48 ساعة، تتمكن الأجهزة العسكرية والأمنية من توقيف نحو 20 مشتبهاً به بالانتماء الى «النصرة» أو «داعش»، ليس في تجمعات النازحين السوريين بل في بيئات لبنانية مختلفة في الشمال والعاصمة والجبل والجنوب والبقاع.
÷ في الساعات الأخيرة، تشتد المواجهات في جرود عرسال والقلمون بين «داعش» و«النصرة» وتزداد المخاوف من احتمال حدوث خرق إرهابي في خاصرة لبنانية رخوة، ويبدي مرجع أمني لبناني بارز مخاوفه من ان تشكل التطورات الميدانية المتسارعة في حلب وريفها الشمالي، مناسبة لإقدام المجموعات الإرهابية على تنفيذ عمل من اثنين في الداخل اللبناني:
- أولهما، احتمال قيام بعض الخلايا النائمة بتنفيذ عمليات انتحارية سواء أكانت فردية أو مركبة (مجموعة انتحاريين دفعة واحدة على طريقة تفجيرات السيدة زينب في دمشق مؤخراً)... وثمة رصد لبناني على مدار الساعة لأعداد كبيرة من المشتبه بهم، خصوصاً بعد العملية العسكرية الأخيرة في عرسال، وما استتبعها من تهديدات وجهها القيادي في «داعش» أبو بكر الرقاوي على خلفية توقيف زوجته في أحد مخيمات عرسال ومن ثم أحد أشقائه في الشطر الشرقي لبيروت.
- ثانيهما، احتمال قيام بعض الخلايا النائمة باشعال جبهة جديدة في الشمال اللبناني، عبر منطقة وادي خالد في عكار وصولا الى محاولة اختراق منطقة الحدود اللبنانية ـ السورية والسيطرة على بعض النقاط الاستراتيجية على طريق حمص ـ بيروت الرئيسية. وهذا الخيار له أساسه، ولو أن الرصد اللبناني أظهر أن لا وجود لمعسكرات ارهابية في منطقة عكار، كما كان يروج سابقاً، لكن ذلك لا ينفي وجود مجموعات بايعت «النصرة» أو «داعش» وتم تدريبها وتسليمها أسلحة وأحزمة ناسفة وهي في جهوزية كاملة في انتظار تحديد ساعة الصفر لها.
وربطاً بالاحتمال الثاني، سرت تكهنات في اليومين الماضيين عن احتمال قيام «داعش» باختراق جبهة عرسال وفتح ممر ضيق عبر جبال أكروم وصولا الى وادي خالد، ولكن مراجع أمنية لبنانية معنية استبعدت احتمال كهذا وقالت لـ «السفير» إن الحصار المفروض على المجموعات الإرهابية في جرود عرسال بدأ يعطي مفاعيله بدليل الصراع المفتوح بين تنظيمي «النصرة» و«داعش» على المؤن الغذائية والمحروقات ومياه الشرب.
وقالت المراجع إن «النصرة» استفادت بعد عملية التبادل الأخيرة من كميات الأغذية والمحروقات التي تصل إلى مخيمات النازحين خارج وادي حميد، الأمر الذي أثار «داعش» فقرر توجيه ضربة عسكرية لـ«النصرة» نجح خلالها في الإمساك ببعض المعابر الحيوية التي تكفل وصول بعض المؤن إليه.
وأشارت المراجع إلى أن تدحرج الأمور عسكرياً وتبادل عمليات الأسر وإعدام «النصرة» أسيرين من «داعش» جعل الأمور تصل إلى نقطة حرجة، لكن يجب أن لا يغيب عن بال أحد أن احتمال سقوط مدينة حلب وباقي ريف حلب الشمالي بيد الجيش السوري وحلفائه في المرحلة المقبلة قد يُدخِل واقعاً جديداً ليس في سوريا، بل في كل دول الجوار، ولن يكون مستغرباً بعد ذلك أن يزداد الضغط الأمني عبر الساحة اللبنانية.
ووفق المراجع نفسها، فإن لا شيء يمكن أن يحول دون اجراء الانتخابات البلدية والاختيارية الا حدث أمني كبير، وهذا أمر يجب أن يوضع في الحسبان، علما أن التقارير التي رفعها جميع قادة الأجهزة العسكرية والأمنية الى وزير الداخلية نهاد المشنوق، بيّنت أن الظروف الأمنية تسمح بإجراء هذه الانتخابات في موعدها.

النهار :

كادت الجلسة الـ 35 لانتخاب رئيس الجمهورية تتحول تجسيداً لمهزلة يتعرض لها النظام الدستوري ولو ان شيئاً جديداً وجدياً منها لم يكن في اطار الحسابات والتقديرات الموضوعية. فاذا كانت مجرياتها الشكلية لن تختلف عن كل الجلسات الفاقدة النصاب السابقة، فان دلالتها الوحيدة التي ميزتها عن مسلسل تعطيل انتخاب الرئيس هي انها شكلت الأخفاق الاول في ظل تثبيت معادلة المرشحين الحصريين من فريق 8 آذار بحيث باتت الكرة ترمى الآن أكثر فأكثر في ملعب هذا الفريق الذي يتباهى بكونه تلقى هديتين ثمينتين للغاية من فريق 14 آذار فيما اكثرية قواه تعاود لعبة التعطيل فيحضر من يرشح المرشحين ويتغيب المرشحان في طليعة المعطلين.
ومع ارجاء الجلسة الـ36 الى الثاني من آذار المقبل، يمكن التوقف عند ثلاثة مواقف اطلقها فريق 14 آذار عشية احياء الذكرى الحادية عشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري الاحد المقبل من شأنها الاضاءة على المأزق الرئاسي الذي يحاصر الاستحقاق وكذلك فريقي 8 آذار و14 آذار. فالرئيس فؤاد السنيورة رأى ان "على حزب الله والتيار الوطني الحر ان يقدما طروحات محددة لا ان يقولا إما ان تنتخبوا مرشحنا (العماد ميشال عون) وإلا ليست هناك انتخابات". والوزير بطرس حرب كشف عن اقتراح تعديل دستوري يعتبر بموجبه النائب الذي يتغيب عن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ثلاث مرات بحكم المستقيل، كما ينصّ على أن يستمر رئيس الجمهورية في مهماته الى حين انتخاب رئيس جديد. اما النائب جورج عدوان فحدد خطوتين نحو الرئاسة "تفاهم حزب الله مع النائب سليمان فرنجية كي يبقى العماد عون المرشح الأساسي لـ8 آذار والتفاهم بين عون وتيار المستقبل ومكونات 14 آذار".
ووسط الدوامة العبثية للمأزق الرئاسي الآخذ بالتعقيد وسط مخاوف من ازدياد التأثيرات الاقليمية التي تحاصر الأزمة، برز تجديد العرض الايراني لتسليح الجيش اللبناني على وقع نفي تدخل طهران في الاستحقاق الرئاسي. وقال السفير الايراني في بيروت محمد فتحعلي في موضوع الاستعداد الايراني لتسليح الجيش: "عرضنا لا يزال قائماً من دون شروط مسبقة ومن دون مقابل". وأضاف: "نحن لا نتدخل في أي شكل في الشؤون الداخلية اللبنانية وخصوصا في ملف رئاسة الجمهورية"، منبهاً الى ان "التدخلات الخارجية تزيد المشكلة تعقيداً". وفي المقابل برزت اشادة القائم بالاعمال الاميركي السفير ريتشارد جونز بزيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي للولايات المتحدة التي قال جونز إنها "أكدت العلاقة الامنية المتبادلة"، لافتاً الى ان لبنان بات يشكل سادس بلد في العالم يتلقى مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة، كما رحب بزيارات نواب ووزراء لبنانيين لواشنطن.

مجلس الوزراء
وإذ عادت الملفات الضاغطة الى الواجهة مع تلويح جهات نقابية وعمالية برفض أي اتجاه الى زيادة سعر صفيحة البنزين وتثبيته، علمت "النهار" من مصادر وزارية ان الاتجاه الغالب في جلستي مجلس الوزراء غداً الاربعاء وبعد غد الخميس سيكون الى رفض فرض الضرائب مما يعني ان فكرة زيادة الضريبة على سعر صفيحة البنزين ليست في مسار القبول بها. وأوضحت المصادر أن ما تردد عن هذا السعر في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء كان عابراً ولم يكن مدار نقاش. وأضافت ان مبلغ 20 مليون دولار لتثبيت متطوعي الدفاع المدني لا يحتاج الى كل هذا الكلام عن الموارد، علماً أن أموراً بملايين الدولارات كانت تطرح في الحكومة ويتم إيجاد مصادر لها من دون ربطها بضرائب. وأكدت أن الضرائب لا يمكن أن تفرض غبّ الطلب بل تتطلب مشروعاً متكاملاً عن الخطة الانمائية ومن ثم يجري التفتيش عن مداخيل لها. وخلصت إلى أن مجلس الوزراء غداً سيكون أمام إمتحان في القضية المالية والتي تفيد أنها لا تتعلق بالمال فحسب بل أيضاً بالقرار السياسي.
كما علمت "النهار" ان تحركاً كبيراً سيجري في الساعات الـ 24 الأخيرة لتوحيد المواقف النقابية من موضوع التظاهر رفضاً لزيادة أي ضريبة ربطا بما يجري الحديث عنه من ضرائب جديدة، فيما بحث الاجتماع المشترك امس لوزراء حزب الكتائب ونوابه في هذه المسألة.
وعلمت أيضاً أن الجدل حول تلزيمات وزارة الاشغال لم ينته وهو مطروح مجدداً أمام مجلس الوزراء الخميس.

 

مار مارون
في ظل هذه الأجواء، ستكون عظة راعي ابرشية بيروت للمورانة المطران بولس مطر اليوم في قداس عيد مار مارون مميزة بالتوجهات السياسية التي توضح مسار الامور في لبنان حالياً.
وأفادت معلومات ان هذه الكلمة ستجسد الموقف الكنسي من الأزمة الرئاسية وخصوصاً مع مرور السنة الثانية على احياء العيد في غياب رئيس للجمهورية.

 

المستقبل :

تتفاقم أزمة اللاجئين السوريين الهاربين إلى الحدود التركية، مع خشية أنقرة تدفق مئات الآلاف منهم بسبب مواصلة روسيا نيران غاراتها المستعرة ضد المدنيين، وارتكابها سلسلة من المجازر في مختلف أنحاء سوريا كان آخرها أمس في حلب. وعبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن شعورها بـ»الفزع والصدمة» من جراء المعاناة في المدينة، ملقية باللوم إثر اجتماعها في أنقرة مع رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو، على القصف الذي تقوم به روسيا وعدم التزام موسكو بالقرار الدولي 2254.
وعلى خط موازٍ، تعمل كل من واشنطن والرياض للتوصل الى وقف فوري لإطلاق النار في سوريا في المحادثات الدولية التي ستجري في ميونيخ الخميس المقبل، مع تجديد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عقب لقاء جمعه مع نظيره الأميركي جون كيري، استعداد المملكة للمشاركة بقوات برية خاصة في سوريا ضمن التحالف الدولي. وأوضح الجبير أن تفاصيل هذه المشاركة البرية في سوريا تخضع للنقاش من قبل مختصين، مضيفاً: «نعمل على توفير الدعم للمعارضة السورية من أجل رحيل (بشار) الأسد».
وتابع الوزير السعودي في ختام لقائه مع كيري أن أي عملية يجب أن تكون بقيادة أميركية، على أن تقوم السعودية بدور رئيسي فيها. وقال للصحافيين إن «الحكومة الأميركية كانت مؤيدة جداً وإيجابية جداً بشأن استعداد المملكة إرسال قوات خاصة للعملية في سوريا في حال قرر التحالف الدولي القيام بذلك». وأضاف «المملكة ستكون إذن جزءاً منها(...) هذا التأييد جاء من البيت الأبيض ومن وزارة الخارجية، وكان من الطبيعي أن يؤيد الوزير كيري مثل هذا القرار».
وقال الجبير إن فكرة القيام بعملية برية جاءت من واشنطن. وأعضاء التحالف الذي يضم 65 بلداً لمحاربة تنظيم «داعش»، يتوقعون أن تتولى الولايات المتحدة قيادتها.
والتقى الوزيران في واشنطن للإعداد لإجراء مفاوضات أوسع في ميونيخ ستناقش خلالها مجموعة الـ17 الدولية لدعم سوريا سبل إعادة إطلاق الجهود لجمع الأطراف المتحاربة في سوريا على طاولة المفاوضات. 
وأعرب كيري والجبير عن أملهما في أن توافق مجموعة الدعم التي تضم روسيا وإيران حليفتي سوريا، على وقف سريع لإطلاق النار. وقال الجبير «لدينا مصلحة هائلة في حل المشاكل في المنطقة قبل أن تستنفدنا جميعاً«. 
وأشار الوزيران الى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الذي يدعو الى وقف إطلاق النار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية الى البلدات السورية المحاصرة. 
وأضاف الجبير: «نأمل أنه عندما نلتقي في ميونيخ خلال الأيام القليلة المقبلة، سنكون في وضع نستطيع فيه تحقيق تقدم باتجاه هذا الهدف». 
وكانت الولايات المتحدة أكدت علناً أنها أرسلت عدداً صغيراً من جنود قوات العمليات الخاصة الى شرق سوريا لمساعدة فصائل محلية على محاربة تنظيم «داعش».
ميدانياً، ارتكب الطيران الروسي مجزرة أمس في حي الصالحين بمدينة حلب، راح ضحيتها 20 شهيداً وعشرات الجرحى.
وكانت الطائرات الروسية استهدفت في إحدى غاراتها حافلة مخصصة للمواصلات تقلّ مدنيين، مما أسفر عن احتراقها واستشهاد من في داخلها، وإصابة المارة بجروح بليغة، في حين أصيب عدة مدنيين بجروح جراء قصف بالصواريخ الفراغية استهدف أحياء عين التل والسكري والشيخ سعيد والكلاسة.
وتزامن ذلك مع غارات روسية مكثفة طالت مدن وبلدات ريف حلب الشمالي، بعضها بالقنابل العنقودية على مدينة عندان وبلدات منغ وتل مصيبين ومعارة الأرتيق وحيان وبيانون وكفر حمرة وكفرنايا، أدت لسقوط شهداء وجرحى، وما زال بعض المدنيين تحت الأنقاض في بلدة كفر حمرة.
ودفعت الغارات آلاف السوريين وخصوصاً النساء والأطفال، الى الفرار من منازلهم طلباً للنجاة. ومنذ يوم الجمعة الماضي توافدت شاحنات تابعة لـ»مؤسسة المساعدات الإنسانية»، وهي منظمة إسلامية مقربة من السلطات أجيز لها الى جانب الهلال الأحمر عبور المنطقة الفاصلة الحدودية بين البلدين الى باب السلامة على الأراضي السورية، لتسليم أطنان من المعدات والأغذية. وأوضح المتحدث باسم المنظمة سركان نرجس لوكالة «فرانس برس»: «أقمنا مخيماً إضافياً يتسع لـ10 آلاف شخص إضافة الى ثمانية مخيمات أخرى (موزعة في مدينة أعزاز على بعد 5 كلم من الحدود) لاستقبال الوافدين الجدد».
وبرغم جهود المنظمات فما زال النازحون ولا سيما من النساء والأطفال ينتظرون أمام المعبر وسط ظروف سيئة.
وقال محمد رحمة البالغ 15 عاماً لوكالة «فرانس برس«، «نعاني من الجوع والبرد. الناس ينامون في الشارع». وأصيب الفتى في عينيه في قصف روسي على أعزاز قبل شهر، وكان أحد السوريين القلائل الذين أجيز لهم دخول تركيا برفقة والده لتلقي العلاج.
وفي أنقرة، أعلن نائب رئيس الحكومة التركية نعمان قورتولموش مساء في ختام اجتماع للحكومة أن السلطات التركية تخشى وقوع «الأسوأ» مع تدفق جديد للاجئين السوريين الى حدودها قد يصل عددهم الى 600 ألف شخص.
وقال المسؤول التركي الذي هو أيضاً المتحدث باسم الحكومة إن «السيناريو الأسوأ الذي يمكن أن يحدث في هذه المنطقة على المدى القصير، قد يكون عبارة عن تدفق جديد لـ600 ألف لاجئ الى الحدود التركية».
وكانت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل انتقدت روسيا بسبب عمليات القصف، معتبرة أن ما تقوم به موسكو يمثل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي الذي وقعت عليه في كانون الأول الماضي. وقالت خلال زيارة للعاصمة التركية إنها شعرت «بالفزع والصدمة» من جراء معاناة المدنيين في مدينة حلب ملقية اللوم على قصف يأتي أساساً من الجانب الروسي الذي يدعم الحكومة السورية. وقالت «يتعين علينا إلقاء نظرة أخرى على القرار رقم 2254 الصادر يوم 18 كانون الأول، قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي أيدته روسيا«. وأضافت «يطالب مجلس الأمن في القرار جميع الأطراف بوقف الهجمات على المدنيين والأهداف المدنية من دون تأخير وبخاصة الاستخدام العشوائي للأسلحة مثل القصف الجوي. هذا محدد تماماً في القرار«.

الديار :

ذكرت معلومات ديبلوماسية من واشنطن ان الادارة الاميركية لا تمانع في انتخاب رئيس جمهورية في لبنان في أقصى سرعة لكن هذا الامر ليس من اولوياتها وهي غير مهتمة به حاليا، بل منصرفة اولا الى الانتخابات الرئاسية الاميركية التي دخلت مرحلة متطورة وتقترب من اجرائها بعد 11 شهراً لانتخاب رئيس جديد يخلف الرئيس الاميركي باراك اوباما، وان وزارة الخارجية الاميركية ليست في صدد ارسال اي مبعوث اميركي، او في وضع الاهتمام بموضوع الرئاسة اللبنانية وانتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية، لان لديها اولويات مثل انتخابات الرئاسة الاميركية في الداخل ولديها الوضع في سوريا والوضع في العراق، ووضع كوريا الشمالية واولويات دولية اخرى، كذلك الوضع الاقتصادي العالمي وهبوط اسعار النفط واهم قضية لديها هي مكافحة الارهاب في العالم، التي تعتبرها معركتها وهي تدرس الاستراتيجية التي ستضعها لمكافحة الارهاب المنتشر في الشرق الاوسط والممتد الى اوروبا والذي يهدد العالم كله.
واذا كانت واشنطن ليست في اولوياتها انتخابات رئاسة جمهورية لبنان فان موسكو بعيدة جدا عن الموضوع، رغم ان بابا الفاتيكان مهتم جدا وسيطلب من بطريرك روسيا ان يناقش مع بوتين الاهتمام بالانتخابات اللبنانية، لكن الموضوع يبقى دون جدوى، ولن يعطي نتيجة سريعة. والفاتيكان لديه اولوية انتخابات لبنان، لكن الفاتيكان ليست لديه القدرة والامكانية لاجراء انتخابات رئاسية في لبنان، لذلك ستبقى جهوده جهود تمنيات دون ان تكون جهوداً فعلية.
اما بالنسبة الى روسيا، فان اولوياتها هي معركة سوريا ومعركة 70 طائرة حربية تقصف يوميا حوالى 120 غارة، لمساندة الجيش السوري وحلفائه ضد المنظمات المسلحة التكفيرية، ودقة الوضع مع تركيا ودقة الوضع في سوريا واقتراب المعارك من نقاط هامة واستراتيجية وفاصلة، لذلك فان موسكو لن تقدم على اي خطوة في شأن انتخاب رئيس جمهورية في لبنان.
اما بريطانيا والمانيا فلا تعبّران الا عن تمنيات، اما الافعال فغائبة كليا.
ومن ناحية فرنسا، فهي مهتمة جدا بانتخاب رئيس جمهورية للبنان، لكن واشنطن ليست معها ولا تستطيع فرنسا القيام بهذا الدور لوحدها، وقد جرّبت باريس والرئيس فرنسوا هولاند شخصياً العمل على انتخاب رئيس جمهورية للبنان، فاصطدم بالاهمال الدولي والاهمال الاقليمي والخلافات الاقليمية التي اوصلت الوضع الى عجز فرنسا عن السعي لانتخاب رئيس للجمهورية واستقالت من دورها واوقف الرئيس هولاند نشاطه في هذا المجال، بعدما اعتبر ان الرئيس سعد الحريري وضعه في معطيات خاطئة، جعلته يتحرك على الساحة اللبنانية لانتخاب رئيس جديد، داعما الرئيس سعد الحريري نفسه بقرار سعودي ادى بالرئيس الفرنسي هولاند الى الوقوع في خطأ كبير في معركة رئاسة الجمهورية اللبنانية، ولذلك اصيب الرئيس الفرنسي هولاند بالصدمة وانسحب من معركة رئاسة الجمهورية اللبنانية، ولم يعد يريد البحث مع الرئيس سعد الحريري ولا مع اي طرف لبناني في شأن انتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية.
على صعيد ايران فان طهران تقول ان الموضوع متروك لحليفها حزب الله وهو يقرر دوره في لبنان ولن تضغط عليه في شيء وان انتخابات الرئاسة شأن داخلي لبناني لن تتدخل طهران فيه وتتركه للاطراف اللبنانية.


وبالنسبة الى السعودية اعتقدت انها اعطت كلمة السر ومباركة انتخاب الوزير سليمان فرنجية، فاذا بها تقع في الخطأ الذي وقع فيه الرئيس هولاند وتصاب بصدمة دعم الرئيس سعد الحريري للوزير سليمان فرنجية، فقد قررت السعودية بعد ان اصيبت بالصدمة ورأت ان هنالك تحالفاً مسيحياً كبيراً في وجهها مكوّن من العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع والى حد ما الكتائب اللبنانية ولكن ليس بشكل مباشر من قبل الكتائب بل عبر موقف سلبي لا يؤيد مبادرة الرئيس الحريري ولا يؤيد مبادرة العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، بل انسحبت السعودية وطلبت من الرئيس سعد الحريري الجمود وعدم التحرك السياسي وعدم التصريح السياسي والزمته بالصمت كي تمتص الصدمة التي اصيبت بها المملكة العربية السعودية، نتيجة التصور الخاطىء الذي قدمه الرئيس سعد الحريري للقيادة السعودية واوصلها الى الفشل على الساحة اللبنانية، وهي كانت تتمنى ان يطلب الرئيس سعد الحريري من النواب المسيحيين الذين هم في كتلة المستقبل ان يؤيدوا الدكتور سمير جعجع وان يكونوا في كتلته وعندها لا يكون الدكتور سمير جعجع حليفا للعماد ميشال عون وينضم اليه وهكذا عندما يصبح الدكتور سمير جعجع اقوى يبقى حليفا للسعودية ولا يؤيد العماد ميشال عون ضد السعودية او على مسافة من السعودية في مرحلة الجمود.
اما بالنسبة الى سوريا فتنقل الاوساط عن الرئيس بشار الاسد ان سوريا لن تتدخل في انتخابات الرئاسة اللبنانية قبل الانتهاء من مهمات داخلية يقوم بها الجيش العربي السوري وحلفاؤه كذلك ان تنتهي المفاوضات والوصول الى المرحلة الانتقالية والتطورات التي ستحصل على الساحة السورية، ولذلك فلا موقف سورياً حاليا من انتخابات رئاسة الجمهورية.
ونعود الى جلسات ابريق الزيت في بيروت، التي يعيّنها ويديرها الرئيس نبيه بري حيث كل شهر جلسة او جلستان لانتخاب رئيس جمهورية وهو مدرك تماما ان لا جلسات ولا انتخابات لرئاسة الجمهورية. وبالتالي، فان جلسة 8 شباط كسابقاتها تم تأجيلها الى الثاني من اذار المقبل وستتأجل ايضاً جلسة 2 آذار الى مرحلة لاحقة، لان الاتفاق الداخلي غير موجود والاهم هو الاهمال الدولي تجاه لبنان المنتشر بقوة، ذلك انه عندما تم بحث موضوع اللاجئين السوريين في مؤتمر لندن للدول المانحة جمعت هذه الدول 10 مليارات دولار في يوم واحد، بينما في شأن موضوع لبنان الداخلي وفي عز ازمة اللاجئين السوريين في لبنان لم يتم تقديم سوى 400 مليون دولار الى لبنان، لا يكفون لشيء، وهذا دليل على انه عندما يكون هناك اهتمام دولي تحصل العجائب وعندما ليس هنالك اهتمام دولي لا يحصل شيء، ولو كان الان هنالك اهتمام دولي بلبنان وفي الاولوية لتم انتخاب رئيس جمهورية في 24 ساعة.
اما الاهمال الدولي لانتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية فهو واضح، ولذلك لن يتم انتخاب رئيس للجمهورية.
على كل حال، هنالك 3 مرشحين العماد ميشال عون والوزير سليمان فرنجية والنائب هنري حلو، فبالنسبة للنائب هنري حلو انه ليس مرشحاً جدياً، وتبقى الانتخابات بين العماد ميشال عون والوزير سليمان فرنجية، والوزير سليمان فرنجية غير مستعد للانسحاب من معركة الرئاسة لصالح العماد ميشال عون وقالها بصراحة: من لديه 70 نائباً وغيره 40 نائباً فكيف ينسحب له؟

 

الجمهورية :

فيما التعطيل يتمادى والشغور الرئاسي يتمدد وتأمين النصاب يتعثّر، وجلسة انتخاب رئيس الجمهورية تُرحّل الى الثاني من آذار المقبل، يبقى في دائرة الرصد والترقب موقفان أساسيان: الأول للرئيس سعد الحريري في مهرجان «البيال» عصر الأحد 14 شباط في ذكرى اغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وما ستحمل كلمته من دلالات وترسم من معالم تحدد طبيعة المرحلة وسبل التعاطي معها، والثانية للأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله مساء الثلثاء في 16 شباط في مهرجان «الوفاء للقادة الشهداء: السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب والحاج عماد مغنية» في مجمّع سيّد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت. في هذه الأجواء، تتجه الانظار غداً الى جلسة مجلس الوزراء لمناقشة وضع المالية العامة للدولة والبحث في مقترح زيادة سعر صفيحة البنزين لتأمين إيرادات للخزينة.
فيما بدأت المواقف المعارضة لهذا التوجّه بالظهور علناً نتيجة الإنعكاسات السلبية لهذه الزيادة على مستويات عدة. وتنعقد الجلسة في ظلّ الضغوط التي بدأت القوى النقابية تمارسها، مهددة بالنزول الى الشارع وتنفيذ اعتصامات وإضرابات.
ومن المعروف انّ وزير المال علي حسن خليل سيبلّغ مجلس الوزراء انّ وضع الخزينة دقيق ولم يعد من الممكن الإنفاق من دون تأمين إيرادات في المقابل. وتختبئ الحكومة وراء ملف تثبيت متطوّعي الدفاع المدني في محاولة لتمرير الزيادة المقترحة على سعر صفيحة البنزين والتي تتراوح بين 3 و5 آلاف ليرة.
وفي السياق، قال خليل لـ«الجمهورية»: «عرضتُ مع السفير الأميركي التحضيرات لزيارتي المرتقبة إلى واشنطن للبحثِ في الملفات الماليّة، وسأستكمل في جلسة مجلس الوزراء الأربعاء عرضَ الوقائع الماليّة وضرورة مشاركة كلّ الأطراف والقوى السياسية بتحمُّل مسؤولياتها عند اتّخاذ أيّ قرار بالإنفاق أو ترتيب أعباء إضافية على الدولة، وهذا الأمر يتطلّب تعاطياً مسؤولاً من الجميع بعيداً عن المزايدات.
قزي
وفي هذا الإطار، قال وزير العمل سجعان قزي لـ«الجمهورية»: «نحن لسنا ضد ولا مع فَرض الضرائب المباشرة في المطلق، بل نحن ضد فرضها اعتباطياً وغبّ الطلب. فالضريبة في علمنا جزء من تصوّر شامل ومتكامل تُفرَض بناء على أسس محددة في موازاة حاجات مدروسة ومحددة سلفاً».
وأضاف: «لا يمكننا ان نوافق على ضريبة تُفرض مع كل استحقاق يتناول مطلباً شعبياً، فنفرض مقابل طرح أيّ ملف ضريبة جديدة، فهذا المنطق مرفوض». وقال: «لنواجه الناس بمشروع متكامل إنمائي واجتماعي.
فنقول اننا نبحث في سلة من المشاريع والإصلاحات يترتّب عليها إعادة نظر وزيادات على الأجور وتوسيع قاعدة الإنماء فنقدّر كلفتها ونوازن بين ما هو متوافر وما نحتاج اليه، فنقول عندها بفرض هذه الضريبة او تلك. فنكون بذلك نحاكي عقول الناس وحاجاتهم ولا بدّ لهم من ان يتفهّموا ما أردناه وما يجب القيام به. وعندها، من المؤكد انه لن تكون عندها ردات فعل سلبية».
الحناوي
بدوره، أوضح وزير الشباب والرياضة عبد المطلب الحناوي «أنّ البحث في جلسة مجلس الوزراء غداً سيتركّز على بعض القضايا الإنمائية والإقتصادية وهي موضع مراجعة لدينا».
وقال لـ«الجمهورية»: «أنا ضد منطق فَرض مزيد من الضرائب والرسوم، وهو ما سنؤكد عليه في الجلسة عندما يحين النقاش في شأنها». ولفتَ الى «أنّ التركيز على تحسين الجباية ووَقف الهدر الحاصل في المشاريع موضوع الصفقات بالتراضي يحول دون البحث في أيّ ضرائب إضافية».
درباس لـ«الجمهورية»
من جهته، نفى وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ»الجمهورية» أن تكون جلسة الغد مخصّصة للبحث في مقترح زيادة سعر صفيحة البنزين، مؤكداً «انها مخصصة حصراً للاطلاع على أوضاع المالية العامة للدولة».
وعن رأيه في زيادة سعر صفيحة البنزين 5 آلاف ليرة، قال درباس: «سنستمع أولاً الى ما سيعرضه وزير المال في الجلسة، على أن نقرر في ضوء ما سنسمع او في ضوء المعطيات المتوافرة. فإذا ارتأينا بعد الاستماع انّ هناك حاجة ومبرراً للزيادة، سنزيد».
إضراب عام
وكانت هيئة التنسيق النقابية قد عقدت اجتماعاً طارئاً أمس، أعلنت خلاله تنفيذ الإضراب العام والشامل في كل لبنان في حال زادت الحكومة سعر البنزين 5000 ليرة.
وقالت الهيئة، في بيان، إنها «تجد نفسها مضطرّة، في حال إقدام مجلس الوزراء يوم الاربعاء المقبل (غداً) على زيادة سعر صحيفة البنزين، الى إعلان الاضراب العام والشامل يوم الخميس في 11 شباط الجاري في جميع المدارس والثانويات الرسمية والخاصة والمعاهد المهنية والادارات والمؤسسات العامة والبلديات». ودعَت «كل القطاعات النقابية الى لقاء يعقد الساعة 12 ظهر الخميس في قصر الاونيسكو للبحث في الخطوات اللاحقة».
بدوره، أعلن الاتحاد العام لنقابات السائقين وعمال النقل في لبنان «الإضراب العام وإقفال الطرق»، اذا تمّ رفع سعر البنزين.
فرعون
من جهته، قال وزير السياحة ميشال فرعون لـ«الجمهورية»: لم يبحَث معنا أحد بَعد في تعيينات أمن الدولة، ونحن لم نطرح أسماء. الرئيس سلام وعَدنا في الجلسة ما قبلَ السابقة بأن يضعَ حلولاً سريعة لملفّ أمن الدولة، والمقترَح منها تطبيق توزيع الصلاحيات بالطريقة التي كانت معتمَدة مِن قبل أو توسيع مجلس القيادة من عضوَين إلى ستة أعضاء.
وعن قضية الوزير السابق ميشال سماحة، قال فرعون: على الأرجح أن تُطرَح في جلسة الغد، مضيفاً، «سنعطي مجالاً للقضاء لكي يصحّح حكمَه، فنكون قد حَللنا جزءاً مِن المشكلة ويَبقى الجزء المتعلق بالمحكمة العسكرية.»
وعلمَت «الجمهورية» أنّ هذا الملف سيُطرح لكنّه لن يُقرّ داخل مجلس الوزراء، على رغم التصعيد، وأن ليس هناك أيّ قرار لا بانسحاب وزراء تيار «المستقبل» من الجلسة ولا الاستقالة، خلافاً لكلّ ما أشيع.
لا رئيس
رئاسياً، أخفق مجلس النواب للمرة الخامسة والثلاثين في انتخاب الرئيس العتيد، ولم يشكّل هذا الاخفاق مفاجأة لأحد على رغم أنها اول جلسة انتخابية تعقد بعد «مبادرة معراب».
فجلسة الأمس التي تميّزت بحضور رئيس مجلس النواب نبيه بري وغياب المرشحَين: رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، وحضور مرشح «اللقاء الديموقراطي» النائب هنري حلو، اختلفت في الشكل، حيث ارتفع عدد النواب الحاضرين قياساً على الجلسات السابقة فوصلَ الى 58 نائباً، وتشابهت في مضمونها حيث مُدّد عمر الفراغ الرئاسي.
وحمّل رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة «التيار الوطني الحر» و»حزب الله» مسؤولية التعطيل. وقال: «رأينا مَن قاطع ومن الذي كان يقاطع طوال الفترة الماضية، ومن هو المسؤول عمّا آل اليه موضوع انتخاب رئيس الجمهورية. وهذا الأمر طبيعي إنّ من يقاطع، وأقولها بالاسم، هما: «التيار الوطني الحر» وكذلك «حزب الله»، وهما مسؤولان».
وأعلن وزير الاتصالات بطرس حرب نيّته تقديم اقتراح قانون لتعديل الدستور، ينصّ على وجوب حضور النواب كل جلسات الانتخاب، وإلّا يعتبر النائب مستقيلاً حكماً. ويتضمن الاقتراح أيضاً إمكانية استمرار قيام رئيس الجمهورية المنتهية ولايته ميشال سليمان بأعماله إلى حين انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وأكد عضو حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان «انّ هناك خطوتين تؤديان الى الانتخاب، الاولى أن يتفاهم «حزب الله» مع النائب سليمان فرنجية حتى يبقى العماد عون هو المرشّح الاساسي لـ 8 آذار.
والخطوة الثانية الضرورية تتعلّق بالتفاهم بين المرشح العماد ميشال عون وبين تيار»المستقبل» والمكوّنات التي يضمّها فريق 14 آذار ومنها حزب الكتائب، لأنّ تفاهم العماد عون مع تيار «المستقبل» هو خطوة ضرورية لإنجاح الانتخابات الرئاسية وإجرائها، فالبلد لم يعد يتحمّل تَردّي الوضع المالي».

اللواء :

نتيجة واحدة انتهت إليها الجلسة 35 التي كانت تحددت لانتخاب رئيس جديد للجمهورية: ان نواب الأمة يكتمل نصابهم فقط «للبصم» او «التصفيق» بعد وضع الورقة للاقتراع لرئيس يأتي من «كوكب» تفاهم إقليمي - دولي، لم يحن وقته بعد.
الا ان ذلك لا يمنع ان تكون الجلسة التي قصدها النواب، كما رئيس المجلس، للتعبير عن الاستعداد لممارسة الديمقراطية اللبنانية، كشفت عن ستة مؤشرات اهمها:
1- ان لا ترشيح النائب سليمان فرنجية الذي لم يخرج إلى العلن بصورة رسمية من قبل الرئيس سعد الحريري، ولا «اعلان معراب» في 18 كانون الثاني الماضي، باتفاق «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» على دعم النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية، اعادا خلط الأوراق على منصة الجلسة 35، فبقي المشهد على رتابته: الذين يحضرون هم هم، والذين يغيبون هم هم، فإن لم يكن باشخاصهم فبكتلهم وتياراتهم السياسية.
2- التزام كتلة «لبنان الحر الموحد» التي تضم أربعة نواب والتي يرأسها فرنجية بعدم المشاركة في الجلسة، ليس من زاوية انها جزء لا يتجزأ من تكتل «الاصلاح والتغيير» الذي يرأسه النائب عون، بل في إطار رسالة لـ«حزب الله» ان تيّار «المردة» ورئيسه بقيا في خط 8 آذار.
3- اعراب الفريق العوني عن ارتياحه لما آلت إليه الجلسة، وحتى لا يُشكّل مصيرها المتوقع بأنها ستكون مثل سابقاتها، صدمة للجمهور المسيحي الذي انعش آماله تفاهم 18 كانون الثاني، روّجت الرابية مساءً ان الوضع جيد، وأن المستقبل غير البعيد سيحمل دعماً دولياً واقليمياً لانتخاب النائب ميشال عون رئيساً للجمهورية، في ضوء معلومات الرابية من معراب ان المملكة العربية السعودية لا تضع «فيتو» على عون، ولا على أي من المرشحين، فالمملكة لا تقف، استناداً إلى تاريخها الطويل، الا مع ما يراه اللبنانيون، والمسيحيون في ما خص الرئاسة، ولا مانع لديها بالتالي إذا ما اتفق المسيحيون على عون ومن وصوله إلى الرئاسة إذا ما أدى ذلك إلى انهاء الفراغ المزمن الذي قد يؤثر سلباً على لبنان، في الظروف المعروفة في المنطقة، وفقاً للمعلومات التي تمتلكها «القوات».
4- في ما خص «حزب الله» وموقف 8 آذار، أكّد قيادي رفيع في هذا الفريق ان ما أسفرت عنه الجلسات (التي اقتربت من ان تدخل موسوعة غينيس) وتحولات المنطقة ان الملف الرئاسي اللبناني يخضع لقاعدة سياسية إجرائية يمكن صياغتها، حسب هذا القيادي، كما يلي: «الممر الإلزامي لرئيس الجمهورية «حزب الله» وتسليم مفاتيح قصر بعبدا ممنوع الا إلى رئيس يؤيد المقاومة».
وعليه يعتبر القيادي ان «حزب الله» قدم تنازلاً بوضع السلة المتكاملة جانباً لتطمين الشريك المسلم السنّي (وفقاً لهذا القيادي).
ولم يتوان هذا القيادي عن القول ان «هناك مساعي دولية حثيثة على أكثر من خط عربي - إقليمي لانتخاب عون قبل استئناف التفاوض على الملف السوري».
5- في المقابل، رأى مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» ان ارتفاع عدد النواب الذين حضروا الجلسة هو رسالة اعتراض على التعطيل. ولاحظ المصدر ان ترشيح عون وفرنجية وحتى الدكتور سمير جعجع والرئيس أمين الجميل جاء من لقاء الأقطاب الأربعة في بكركي في 28 آذار الماضي، وليس الحريري ولا حتى جعجع هما من رشحا شخصين من 8 آذار، وما حدث ان جعجع تخلى عن ترشيحه، وأن «حزب الله» واظب على الإمساك بتعطيل الجلسات.
6- على ان البارز هو ما أعلنه وزير الاتصالات بطرس حرب من ان هناك اتجاهاً لتقديم اقتراح قانون بتعديلات دستورية تتضمن اعتبار النائب الذي يغيب ثلاث مرات عن الجلسات دون عذر مستقيلاً من المجلس، وأن رئيس الجمهورية المنتخب يحتفظ بممارسة صلاحياته ولو بصورة مؤقتة ريثما يسلم الرئاسة لرئيس جديد، فيما اتهم الرئيس فؤاد السنيورة «حزب الله» و«التيار العوني» بوضع البلاد في مأزق، مقترحاً الاحتكام إلى العملية الديمقراطية أو طرح بدائل للخروج من هذا المأزق.
مجلس الوزراء
تحدد موعد جديد لجلسة انتخاب الرئيس في 2 آذار، الا ان الأنظار بقيت متجهة إلى جلسة مجلس الوزراء غداً الأربعاء وللجلسة التي تليها الخميس، بجدول أعمال أضيف إليه ثلاثة بنود: طلب مجلس الإنماء والاعمار تأمين اعتمادات لزوم مشروع الجسرين العلويين فوق الأوتوستراد الساحلي عند تقاطع جل الديب، ومشروع مكننة الداخلية، وإدخال مستشفى البترون في ملاك وزارة الصحة.
وتكتسب جلسة الغد أهمية من الزوايا المالية التي ستبحث من خلالها الوضع المالي والحاجة الملحة لمصادر تمويل إضافية تسمح للدولة ان تغطي النفقات الملحة في مجالات الإنماء والتوظيف والخدمات الأخرى:
1- التقرير الذي سيعرضه وزير المال علي حسن خليل عن حقيقة الوضع المالي في ظل عشر سنوات من الصرف من خارج الموازنة ومن دون قطع حساب أو رقابة.
وفي هذا الإطار، أكّد وزير الدولة للشؤون الإدارية نبيل دو فريج لـ«اللواء» ان استمرار الوضع المالي على ما هو عليه يأخذ البلد إلى الانهيار، داعياً إلى التعلم من تجربة اليونان، مشيراً إلى ان الضريبة على القيمة المضافة لم تعد تكفي لتغطية النفقات.
2- ومع ان الوزير دو فريج كشف ان أي اقتراح حول زيادة سعر صفيحة البنزين سواء ثلاثة أو خمسة آلاف لم تبلغ إلى الوزراء، وأن هذا الأمر من صلاحية وزير المال دون سواه، وهو الذي عليه ان يقترح بالتفاهم مع وزير الاقتصاد، وبالتالي يطرح الامر على النقاش وعلى التصويت إذ اقتضى اتخاذ القرار، فإن هذا الموضوع سيحضر على طاولة النقاش، سواء في الجلسة المالية أو في أي جلسة أخرى، مع الإشارة إلى ان الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية لوحا بالتحرك في الشارع إذا ما أضيفت أي زيادة على سعر صفيحة البنزين.
3- تحضيرات وزارة المالية للزيارة التي سيقوم بها الوزير خليل إلى الولايات المتحدة للاجتماع مع وزير الخزانة الأميركي، في إطار جهود لبنان لحمل الادارة الأميركية على العودة عن اجراءاتها التي يمكن ان تؤدي إلى تقييد حرية التعاملات وانسيابية أداء القطاع المصرفي اللبناني الملتزم اتم الالتزام بمجموعة التشريعات الدولية المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال أو الاتجار بالمخدرات.
ووفقاً لمعلومات نسبت إلى الوزير خليل، فإنه سيؤكد لنظيره الأميركي جاكوب ليو التزام لبنان بالقوانين المالية الدولية، وأن لبنان يفرق بين العمليات الإرهابية والمقاومة وحركات التحرر، وانه يخشى الانعكاسات السلبية على التعاملات المالية التي طالت نواب كتلة الوفاء للمقاومة، وأن بعضهم رفض توطين مخصصاته من المجلس حتى لا تفسر في غير محلها، والتحضيرات بحثها الوزير خليل مع القائم باعمال السفارة الأميركية السفير ريتشارد جونز، الذي كان زار الرئيس تمام سلام في السراي، وكذلك وزير الداخلية نهاد المشنوق، مؤكداً ان الولايات المتحدة من أكبر المانحين للبنان، كما انها ملتزمة دعم القوى العسكرية لمساعدتها في محاربة المجموعات المتطرفة، لافتاً إلى ان لبنان هو سادس بلد يتلقى مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة في العالم.
يُشار إلى ان الرئيس سلام التقى وفداً من أهالي بلدة عرسال برئاسة نائب رئيس البلدية أحمد الفليطي، يرافقهم عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجراح في حضور رئيس الهيئة العليا للاغاثة اللواء محمّد خير.
ولفت النائب الجراح إلى ضرورة تدخل الحكومة وهيئة الاغاثة لمساعدة الأهالي للحفاظ على وجودهم داخل البلدة، وذلك من خلال تمكينهم من الوصول إلى بساتينهم وأرزاقهم من قبل مسلحي حزب الله الذين يحتلون جزءاً كبيراً من عرسال، منبهاً من محاولة الايحاء ان عرسال بلدة مستباحة من المسلحين بما يوجب معاقبتها ومعاقبة أهلها من خلال حرمانهم من موارد عيشهم وأرزاقهم.

الاخبار :

لم يترك فريق 14 آذار، وعلى رأسه تيار المستقبل، مناسبة إلا أعلن فيها أن تعطيل الانتخابات الرئاسية عائد إلى قرار إيراني. وبعد هذه الأزمة، تتفرع الأسباب الثانوية: الهدف هو تحصيل أوراق في المفاوضات مع الغرب؛ أو تحصيل أوراق لتحسين الموقف التفاوضي مستقبلاً مع السعودية؛ أو الرغبة في تغيير النظام السياسي اللبناني.

ورغم إعلان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، مسؤوليته عن هذا «التعطيل» الذي يهدف إلى دعم المرشح العماد ميشال عون للوصول إلى الرئاسة، ورغم تأكيده في إطلالته الاخيرة التزام اتفاق الطائف، استمرت قوى 14 آذار بالغزل على نفس المنوال: حزب الله يريد تغيير الدستور.
وفي ظل ما يجري تداوله بشأن الموقف الإيراني، وتحديداً بالنسبة إلى المداولات التي جرت في العاصمة الفرنسية بين الرئيسين الإيراني والفرنسي قبل أقل من أسبوعين، كشفت مصادر دبلوماسية لـ»الأخبار» بعضاً من جوانب هذه المداولات. وأوضحت أنه قبل أيام من الجولة الأوروبية للرئيس حسن روحاني نهاية الشهر الماضي، تواصلت السفارة الفرنسية في لبنان مع نظيرتها الإيرانية. كانت رسالة باريس مباشرة ودقيقة: «ستطرح الرئاسة الفرنسية خلال اللقاء مع روحاني ملف الرئاسة اللبنانيّة، رتبوا أموركم على هذا الأساس. نريد حلاً لهذه القضية». وكان الرد الإيراني بالوضوح والمباشرة نفسها، وملخصه: «افعلوا ما ترونه مناسباً لكم. نحن لا نتصرف على هذا النحو. الرئاسة ملف داخلي لبناني لا نتدخل فيه. إذا طُلبت منا المساعدة وكنا قادرين على تقديمها سنفعل، لكن لا تتوقعوا منا تدخلاً لمصلحة هذا المرشح أو ذاك، أو من أجل دفع هذا المرشح أو ذاك للانسحاب».


طلبت السفارة الفرنسية من السفارة الإيرانية قبل زيارة روحاني تحضير ملف الرئاسة اللبنانية

 

 

وتضيف المصادر: «عند استقبال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند روحاني في الإليزيه، بدأ كلامه بالحديث عن العلاقات الثنائية وضرورة تعزيزها، قبل أن ينتقل إلى تأكيد ضرورة التعاون لحل الأزمات الإقليمية. وكان لافتاً أن الموضوع الأول الذي تطرق إليه كان لبنان والانتخابات الرئاسية فيه. لكن عوض أن يتولى روحاني الرد، جاءت الإجابة من وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الذي كان حاضراً في اللقاء. إذ قال: «لقد أعطينا العناية لهذا الموضوع، وذهبنا إلى بيروت وجلسنا مع اللبنانيين»، في إشارة إلى زيارته وزيارة مستشار المرشد للشؤون الخارجية علي أكبر ولايتي للعاصمة اللبنانية. وأضاف: «ليكن واضحاً للجميع، نحن لا نريد أن نتدخل في هذه القضية، لأن هذا الموضوع قضية لبنانية، ومسيحيّة بالدرجة الاولى. لطالما كان الأمر يجري على النحو الآتي: يتفق المسيحيون في ما بينهم على تسمية شخص لرئاسة الجمهورية، ويتوجه النواب إلى البرلمان لينتخبوه. هذه المرة لا يوجد إجماع بين المسيحيين، بل على العكس، هناك خلاف، فعلى أي أساس وكيف لنا أن نتدخل؟».