حمّل أمين عام "حزب الله" السيد حسن  نصرالله اسرئيل المسؤولية المباشرة عن إغتيال القيادي في الحزب سمير القنطار، مشيراً الى ان القول بأن جهات في المعارضة هي التي قامت بعملية الاغتيال ليس له أي أساس من الصحة.
وأكد نصرالله في اطلالة عبر الشاشة ان من حق "حزب الله " الرد على اغتيال  القنطارفي المكان والزمان وفي الطريقة التي يراها مناسبة وسيمارس هذا الحق".
وعن العقوبات المالية الأميركية على الحزب، لفت نصرالله الى ان "ليس لدينا اموال في المصارف اللبنانية وليس لدينا اموال نقوم باستثمارها وليس لدينا شركات تجارية"، مطالباً الدولة اللبنانية ان تحمي المواطنين اللبنانيين وأموالهم وشركاتهم من التدخلات الاميركية.
واذ اعتبر ان الاجراءات الأميركية "لا تقدم ولا تؤخر"، شدد على "ان انشغال الادارة الاميركية في حزب الله يجعلنا نتأكد من اننا في الموقع الصحيح والجبهة الصحيحة والمعركة الصحيحة".

وقال: "لا شك أن العدو الاسرائيلي هو الذي نفذ الاغتيال من خلال عملية صافية، أي أنها ليست عملية مبهمة، فالاغتيال تم بإطلاق العدو الاسرائيلي صواريخ محددة على شقة سكنية كان فيها القنطار وآخرون، مما أدى الى استشهاد الاخ سمير ومقاومين سوريين كانوا معه".

أضاف: "بمعزل عن النقاش حول المكان الذي قصفت منه الطائرات الاسرائيلية فهذا تفصيل تقني، الدليل الواضح أن العدو الاسرائيلي هو الذي قصف، وتسبب باستشهاد الأخ القنطار واخوانه".

ووصف "بعض الإعلام البائس بأنه حاول القول إن المعارضة السورية هي التي نفذت الاغتيال"، لافتا إلى أن "في ادعائهم خدمة لاسرائيل، ومع ذلك فهو كلام فاض ولا دليل عليه"، وقال: "التهديد الاسرائيلي كان قائما ضد الأخ سمير، فهو كان يعيش في قلب هذا التهديد، ونأسف لأن حكوماتنا هي التي تسامح مجازر اسرائيل، ولكن اسرائيل لا تسامح. ونؤكد في شكل قاطع وحازم تحميل مسؤولية اغتيال الاخ سمير القنطار للعدو الاسرائيلي.

أضاف: "إن القنطار كان عاشقا لفلسطين، فكانت كل حياته وعقله وقلبه وكيانه، ومصيره كان من مصير شعبها، وخصوصا أسراها. وفي اللقاء الأول بيني وبينه بعد الحرية، قلت له بعد أن سألني عما يريد أن يفعله، فذكرت له جوانب عدة ومنها الجانب العسكري، لكنه قال لي: يا سيد أنا خرجت من فلسطين لأعود اليها. وأضاف قائلا، لي إنه جاهز للمشاركة في أي عملية بما فيها العبور الى فلسطين والاستشهاد ولا أريد أن أكون قائدا أو مسؤولا فيكفي أن أكون مقاوما. إنه لم يكن فقط مؤمنا، بل عاشقا أيضا".

ثم قرأ نصر الله النص الذي كان قد قاله يوم اغتيال شباب المقاومة في القنيطرة في 30/1/2015، وفيه: "من حق المقاومة أن ترد إأنما كان وكيفما كان وفي أي مكان".

وقال: "إن سمير القنطار هو واحد منا وقائد من مقاومتنا، وقد قتلته اسرائيل يقينا، ومن حقنا أن نرد على قتله بالمكان والزمان والطريقة التي نراها مناسبة، ونحن في حزب الله سنمارس هذا الحق".

 

العقوبات المالية
وتطرق نصر الله إلى "العقوبات في الفترة الماضية ضد حزب الله"، وقال: "هدفها محاصرتنا والتضييق علينا، فمنذ ما قبل 1992 وضعنا الاميركيين كحزب الله وشخصيات على لائحة الارهاب، وحاولوت فرض هذا التوصيف على مؤسسات دولية ولم يتمكنوا، فالاتحاد الاوروبي اعتمد الجانب العسكري لدينا، في حين ان روسيا والصين وغيرهما لم يفعلوا. لذا، لم ينجح الاميركي في تثبيت صفة الارهاب علينا".

وتحدث عن "إجراء اتخذه الاميركي أخيرا، وهو اعتبار حزب الله منظمة إجرامية، أي اننا متهمون بالاتجار بالمخدرات وتبييض أموال، وربما الاتجار بالبشر"، وقال: "هذه الاتهامات باطلة وظالمة، وننفيها بشكل قاطع وحاسم وجازم، ولسنا معنيين بتقديم أدلة على براءتنا، إنه اتهام سياسي في سياق فبركة سياسية وأمنية جارية في المنطقة، والهدف منها تشويه صورة حزب الله. لقد أنفقوا الأموال بهذا الخصوص، كما جاء على لسان سفيرهم السابق في بيروت".
ونفى "وجود ودائع لحزب الله في مصارف العالم، ولا حتى في المصارف اللبنانية. لذلك، لا داعي للقلق لا في المصرف المركزي ولا في سواه"، وقال: "نؤكد عدم وجود أموال أو مشاريع تجارية نقوم بإستثمارها، فنحن لسنا شركاء مع شركات، لا لبنانية ولا غيرها، فما نملكه من مال ننفقه على جرحانا ومؤسساتنا. ونجدد تأكيدنا أننا لا نملك فلسا واحدا".

وطالب نصر الله الحكومة والمصارف اللبنانية ب"حماية التجار اللبنانيين، إذ بمجرد إشارة من الاميركيين حول أموال هذا الفلان او ذاك وبأنه تابع للحزب تبدأ الاجراءات فورا"، رافضا "الاجراءات التي يتخذها بعض المصارف بحق تجار، فهذا غير مقبول"، محذرا من "الاستمرار في الانصياع للارادة الاميركية على هذا الصعيد".

التضييق الاعلامي
وقال: "إن الإجراء الاخطر هو ما يتعلق بالاعلام، سواء أكان ما يخصنا أم من يتعاطى معنا، والسبب الحقيقي هو اسرائيل، ومواجهتنا لهذا المشروع الصهيوني في المنطقة. والهدف هو حركات المقاومة ومشروعها وثقافتها وارادتها. وندعو الى عدم الاستسلام والبحث عن كل الوسائل لإسماع صوت المقاومة، فلن نعدم وسيلة، وهذه معركة مفتوحة".
واوضح إن إجراءات الأميركيين ضد حزب الله تعني أنه يعترف بنا، وبأن الحزب يلعب دورا في المنطقة وفي مواجهة المشروع الاميركي، ونحن جزء من محور في المنطقة.