استبقت أوساط بارزة في قوى 8 آذار عبر صحيفة “الراي” الكويتية، “الإطلالة التلفزيونية لرئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية ليلاً والتي ذُكر انه سيعلن فيها ترشيحه لرئاسة الجمهورية راسمة علامات استفهام حول اذا كانت خطوة فرنجية ستعني ان قوى 8 آذار تتبناه كمرشح ثانٍ لها، بعد رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون، ام انها ستلزم الصمت أسوةً بما حصل بعد لقاء زعيم “المردة” والرئيس السابق للحكومة زعيم تيار “المستقبل” سعد الحريري في باريس، قبل اكثر من شهر. وبدا الأمر مرتبطاً تحديداً بموقف “حزب الله” الذي لا يزال يثير الكثير من الالتباس والشك والغموض، اذ لا يفهم كثيرون بعد كيف يمكن لفرنجية ان يمضي في تحركاته الواسعة من خلال لقاءاته المباشرة والزيارات المكوكية التي يقوم بها فريق عمله السياسي، في ما يشبه الحملة الانتخابية المنظّمة، ما لم يكن يحظى ضمناً بغطاء او دعم غير معلن لتحركه كمرشح رئاسي من الحزب”.

وأوضحت مصادر مواكبة للاتصالات السياسية الناشطة لـ”الراي” إن “الأيام المقبلة، وإن كانت تصادف فترة الأعياد ونهاية السنة، ستتّسم بأهمية بارزة لأنها سترصد مواقف مختلف القوى السياسية من احتمال حصْر التنافس الرئاسي بين العماد عون والنائب فرنجية، مع ما يعنيه ذلك من تَوقُّع مزيدٍ من التداعيات العميقة داخل فريقيْ 8 آذار و14 آذار، لأن مضي زعيم “المردة” في معركته يعكس ايضاً مضي عرّاب ترشيحه الأساسي، اي الرئيس سعد الحريري، في التسوية التي اتفقا عليها في لقاء باريس رغم ما فجّرته في وجه الحريري من تداعيات وخصوصاً على علاقته بحليفه المسيحي الأساسي زعيم “القوات” اللبنانية سمير جعجع”.

ورأت انه “ربما يكون مبكّراً القول إن المعركة حُصرت بين عون وفرنجية لان موقف حزب الله لا يزال حمّال أوجه من خلال تَمسُّكه بدعم عون خياراً أساسياً لا حياد عنه”. وابدت المصادر “شكوكاً عميقة حول الاتجاهات التي تسلكها علاقة الفريقين بعدما أبرزت الأسابيع الأخيرة عمق الهوة التي نشأت بينهما”.

وذهبت المصادر الى “رصد الايام المقبلة بدقة في ظل إيحاءاتٍ وتَجدُّد الكلام عن امكان عودة الحريري الى بيروت قريباً، بما قد يعنيه ذلك من اندفاعه نحو إتمام التسوية وتوسيعها. وفي المقابل ثمة مَن لا يُسقِط احتمال العودة الى الجمود والتجميد في انتظار الأسابيع الأولى من الشهر المقبل، باعتبار ان التريث قد يفيد أطرافاً كثيرين في فريقيْ 8 آذار و14 آذار لإعادة اجراء الحسابات “على البارد” بعيداً من ضغوط الإحراج الذي وقع الجميع في حفرته”.