عقدة ترحيل النفايات مع ترحيل الارهاب ومتابعة خلايا في لبنان

 

السفير :

مع تلاحق التوقيفات الأمنية في منطقة الشمال، وآخرها تلك التي طالت أمين مستودع المتفجرات المدعو أحمد م. الملقب بـ «أبي عثمان»، الى جانب أربعة أشخاص منخرطين في الشبكة الإرهابية المسؤولة عن التفجير المزدوج في برج البراجنة، وما كان يخطط لجبل محسن، بدا أن «داعش» قد تسلل الى فئات شبابية مهمشة في البيئة الشمالية.
وتشير المضبوطات المصادرة من مستودع القبة «المركزي» للمتفجرات والأحزمة الناسفة والمواد المستخدمة في تصنيعها، إضافة الى ما تم ضبطه في منزل عائلة زوجة الموقوف خالد ش. في إحدى البلدات العكارية من مواد أساسية في تصنيع الأحزمة الناسفة.. الى أن «داعش»، بعد نجاح الجيش اللبناني في إقفال حدود منطقة البقاع الشمالي الى حد كبير، قد عمل على نقل الخبرات التفجيرية الى عدد من المتعاملين معه في الداخل اللبناني، من خلال إخضاعهم لدورات في هذا المجال، أو تزويدهم بأقراص مدمجة تشرح بالتفصيل عملية التصنيع، وقد عُثر على بعض منها مع عدد ممن تم توقيفهم سابقا، وفي مقدمهم محمد ص. وعبد الرزاق أ. اللذان أوقفهما الأمن العام واعترفا بتصنيع العشرات من الأحزمة.
وأبلغت مصادر أمنية واسعة الاطلاع «السفير» أنه تبين من خلال اعترافات بعض الموقوفين أن «داعش» يملك هيكليات فاعلة دينية وأمنية، تقوم الأولى بعمليات غسل أدمغة للشبان وأغلبهم في سن المراهقة، لتحويلهم الى متشددين إرهابيين خلال شهرين.
وما يعزز هذه المعلومات التحولات المفاجئة لكثير من الشبان الذين فاجأوا عائلاتهم بانقلابهم من أشخاص عاديين يمارسون حياتهم الطبيعية الى قمة التشدد، حيث أشار عدد من أقارب الانتحاري الموقوف إبراهيم الجمل الى أنه غاب عن أنظار عائلته في عيد الفطر الماضي، وعاد قبل عيد الأضحى موهماً عائلته بأنه يعمل في بيروت، ولكن لدى عودته بدأ يطالب شقيقاته بارتداء الحجاب، ويعترض على كثير من ممارسات والده وأشقائه الذين شعروا بأن إبراهيم أصبح شخصاً ثانياً، قبل أن يختفي مجدداً، ليفاجأوا بأنه تم توقيفه وهو مزنر بحزام ناسف.
وكذلك الأمر بالنسبة الى «أبي عثمان» الذي يعمل في كاراج أحد المطاعم الفخمة في «منطقة الضم والفرز» في طرابلس، وتربطه علاقات مع كثير من الزبائن والقيادات الأمنية والشخصيات السياسية والاجتماعية الذين كانوا يترددون على المطعم تردداً شبه يومي، فيما يقول العاملون معه إنهم لم يشعروا بأي تبدلات في سلوكه سوى مزيد من التشدد في الآونة الأخيرة.
وأفادت مصادر أمنية أن «أبا عثمان» لم يأبه لتوقيف الانتحاري إبراهيم الجمل، بل استمر يعمل طبيعياً لأنه عندما سلّمه الحزام الناسف كان ملثماً، وبالتالي فإن الجمل لم يتعرف على شخصيته، لكن «شعبة المعلومات» نجحت بالتعرف عليه من خلال تحليل فرعها الفني لداتا الاتصالات.
ويشير ذلك بوضوح الى أن «داعش» يحرص على إنشاء العديد من الخلايا العنقودية، بحيث تنحصر صلة كل عنصر بآخر لا يعرف هويته، بواسطة شيفرة معينة.
وترجح المعلومات أن يكون «أبو عثمان» مرتبطاً مع قيادة «داعش» في مدينة الرقة السورية (عن طريق أحد «الأمراء» في جرود عرسال) وتحديداً مع «أبي البراء اللبناني» وهو من طرابلس، ويهتم مباشرة بمجموعات «داعش» في شمال لبنان. وقد عُثر في منزله الخاص في محلة البقار على أسلحة مختلفة خفيفة ومتوسطة وأجهزة، كما داهمت منزل عائلة زوجته في عكار وعثرت أيضا على بعض المضبوطات.
وتشير المعلومات الى أن شوقي س. (العنصر في جهاز أمني) كانت مهمته استلام المتفجرات والصواعق والمواد الأخرى الآتية من جرود عرسال في مكان خدمته في بعبدا، ونقلها الى طرابلس مستعيناً ببدلته العسكرية التي لا يمكن أن تثير الشبهات، وذلك مقابل مبالغ مالية كان يتقضاها، في حين أن الموقوف خالد ش. كان يخزّن المواد الأولية التي تستخدم في تصنيع الأحزمة في منزل عمه عبد القادر ش. (أوقف لاحقا) في إحدى البلدات العكارية التي قام «فرع المعلومات» بمداهمتها وصادر منها 150 كيلوغراماً من الكلل الحديدية، وأسلاكاً وأشرطة لاصقة، إضافة الى قذائف ب 7، ورشاش حربي وبنادق من نوع «كلاشنيكوف» وأسلحة وذخيرة مختلفة.
ووفق المعلومات، فإن جهود «فرع المعلومات» تتركز على رصد شخصين هما ب. ب.، وح. ب.، اللذان تربطهما علاقة بـ «أبي عثمان» والمجموعة الإرهابية، ولهما باع طويل في تصنيع المتفجرات، وربما ساهما في تصنيع الأحزمة الناسفة التي عُثر عليها، بعدما تدربا على ذلك في القلمون السورية، علما أنهما كانا أيضا على تواصل مع الشيخ الموقوف أحمد الأسير.
وترجح مصادر أمنية أن يكون ح. ب. قد غادر لبنان عبر مراكب الهجرة غير الشرعية بعدما علم بتوقيف الانتحاري إبراهيم الجمل، فيما يتوارى ب. ب عن الأنظار منذ فترة (ترددت معلومات أنه صار في تركيا لكن المصادر الأمنية لم تؤكد ذلك).
قوى الأمن
وكانت مديرية قوى الأمن الداخلي قد أصدرت بياناً أعلنت فيه أن «شعبة المعلومات نفذت أمس الأول، على خلفية متفجرتي البرج، مداهمات عدّة في محلتي الضم والفرز والقبة في طرابلس، أدّت إلى توقيف كل من اللبنانيين: أ. م، ش. س، ع. خ، ع. ك، ومن خلال التحقيقات تم ضبط حوالي 180 كلغ من المتفجرات والكرات الحديدية وعدد كبير من الصواعق وكمية كبيرة من فتيل التفجير وعتلات تفجير تستعمل جميعها في تصنيع أحزمة ناسفة (وهي كمية كافية لصنع أكثر من 50 حزاماً ناسفاً) بالإضافة الى ضبط ثلاثة أحزمة ناسفة أحدها يبلغ وزنه 10 كلغ من المواد المتفجرة والكرات الحديدية، كما تم ضبط كمية من الأسلحة الفردية والمتوسطة مع الذخائر العائدة لها».
وأعلنت أن «شعبة المعلومات تمكنت، أمس، من ضبط /150/ كلغ من الكرات الحديدية ومواد وأدوات تستخدم في تصنيع الأحزمة الناسفة، وأسلحة حربية. كما تم توقيف خ. ش. (لبناني) وهو على ارتباط مع الشبكة الإرهابية المذكورة».
وفي سياق متصل، نفذت مخابرات الجيش أمس مداهمات عدة في مناطق الجميزة والحمرا في بيروت والبوابة الفوقا في صيدا، حيث أوقفت عدداً من الأشخاص المشتبه بهم.

النهار :

لم تحجب ملامح تحريك ملف أزمة النفايات التي تجاوزت قبل يومين شهرها الرابع، كما اعادة وضع ملف قانون الانتخاب على سكة تحريك جديدة، الحملة الأمنية الواسعة النطاق التي تتوالى فصولها بوتيرة يومية منذ تفجيري برج البراجنة قبل أسبوع تماماً والتي تتكشف عن مزيد من التوقيفات لمتورطين في شبكة التفجير. وغداة عملية الدهم الكبيرة التي نفذتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي أول من أمس في طرابلس وصادرت فيها مخزناً للمواد المتفجرة ومعملاً للأحزمة الناسفة وأوقفت شخصين متورطين في التفجير المزدوج في الضاحية الجنوبية والموقوف الأساسي بينهما ابرهيم الجمل، مضت شعبة المعلومات أمس في مزيد من التوقيفات وقبضت في بيروت على اللبناني خالد س. (من الشمال) الذي تبيّن أنه على ارتباط بدوره بالشبكة نفسها وصادرت من مكان اختبائه كمية اضافية من الكرات الحديد ومواد تستخدم في تصنيع الأحزمة الناسفة وأسلحة حربية. وأفادت معلومات أمنية ان اللبناني الموقوف كان يحضّر لعمليات انتحارية أخرى على غرار عمليتي برج البراجنة، لافتاً الى ان الكميات الكبيرة من الكرات الحديد التي صودرت أمس وأول من أمس تعود الى تخطيط الشبكة الارهابية لايقاع أكبر عدد من الضحايا في أي مكان يمكن ان تنفذ فيه عمليات تفجير وخصوصاً بعدما تبين للجهات الأمنية المختصة أن ما يناهز الـ80 في المئة من ضحايا تفجيري برج البراجنة قضوا بفعل تفخيخ المتفجرات والأحزمة الناسفة بالكرات الحديد.
وكشف مصدر امني لـ"النهار" أن الموقوفين في مستودع القبة لتصنيع الأحزمة الناسفة بلغ عددهم ستة في الساعات الـ24 الأخيرة. وتستكمل ملاحقة آخرين في مقدمهم "العقل المدبر" لهذا المستودع ويدعى ب. ب. وقال إن "للأخير مساهمات كبيرة في اعداد الانتحاريين وتدريبهم، وهو في العقد الثالث ولا يزال في لبنان وهو على تواصل دائم مع المدعو "أبو الوليد" الذي أشرف على أكثر من عمل ارهابي في لبنان والذي يتنقل بين عرسال والأراضي السورية.

الجيش
وفي سياق أمني آخر، أبلغ الجيش أمس كل مخيمات اللاجئين السوريين القائمة على جانبي طريق دير زنون - المدينة الصناعية لزحلة، ودير زنون – رياق في قضاء زحلة، ضرورة تفكيك مخيماتهم والانتقال بها الى أماكن أخرى تبعد أقلّه 500 متر عن الطرق العامة، وذلك في مهلة أسبوع، على ما افاد سكان هذه المخيمات. ويعود هذا التدبير الى العام الماضي، وقد أُخلي بموجبه عدد من المخيمات من سفح السلسلة الشرقية الحدودية وعلى طريق دير زنون. وقد أعادت حادثة استهداف آلية للجيش بعبوة زرعت في دراجة نارية على طريق المخيمات في عرسال، ومقتل ثلاث فتيات سوريات بعدما فتح الجيش النار إثر تعرضه للاعتداء، إحياء هذا التدبير الذي يقضي بإبعاد مخيمات اللاجئين السوريين عن مسارات آليات الجيش مسافة تحميها من التعرض لأي هجوم بالنار، وتحمي المخيمات من احتمال استخدامها لشن اعتداءات على الجيش والتلطي خلف هذه التجمعات البشرية وتعريضها للخطر، على ما أوضحت مصادر عسكرية.

 

مجلس الوزراء
أما في ما يتعلق بالملفات الداخلية الأخرى، وفي مقدمها أزمة النفايات، فعلمت "النهار" ان رئيس الوزراء تمّام سلام، الذي تلقى إتصالات من جهات عدة من أجل متابعة موضوع انعقاد جلسة لمجلس الوزراء تخصص للنفايات، رد على المتصلين وعلى زاروه أمس ومنهم وزيرا حزب الكتائب سجعان قزي ورمزي جريج قائلاً: "إن إنعقاد مجلس الوزراء ليس فشّة خلق ومن صبر طوال هذه المدة يمكنه أن يصبر أياماً إضافية كي يكون هناك حل يمكن إعلانه على الرأي العام".
وتحدثت معلومات في هذا الصدد عن مهلة 48 ساعة ستحسم خلالها عروض الشركات لترحيل النفايات والبلد الذي سيستقبلها، علماً ان هناك من سرّب عرضاً لترحيل النفايات الى سوريا بسعر يبلغ 114 دولاراً للطن في مقابل سعر يراوح بين 220 و230 دولاراً للطن الواحد ضمن عرض الترحيل الى دولة أجنبية.
ومن المتوقع في حال نضج الملف ان يدعو الرئيس سلام الى عقد جلسة مطلع الأسبوع المقبل إلا إذا حصل خلاف على الأسعار إنطلاقاً من الفارق بين العرض السوري والعرض الأجنبي. لكن أوساطاً معنية لفتت الى ان أي عرض للترحيل الى سوريا يفتقر الى عامل ضمان المدة الانتقالية التي يسعى اليها الطرف اللبناني والمقدرة بسنة ونصف سنة والتي تستلزم ضماناً من الدولة التي ستصدَّر اليها النفايات وهذا لا يمكن توافره في وضع سوريا.
وتمنى الوزير قزي أن يلبي الرئيس سلام "رغبة الشعب اللبناني في أن يرى حكومته تجتمع برئاسة الرئيس سلام".
ومن المقرر ان يشارك الرئيس سلام في 30 تشرين الثاني الجاري في مؤتمر المناخ الدولي الذي تستضيفه باريس والذي يرجّح ان يتحوّل الى قمة للتضامن مع فرنسا في مواجهة الارهاب. وفي هذا السياق اضيئت مساء أمس صخرة الروشة بألوان العلمين اللبناني والفرنسي تضامناً مع ضحايا تفجيرات برج البراجنة وباريس في حضور محافظ بيروت زياد شبيب والسفير الفرنسي ايمانويل بون.
وتبلّغ سلام أمس من السفير البريطاني هيوغو شورتر أن بلاده مستعدة لمساعدة لبنان في مراقبة ما تبقى من حدوده الشرقية والبالغة 75 كيلومتراً من خلال أجهزة المراقبة التي قدمتها في القسم السابق من هذه الحدود. كما أن السفير أبدى إستعداد بلاده لمساعدة الجيش اللبناني في إطار العلاقات الثنائية.

 

المستقبل :

صيد آخر في سلة الأمن الاستباقي نجحت بموجبه شعبة «المعلومات» في تفريغ مستودعات الانتحاريين من «جعب الموت»، مسجلةً بذلك إنجازاً جديداً من إنجازاتها الوطنية النوعية المتواصلة على مدار الساعة والوطن في سبيل تحصين ساحته الداخلية وتمتين قواعد تصديه لأمواج الإرهاب العابر للطوائف والأديان والمناطق والحدود. ففي إطار استكمال عمليات تجفيف منابع التفخيخ والتفجير وتفكيك الشبكة الإرهابية المتورطة في الهجوم الانتحاري المزدوج على برج البراجنة، تمكنت الشعبة أمس من ضبط 150 كلغ من الكرات الحديدية المعروفة بلغة العسكر بـ«الكلل» فضلاً عن مصادرة أسلحة حربية ومواد وأدوات تُستخدم في تصنيع الأحزمة الناسفة. وأوضحت مصادر أمنية رفيعة لـ«المستقبل» أنّ كل واحدة من «الكلل» المضبوطة تزن ما بين 3 و5 غرامات ويتم وضعها ضمن حمولة الأحزمة الناسفة بغرض توسيع رقعة التشظي وإيقاع أكبر عدد من الضحايا لحظة التفجير، لافتةً الانتباه إلى أنّه بعد عملية الأمس وسلسلة عمليات الدهم التي سبقتها في الآونة الأخيرة يمكن القول إنّ «المعلومات» تمكنت عملياً من مصادرة كل مخزون المواد المتفجرة ومتمماتها الناسفة التي كان الإرهابيون يخططون لاستخدامها في شنّ عمليات انتحارية خلال المرحلة التالية لتفجيرَي الضاحية الجنوبية.
وإذ أعلن أمس أيضاً عن توقيف اللبناني «خ. ش.» لارتباطه بشبكة «البرج» الإرهابية، أفادت المصادر الأمنية أنّ عدد الموقوفين لدى شعبة «المعلومات» على ذمة التحقيق تخطى حتى الساعة 20 موقوفاً (مع إمكانية أن يُصار خلال الأيام المقبلة إلى إطلاق بعضهم ممن لا يثبت تورطه بالعمليات الإرهابية)، و5 آخرين لدى الأمن العام إضافةً إلى الموقوفين لدى المؤسسة العسكرية.
قانون الانتخاب
سياسياً، ووسط استشعار رئيس مجلس النواب نبيه بري «مناخاً إيجابياً يمكن الإفادة منه لمعالجة الملفات والتعامل مع الاستحقاقات ومنها انتخاب رئيس للجمهورية وإقرار قانون جديد للانتخابات»، أطلقت هيئة مكتب المجلس أمس رحلة البحث عن قانون انتخابي توافقي بخطوة تشكيل لجنة موسعة مهمتها إعداد مشروع القانون المرتقب خلال فترة شهرين ورفعه إلى الهيئة العامة وإلا فإحالة الملف إلى اللجان المشتركة في حال عدم توصل اللجنة إلى مشروع موحّد ضمن مهلة صلاحيتها تنتهي في 1 شباط 2016.
وبعد اجتماع الهيئة أمس برئاسة بري، أعلن نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري أنّ اللجنة تبدأ أعمالها في الأول من كانون الأول المقبل على أن تجتمع أقله مرة أسبوعياً، وهي تتألف من النواب ميشال موسى، أحمد فتفت، علي فياض، آلان عون، جورج عدوان (منسق اللجنة)، سيرج طورسركيسيان، مروان حماده وروبير فاضل، بالإضافة إلى ممثل عن «حزب الكتائب»، وآخر عن كتلة «المردة».
وعن أسباب جعلها موسعةً، لفت مكاري إلى أن في ذلك «إرضاءً للجميع»، مؤكداً رداً على سؤال ألا دخل للجنة بمشاريع القوانين المطروحة السابقة، إنما هي ستضع معايير خاصة بآلية عملها وتتفق في ما بينها على قانون جديد موحّد تمهيداً لإحالة المشروع المتوافق عليه إلى الهيئة العامة للتصويت عليه.

الديار :

وقّع الرئيس فلاديمير بوتين على قرار الحرب على داعش وجبهة النصرة في العالم كله لكي يقوم الجيش الروسي بمحاربتهما وتصفيتهما وانهاء الوجود المتعلق بهما، وخاصة داعش، وقد وقّع الرئيس بوتين على القرار بعدما قدموا له تقريرا بأن الطائرة الروسية التي تم اسقاطها فوق سيناء انما تم اسقاطها بواسطة قنبلة تزن كيلوغرامتً من مادة الـ ت. ن. ت. وكان الرئيس بوتين يريد أدلة دامغة على ان هنالك متفجرات في الطائرة الروسية، فتأكد الخبراء الروس من وجود القنبلة والمتفجرات من خلال الشظايا ورائحة المتفجرات على جسم الطائرة. وعندما تبلغ ذلك الرئيس بوتين اعلن الحرب الشاملة على داعش، وستقوم مخابرات روسية بتعقب قادة داعش أينما وجدوا وقتلهم وتصفيتهم.
لا يمكن توقع قرار بوتين باعلان الحرب الشاملة بقرار ارسال 20 طائرة سوخوي الى قاعدة اللاذقية لان هذا القرار هو قرار حرب شاملة، بينما ارسال 20 طائرة هي حرب جزئية داخل سوريا على مراكز لداعش وجبهة النصرة، بينما الان دخلنا الحرب الشاملة وانضمت فرنسا الى هذه الحرب وهي التي بعد اطلاق النار في باريس والتفجيرات التي حصلت اعلن الرئيس الفرنسي هولاند انها حرب بلا رحمة وبدون تراجع ضد داعش، كذلك اعلن الرئيس أوباما والرئيس كاميرون ورؤساء دول اخرين حربا كونية على داعش وجبهة النصرة، دون ان تتحول الحرب الى معارك مع الإسلام المعتدل، واستطاع الرئيس هولاند رئيس فرنسا منع مسّ أي مسلم في فرنسا رغم مقتل 129 فرنسياً وإصابة 352 اخرين بجروح خطرة على مستوى 99 فردا، كذلك اعطى الرئيس بوتين امرا بعدم مسّ أي مسلم في روسيا وعدم الانتقام ردا على مقتل 224 مسافرا روسياً لانهم يريدون حصر المعركة مخابراتيا في كل العالم، وفي الوقت نفسه عسكريا على الساحة السورية والعراقية والليبية.
وستشترك البحرية الروسية والبحرية الفرنسية في قصف داعش في سوريا، من خلال حاملات طائرات شارل ديغول ومن خلال حاملتي طائرات روسيتين، ومن خلال 12 بارجة اطلاق صواريخ روسية و4 بوارج صواريخ فرنسية، تطلق صواريخ مزيلة تصل الى أهدافها بواسطة الأقمار الصطناعية.
والقرار الخطر الجديد هو اشراك الطائرات الاستراتيجية من طراز توبولوف 190 وتوبولوف 95 وهذه الطائرات لم يتم استعمالها منذ الحرب العالمية الثانية، أي منذ اكثر من 65 سنة، لكنها طائرات حديثة تم تصنيعها في سنة 1990 وفي سنة 2000، وهي تحمل حوالى 100 طن من القنابل والطائرات توبولوف الاستراتيجية هذه تستطيع تدمير كل مواقع داعش.
الحرب بدأت والتركيز الان على مدينة الرقة حيث معقل داعش في سوريا، وقد بدأت عائلات داعش تهرب من الرقة الى الموصل في العراق، كما ان قيادات داعش تهرب في الليل الى ارياف الرقة، لكنها تهرب أيضا الى الموصل في العراق ولم يمض أسبوعان حتى تكون داعش قد انتهت في منطقة الرقة ودخلت قوات بديلة عنها وسيطرت على مراكزها، تماما كما حصل في تل ابيض عندما خاضت القوات الكردية المعارك ضدهما.
اليوم بدأت الحرب الكونية الفعلية الثالثة في العالم، بعدما كانت حرب التحالف الدولي طوال سنة ونصف نوعا من التسلية الجوية ولم تحرز شيئا ولم تقدم شيئا عمليا في تدمير مراكز داعش لا بل ان مراكز داعش وجبهة النصرة توسعت خلال سنة ونصف واخذت مناطق عديدة في ريف حلب وفي كل ريف ادلب ومنطقة جسر الشغور ومعرة النعمان، إضافة الى منطقة الرقة في سوريا والسيطرة عليها كليا.
اما الان فيبدو ان الطائرات الروسية والفرنسية تدمر بسرعة كبيرة مراكز داعش وقد تم تدمير حتى الان وفق المرصد السوري في لندن المعارض اكثر من 1700 مركز لداعش خلال أسبوع، كما ان المرصد السوري في لندن المعارض اعلن عن مقتل اكثر من 220 عنصرا من داعش قتلوا في الرقة وفي مراكز أخرى. واعلن المرصد السوري المعارض في لندن ان مركز قيادة داعش في الرقة دمرته الطائرات الفرنسية تدميرا شاملا مع ثكنة عسكرية تابعة لداعش من اجل التدريب ومن اجل مخازن أسلحة تم تفجيرها بواسطة قنابل خارقة تصل الى عمق 20 و 30 مترا، وهو ما يؤدّي الى تفجير مخازن السلاح.
بدأت الحرب الفعلية والاسابيع المقبلة شاهدة على ما سيحصل لكن المحارب الأول الذي لن يتراجع هو الرئيس فلاديمير بوتين، ويستعمل أسلحة استراتيجية لا تُستعمل الا في الحروب الكبرى الدولية.

ـ المخابرات الفرنسية والاتصال بدمشق ـ

على صعيد آخر، وبدلا من اتخاذ خطوة بإعادة العلاقات الفرنسية - السورية وفتح السفارة الفرنسية في دمشق وإعادة الملحق الامني الفرنسي إليها كلفت باريس فرع المخابرات في لبنان الاتصال بالسلطات السورية وفتح خط معها لبحث الوضع الامني وتبادل المعلومات وكان الرئيس الاسد قد أعلن أن سوريا مستعدة للتعاون الامني شرط أن تغير فرنسا سياستها تجاه سوريا لكن يبدو أن الامور تسير خطوة وراء خطوة فكلفت فرنسا سفارتها في بيروت الاتصال بالسلطات الفرنسية وإقامة علاقات وتخفيف لهجة باريس تجاه الرئيس الاسد حالياً بإنتظار ما سيحصل سياسياً بعد مؤتمر فيينا.
وهنالك ملفات ضخمة عن الامن والمعلومات في سوريا يمكن أن تفيد فرنسا كثيراً لكن على فرنسا أن تغير سياستها تجاه سوريا لتحصل على المعلومات الامنية من سوريا وفي فرنسا ضد الاسد وهو دبلوماسي وخط أمني يريد التعامل مع الاسد والمخابرات تنصح الرئيس هولاند بفتح علاقات مع الرئيس بشار الاسد وتعديل السياسة الفرنسية لأن كل حادث يحصل في باريس يكلف فرنسا كثيراً وأكثر بكثير من قطع العلاقة مع سوريا وإلى أن تنجلي الامور سيبقى الخطان يتصارعان داخل باريس.

ـ تنظيم «داعش» هرّبنا القنبلة إلى الطائرة الروسية ـ

وأفادت وكالة «رويترز» قبل قليل ان تنظيم «داعش» خطط في البداية لإسقاط طائرة غربية فوق سيناء، وتحوّلت إلى هدف روسي بعدما بدأت روسيا الضربات في سوريا...
واضافت «رويترز» أن تنظيم «داعش» هرّب القنبلة إلى الطائرة الروسية بعدما وجد ثغرة أمنية في مطار شرم الشيخ.
إلى ذلك، نشرت مجلة تابعة لتنظيم ما يسمى بـ«الدولة الإسلامية»، امس، صورة تزعم أنها لقنبلة بدائية الصنع أسقطت الطائرة الروسية في شبه جزيرة سيناء في مصر.
وظهرت في الصورة عبوة مياه غازية وبجوارها ما يبدو أنه جهاز تفجير ومفتاح.
كما نشرت صورة تضمنت جوازات سفر تخص ضحايا من المسافرين الروس حصل عليها تنظيم «داعش».

ـ هجمات باريس : مقتل اثنين احدهما امرأة انتحارية ـ

قتل شخصان وألقي القبض على سبعة أشخاص آخرين في عملية أمنية للقوات الفرنسية في ضاحية سان دوني في باريس تستهدف عبد الحميد أباعود المشتبه فيه في التخطيط لهجمات باريس.
وسمعت انفجارات وإطلاق نار كثيف في باريس عندما دهمت الشرطة شقة في ضاحية «سان دوني» بحثا عن مشتبه فيهم في الهجمات على باريس يوم الجمعة الماضي.
وتفيد الأنباء بأن مشتبه بها فجرت نفسها بحزام ناسف بينما قتلت قوات الأمن المشتبه فيه الثاني. وأكدت الحكومة الفرنسية انتهاء المداهمة الأمنية.
واستهدفت الغارة الأمنية من يعتقد أنهم مدبرو هجمات الجمعة التي قتل فيها 129 شخصا.
وكان يعتقد في بدء الأمر أن بلجيكيا من أصل مغربي يدعى عبد الحميد أباعود (27 عاما) هو العقل المدبر لهجمات الجمعة أثناء وجوده في سوريا.
وبدأت العملية صباح امس في سان دوني، وهي الضاحية نفسها التي يقع فيها استاد كرة القدم حيث فجر مهاجمون انتحاريون قنابل يوم الجمعة.
وقال المدعي الفرنسي فرانسوا مولان إن العملية كانت نتيجة معلومات استخباراتية تشير إلى أن أباعود كان في الشقة.
وقال مولان إن شابة، قالت قناة تلفزيونية فرنسيا إنها قريبة أباعود، فجرت حزامها الناسف فور بدء المداهمة الأمنية.
وأضاف أن مشتبها فيه آخر قتل في إطلاق النار وهجوم بالقنابل اليدوية للشرطة.
واعتقل ثلاثة رجال في الشقة مع أربعة آخرين من بينهم الشخص الذي وفر للمشتبه فيهم المأوى.
وأضاف مولان إن قوات الأمن الآن بصدد التعرف الى هوية المشتبه فيهم.
ومنطقة سان دوني ضاحية متعددة الثقافات والأديان والعراق. يوجد في المنطقة أفارقة وجزائريون وهنود وصينيون وأتراك وغيرهم الكثيرون.
ومعظم سكان المنطقة «من غير حاملي الوثائق»، مما يعني أنهم حتى الآن ليس لهم صفة قانونية أو بطاقة هوية تسمح لهم بالبحث عن عمل.
الى ذلك، قال وزير الداخلية الفرنسي برنارد كازنوف امس إن الشرطة اعتقلت ليلة أمس 29 شخصا خلال عمليات تفتيش ومداهمة في إطار تحقيقات بعد هجمات باريس الجمعة الماضي.
وأشار كازنوف إلى أن الشرطة نفذت في أعقاب الهجمات 414 مداهمة احتجزت خلالها 60 شخصا ووضعت 118 رهن الإقامة الجبرية وضبطت 75 سلاحا.
وتأتي عملية المداهمة في إطار التحقيقات التي تجريها السلطات الفرنسية، وذلك بعد 5 أيام من الهجمات الإرهابية التي استهدفت باريس، الجمعة 13الفائت، والتي راح ضحيتها 129 شخصا.
ومن جانب أعلنت النيابة الفدرالية البلجيكية أن الشرطة البلجيكية استجوبت قبل الهجمات الشقيقين إبراهيم عبد السلام (31 عاما) وصلاح عبد السلام (26 عاما).
وقال المتحدث باسم النيابة «اريك فان دير سيبت» إن إبراهيم عبدالسلام الذي فجر نفسه «حاول التوجه إلى سوريا لكنه لم ينجح سوى في الوصول إلى تركيا».
وأضاف سيبت «تم استجوابه لدى عودته وشقيقه (صلاح عبد السلام) أيضا» مشيرا إلى أن صلاح الذي يشتبه في مشاركته في الاعتداءات تطارده الشرطة.
وتابع «كنا نعلم انه تم إقناعهما بالفكر المتطرف، وانهما قد يتوجهان إلى سوريا، لكنهما لم يظهرا أي علامات على تشكيلهما تهديدا محتملا. حتى وان ابلغنا فرنسا بالأمر، اشك في انه كان سيتم توقيفهما»، مشيرا إلى انه لم يتم إبلاغ أجهزة الاستخبارات الفرنسية باسميهما.
وقال إن إبراهيم لم يلاحق لدى عودته من تركيا «لأننا لم نكن نملك ادله على مشاركته في أنشطة مجموعة إرهابية».
في المقابل أعلنت واشنطن بوست عن مقتل عبد الحميد أباعود مخطط اعتداءات باريس الارهابية التي وقعت الاسبوع الماضي.

 

الجمهورية :

الأجواء السلبية التي سبقت الجلسة التشريعية أخلت مكانها للأجواء الإيجابية التي انسحبت على الحوار والعلاقات بين القوى السياسية، فعاد البحث في ملف النفايات الذي غيّبته الأحداث السياسية والأمنية، واستجدّت مرونة نسبية في الملف الحكومي، وتألّفت سريعاً اللجنة النيابية المكلّفة البحث عن مشروع قانون الانتخاب، في رسالة إيجابية إلى القوى المسيحية وتحديداً «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، ما يشكّل استكمالاً لقانون الجنسية، وتلقّفَت كلّ القوى السياسية مبادرة «حزب الله» التي تعاملت معها بإيجابية وواقعية وتترصّد الخطوة التالية التي تنقلها من الإطار النظري إلى العملي. وفي موازاة التهدئة السياسية أو الاسترخاء السياسي، تخوض الأجهزة الأمنية أشرسَ معاركها مع الإرهاب، وهي منذ الانفجار المزدوج في برج البراجنة في حالة استنفار قصوى قد تكون الأولى من نوعها، وقد نجَحت في تجنيب لبنان كوارثَ محقّقة بهذا الجهد الاستثنائي، والتنسيق الوثيق، والعمل الاحترافي، حيث كشفَ مرجع أمني بارز لـ«الجمهورية» أنّ «ما نُفّذ من عمليات في الساعات الـ 24 الأخيرة جنّبَ البلاد هزّات كبيرة كانت متوقّعة بين يوم وآخر». وعلى رغم الانفراج السياسي الجزئي، ودقّة الوضع الأمني وحساسيته، إلّا أنّ الأنظار الفعلية تبقى منصَبّة على الأزمة السورية بشقّيها السياسي الذي وضِع للمرّة الأولى على سكّة الحل الطويلة في فيينا، والأمني الذي أعاد تحريكَ العالم بَعد الهجمات الإرهابية التي استهدفت العاصمة الفرنسية، وبالتالي يستحيل فصل التبريد الداخلي عن الوتيرة المتسارعة في الملفّ السوري، خصوصاً أنّ حسمَ هذا الملف ستكون له تردّدات واسعة تطال لبنان وغيرَه من بلدان المنطقة. دخلت الأجهزة الأمنية منذ التفجير المزدوج في برج البراجنة في عملية سباق مع الوقت لاجتثاث الشبكات الإرهابية ومنعِها من تكرار فعلتها، ويسجّل لهذه الأجهزة قدرتها على تسديد الضربات الاستباقية التي أجهضت عمليات إرهابية بالجملة، وقد وضَعت المزيد من الخطط العملية التي تضَيِّق الخناق على ما تبَقّى من شبكات قبل الانقضاض عليها.
مرجع أمني
وفي ظلّ هذه الأجواء، كشفَ مرجع أمني بارز لـ»الجمهورية» أنّ ما نُفّذ من عمليات في الساعات الـ 24 الأخيرة جنّب البلاد هزّات كبيرة كانت متوقّعة بين يوم وآخر، فالشبكات التي تمّ توقيفها كانت في طور تنفيذ سلسلة عمليات شبيهة بتلك التي شهدَتها محلّة برج البراجنة، في أكثر من منطقة، والتحقيقات ستكشف البعض منها في وقت لاحق.
وقال المرجع الأمني: «العمليات الاستباقية التي نُفّذت لم تنتهِ بعد، وقد أدّت الى توقيف عناصر فاعلة في أكثر من شبكة، لا يَعرف بعضُهم بعضاً جميعاً، وستتكشّف وقائع مذهلة، وقد قادت التحقيقات مع الموقوفين الى استكمال فكفكتها. وما شهدناه في الساعات الماضية من توقيفات ومداهمات في أكثر من منطقة في بيروت وطرابلس كان من الحصيلة الفورية لاعترافات الموقوفين الأوائل والتي ثبتَ أنّها صحيحة ودقيقة بمجرّد أنّها انتهت جميعها إلى ما تمّت مصادرته من متفجّرات ولوازم خاصة بتصنيع الأحزمة الناسفة بطريقة مبتكرة وأكثر فاعلية من تلك التي استُخدمت في أوقات سابقة. وأكّد المرجع الأمني أنّه لا يستطيع حصر عدد المشتبه فيهم، كاشفاً أنّ مِن بينهم عدداً غير قليل من العسكريين وقد شكّلَ توقيفهم مفاجأة».
ملفّ قانون الانتخاب
وفي الملف الانتخابي، أبصرَت لجنة قانون الانتخاب النور أمس في اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب المؤلفة من: ميشال موسى، علي فياض، ألان عون، جورج عدوان، سيرج طورسركيسيان، مروان حمادة، روبير فاضل، أحمد فتفت، وممثل عن حزب الكتائب، وآخرعن كتلة النائب سليمان فرنجية.
وأوضَح نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أن «لا علاقة للّجنة بالقوانين السابقة، فهي ستضع معايير حول قانون جديد موحّد». وأشار إلى أنّ اللجنة لن تبحث القوانين السابقة الـ 17 بل ستضع معايير يُتّفق عليها، بعدها تضَع قانون انتخاب موحّد يُرضي كلّ اللبنانيين».
عون
وقال عضو اللجنة النائب آلان عون لـ»الجمهورية»: «نحن سنشارك في أعمال اللجنة المولجة دراسة قانون الانتخاب بكلّ إيجابية، إلّا أنّنا نَعلم أنّ شروط نجاح اللجنة اليوم مقارنةً مع المحاولات السابقة مرتبط أوّلاً بمدى وصول مختلف الأفرقاء الى قناعة أنْ لا خروج من الأزمة بعد الآن من دون قانون انتخابي جديد.
وثانياً، بمدى تسليم الجميع أنّه أتت ساعة تسديد دَين اتّفاق الطائف الذي قامَ على أساس إصلاحات دستورية مقابل قانون عادل ومنصِف يكرّس المناصفة». وشدّد عون على أنّه «من دون احترام هذين الشرطين، سنبقى ندور في حلقة مفرَغة».
حمادة لـ«الجمهورية»
بدوره، قال النائب مروان حمادة لـ«الجمهورية»: «قانون الانتخاب سكّة، ورئاسة الجمهورية سكّة أخرى، إلّا أنّها تبقى هي السكّة الرئيسية. لكن هذا لا يمنع ان يَتداول اللبنانيون عبر ممثّليهم على قانون انتخاب يَحظى بموافقة الجميع أو الأكثرية ويكون ذخيرةً لإجراء الانتخابات بعد انتخاب رئيس الجمهورية وتأليف حكومة جديدة».
ورفض حمادة تسمية ما جرى بالخطوة الأولى في رحلة الألف ميل، متمنياً أن تكون رحلة أقصر، وقال: «في كافة الأحوال تحدّدَت المهمة بشهرين، وقد تَوافقنا على الابتعاد عن الإعلام خلال هذه المدّة، لكي لا تغرقَ مداولات قانون الانتخاب في أتون الخلافات كما جرى في السابق».
وهل هناك جدّية هذه المرّة في عمل اللجنة؟ أجاب: «الجميع جادّون، ولكن هذه المرّة هناك التزام ومهلة ولجنة موسّعة ومجلس نيابي ينتظر أن نرفع إليه أو إلى اللجان المشتركة مشروع قانون معقول ومتوازن».
الملفّ الحكومي
وفي الملف الحكومي، سُجّلت أمس حركة وزارية لافتة في اتّجاه السراي الحكومي ومطالبة بالدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء.
وفي هذا السياق نَقل وزيرا الإعلام رمزي جريج والعمل سجعان قزي الى رئيس الحكومة تمام سلام إصرارهما على وجوب دعوة المجلس الى الانعقاد وتفعيل عمله.
وأملَ جريج في «أن نستفيد من هذا الظرف من أجل تفعيل عمل المؤسسة الدستورية الوحيدة التي في ظلّ الشغور الرئاسي يمكنها أن تعمل من أجل تسيير أمور الناس وشؤون البلد».
من جهته، تمنّى قزّي على سلام «أن يلبّي ليس دعوة حزب الكتائب أو هذا الفريق أو ذاك، لأنّ رئيس الحكومة هو مَن يتّخذ القرار بدعوة المجلس، بل رغبة الشعب اللبناني الذي يريد قبلَ القيادات أن يرى حكومتَه تجتمع برئاسة الرئيس سلام.»
والتقى سلام كذلك كلّاً من وزير السياحة ميشال فرعون ووزير الصحة وائل ابو فاعو الذي أملَ في أن «يكون موضوع النفايات فاتحةَ عمل مجلس الوزراء، على أن لا يتوقّف الأمر عند هذا الموضوع، بل أن يُستكمل عمل المجلس في كلّ القضايا الأساسية التي يحتاجها المواطن من الدولة اللبنانية».

«التكتّل»
في المقابل، طلبَ تكتّل «التغيير والإصلاح» من الحكومة، بـ»تصحيح الوضع الراهن قبل التفعيل وتمهيداً للتفعيل، من خلال إجراء التعيينات العسكرية والأمنية، عملاً بالمادّة 65 من الدستور اللبناني»، وأكد أن «لا مجال للحديث عن مهادَنة في الميثاق والدستور، لأنّهما ملكٌ للشعب»،
وأعلن «التكتل» بعد اجتماعه الأسبوعي أنّه «لن يتردّد بالمشاركة في أيّ جلسة لمجلس الوزراء» إنْ وجَدنا حلولاً جذرية جاهزة لمسائل تتعلّق بمصالح الشعب الحيوية»، إلّا أنّه أكّد أنّ المطلوب أوّلاً وأخيراً، هو التصحيح كي ينتظمَ العمل الحكومي».
ملفّ النفايات
وفي جديد ملف النفايات، عُقد عند السادسة من مساء أمس الاجتماع الوزاري - الإداري المخصّص للبحث في ملف النفايات برئاسة سلام ومشاركة الوزير أكرم شهيب ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، ورئيس اللجنة الموقّتة لإدارة مرفأ بيروت حسن قريطم وممثّلين عن الجمارك ووزارتَي البيئة والمالية وقانونيّين متخصّصين في قوانين النقل.
وشهدَ الاجتماع الذي عُقد بعيداً من الإعلام، كما شاءَه رئيس الحكومة، مناقشات تفصيلية على مدى ساعة ونصف الساعة في العروض الجدّية المقدّمة لترحيل النفايات الى الخارج، من دون الإشارة الى حصيلة عملية الفرزِ بعدما سُحبت من المناقشة بعض العروض غير الجدّية والموثوقة، ومنها تلك التي قالت بنقلِها الى سوريا وتركيا.
وذكرَت معلومات شحيحة تسرّبَت لـ»الجمهورية» أنّ البحث الجدّي سينحصر بعرضَين أو ثلاثة عروض على الأقلّ، وخمسة على الأكثر، وهذه العروض هي حصيلة عملية الفرز التي أجرَتها مراجع معنية، وسيُدعى من يمثلها أو من تَقدّم بها الى لقاء آخر يُعقد عند السادسة من مساء اليوم في السراي لاستكمال البحث في الجوانب الماليّة والإدارية وما يمكن القيام به لتسريع إنجاز هذا الملف، ودعوة مجلس الوزراء للبَتّ بصيغة نهائية هي الأقرب إلى واقع الكارثة البيئية التي يعيشها البلد وإلى إمكانات الدولة اللبنانية، ولفترة تجريبية تمتد لثمانية عشر شهراً.
وحول الكلفة المقدّرة للفترة التجريبية، أكّدت مصادر المجتمعين أنّ التقديرات المالية كبيرة للغاية وأنّ الحديث عن مبلغ نصف مليار دولار ليس بعيداً عمّا هو مقدّر من كلفة، بما فيها كلفة النقل والنوعية المطلوب تصديرها، بعد إجراء عملية الفرز في لبنان والكبس والتوضيب ونَواحٍ أخرى من العقود التي ستشرف عليها شركات مراقبة للتثبُّت من التزام القوانين الدولية المعمول بها.

الاخبار :

رغم إيجابية المواقف السياسية، لم يحدث اختراق مهم على مستوى الاتصالات السياسية. وحده اتفاق الجلسة التشريعية وُضِع على مسار التنفيذ، فشكّلت هيئة مكتب المجلس لجنة لبحث «معايير» قوانين الانتخابات، رغم أن التوصل إلى اتفاق أمر «شبه مستحيل»

  

تستمر الأجهزة الأمنية في ملاحقة عناصر المجموعات الإرهابية، وتحديداً عناصر الخلية التي ارتكبت جريمة برج البراجنة المزدوجة. وبعد توقيف غالبية المشتبه في انتمائهم إلى الخلية، ومن قدّموا لهم دعماً لوجستياً، يتركز العمل الأمني على عنصرين: الأول، هو اتخاذ إجراءات لملاحقة المهربين عبر الحدود اللبنانية ــ السورية، لمنع عناصر الجماعات الإرهابية من استغلال عمليات «التهريب التقليدي»، لإدخال انتحاريين إلى الأراضي اللبنانية.

أما العنصر الثاني، فيتصل بأحد أبرز أعضاء خلية تفجير برج البراجنة، وهو بلال البقار، الذي يُشتبه في أنه كان أحد أبرز المسؤولين اللوجستيين للخلية. ويُشتبه في أن له دوراً في عمل مجموعات إرهابية أخرى. فالبقار هو الذي تسلّم المتفجرات وأحد الانتحاريين من الموقوف إبراهيم رايد. وتبيّن أن البقار اختار مخزناً في طرابلس، قرب مسجد حمزة، لتخبئة المتفجرات والصواعق والكرات الحديدية التي زوده بها رايد. وتبيّن أن عدد الكرات الحديدية التي ضبطها فرع المعلومات في هذا المخزن يفوق الـ25 ألف كرة، توضع في الأحزمة الناسفة لإسقاط أكبر عدد من الضحايا بالتفجيرات. والبقار لا يزال متوارياً عن الأنظار. وتعتقد الأجهزة الأمنية أنه لا يزال في منطقة الشمال، حيث يتركز البحث عنه.
ودهمت استخبارات الجيش عدداً من المنازل في منطقتي الحمرا والجميزة في بيروت، وفي شارع المطران في طرابلس، وأوقفت عدداً من المشتبه فيهم.

على صعيد آخر، استمرت المشاورات بين القوى السياسية بشأن أزمة النفايات، التي حصل رئيس الحكومة تمام سلام على تغطية من طاولة الحوار لحلّها، على قاعدة «الترحيل». وأجري أكثر من اجتماع أمس، تمهيداً للتوصل إلى مسودة عقد مع إحدى الشركات التي عرضت «ترحيل» النفايات إلى دولة أفريقية، من دون أن يُحسَم الأمر بعد.
سياسياً، لا يزال فريقا النزاع السياسي يتبادلان الرسائل الإيجابية بعد مبادرة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الداعية إلى عقد تسوية داخلية لأزمة رئاسة الجمهورية والعمل الحكومي والنيابي. لكن هذه الإيجابية لم يجرِ تثميرها بعد. الاختراق الوحيد الذي جرى تحقيقه متصل بالاتفاق الذي أدى إلى عقد الجلسة التشريعية يوم 12 تشرين الثاني الجاري، وتحديداً لناحية تأليف لجنة لبحث اقتراحات قانون الانتخابات النيابية. وهذا الاختراق تحقق في اجتماع لهيئة مكتب المجلس، ترأسه رئيس مجلس النواب نبيه بري، في حضور نائب الرئيس فريد مكاري والنواب مروان حمادة، ميشال موسى، أنطوان زهرا، أحمد فتفت، وسيرج طورسركيسيان والأمين العام للمجلس عدنان ضاهر.
وبعد الاجتماع قال مكاري إن هيئة المكتب اتفقت على «تشكيل لجنة لإعداد قانون الانتخابات مؤلفة من النواب السادة: ميشال موسى، علي فياض، ألان عون، جورج عدوان، سيرج طورسركيسيان، مروان حمادة، روبير فاضل، أحمد فتفت، ممثل عن حزب الكتائب، وممثل عن كتلة لبنان الموحد كتلة الوزير سليمان فرنجية. على أن تُعقَد كل اجتماعاتها بعيداً عن الإعلام ومن دون تصريحات، وتدار الجلسة من أحد الأطراف المتفق عليه. وتعتبر اللجنة منعقدة في حضور ستة من أعضائها، وتجتمع مرة أسبوعياً على الأقل وتعقد جلساتها في إحدى قاعات المجلس النيابي، وذلك لمدة شهرين كاملين ابتداءً من 1/12/2015. ويلحق أمين سر من موظفى المجلس بها لضبط المحاضر والأعمال اللوجستية».