مما لاشك فيه انه كلما حاول البعض من ذوي العقول المتحجرة وممن يخافون سيرة الائمة الاطهار ومذهبهم وممن لايفقهون من الدين سوى القشور ان يمحو ذكر ال البيت كلما ازداد ذكرهم سموا والقا وارتفاعا وسنا..

 

دليلنا على ذلك هما الامامان العسكريان عليهما السلام فبعد ان كان ذكرهما يقتصر على جمهور الشيعة ومحبي ال البيت ووجودهما محصور في سامراء اصبحا اليوم وبفضل تفجير قبتيهما اشهر قبتين ومرقدين في العالم .. الوهابية واعوانهم ارادوا ان يطمسوا ذكرهم ويمحوا اثارهم .. ولكن ماحصل هو العكس فقد اصبح ذكرهما على كل لسان في العالم وها هو جورج بوش يذكرهما في خطابه ويشدد على ضرورة اعمارهما وهاهي اليونسكو تعرض اعادة اعمارهما باعتبارهما جزءا من التراث العالمي الانساني وها هي ليبيا وايران وتركيا واليابان ودول اسلامية وعالمية تبدي رغبتها في المشاركة في اعادة اعمارهما او انجاز التصاميم لهما .. فمن اراد محوهما جعلهما اكثر شهرة من حيث لايعلم ..ونشر ذكرهما العطر في كل ارجاء المعمورة..

 

ودليلنا الاخر هو المتوكل الذي حرث قبر الحسين عليه السلام واجرى عليه الماء ليضيع اثره ولايزوره الشيعة ومحبو ال البيت ولكن ماحصل هو ان المتوكل قد طمس ذكره واثره بينما قبة الامام الحسين اصبحت اعلى واعلى وطليت بالذهب واصبحت مزارا لكل عشاق الدوحة المحمدية الخالدة..

 

هنالك من يعد الشيعة مشركين لانهم يزورون قبور الائمة ويتبركون بهم .. والسؤال هنا هل الشيعة وحدهم من يفعل ذلك ..؟؟؟

 

فقد زرت تونس ووجدت في العاصمة مقام سيدي محرز والناس تتبرك به وتزوره وتلقي النقود في شباكه نذرا ويشربون من ماء بئره تبركا وطلبا للشفاء .. وقد كتب على صفحة حائطه انه عندما امر بورقيبة بتجديد المنطقة وبناء اسواق حديثة وازالة هذا المقام توقفت الجرافات عنده ولم تعمل فجاء بو رقيبة نفسه الى المكان وركب الجرافة ليهدمه وايضا توقفت الجرافة عنده فامر بترميمه وابقاءه وفتحه للزائرين..

 

كما ان هناك سيدي منصور والذي يعتقد التوانسة اعتقادا راسخا انه اوقف غرق تونس وانقلابها اذ مالت ميلانا شديدا الى البحر, عندما رفع يده ودعا الله ان يوقف غضبه ولذلك فان الجبال المحيطة بتونس منحدرة انحدارا شديدا باتجاه البحر..

 

وفي ليبيا شاهدت وزرت مقام سيدي عبد السلام الاسمري وكان الناس يقدمون له النذور ويطعمون الفقراء وخصوصا الافارقة الوافدين للعمل هناك في ثوابه وبركته....

 

وفي مصر هنالك المرسي ابو العباس والسيد البدوي والسيدة نفيسة وام هاشم ومقام الحسين والعدوي وكلها تزار وتقدم لها النذور وفي سورية ايضا ودول اخري عربية واسلامية ولايعاب عليهم ذلك وهي دول سنية...

 

اما في العراق فالسنة لديهم مقامات اولياءالله الصالحين مثل الشيخ عبد القادر الكيلاني والشيخ جميل والشيخ معروف الكرخي ولديهم ابو حنيفة النعمان ولديهم الكثير من القبور والمقامات التي يزورونها ويتبركون بها وينذرون اليها ولايعاب عليهم ذلك ولم تتعرض للتفجيرات كما تعرضت الاضرحة والمقامات الشيعية..

 

السؤال هنا لماذا يعاب على الشيعة فقط زيارتهم للائمة وهم اولاد محمد (ص) ونسله ولماذا يعدونهم مشركين وعبدة اوثان وغيرهم لا ..؟؟!! ثم ولنفرض انهم كذلك بماذا يضر ذلك الاخرين .. لكم دينكم ولي دين ... ام انه الخوف من مذهبهم وثوريتهم ورفضهم للظلم والحاكم الجائر والوقوف بوجه الباطل هو مايخيفهم..!؟ فلنكن صريحين ونعترف ان هذا هو السبب الحقيقي وراء تكفير الشيعة ومحاولة اجتثاثهم..

ناهدة التميمي